«نبض الخليج»
أعرب سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، عن خالص شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً على استضافتها الكريمة للقمة العالمية للحكومات، مؤكداً أن القمة أصبحت اليوم منصة عالمية رائدة، ومختبراً مفتوحاً للأفكار، وورشة عمل حية لخلق الحلول، وجسراً يربط طموحات الحكومات بتطلعات الشعوب.
وأشاد سموه بالاحتفال المميز الذي استقبلته دولة الكويت بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير، وما يعكسه ذلك من نموذج رائع للعلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الشقيقين، معرباً عن تقديره العميق لقيم المودة والقرب والأخوة التي جسدتها دولة الإمارات.
وأشار سموه إلى أن رسم ملامح المستقبل أمر مهم، لكنه لا يكتمل إلا إذا انطبقت هذه الملامح، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الرؤى إلى قرارات، وترجمتها إلى سياسات، وقياس أثرها على حياة الناس.
وأوضح أن حكومات المستقبل لا تبنى فقط على التصريحات والطموحات، بل على النتائج الملموسة التي تحققها في الحياة اليومية للمواطنين.
وقال سموه إن دولة الكويت اتخذت خطوات إصلاحية جوهرية خلال العام الماضي لتحسين الاستقرار المالي وضمان استدامة المالية العامة، والبدء في إصلاح وتنويع الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الخاص، والتي تضمنت إقرار قانون المالية والسيولة كإطار تشريعي ينظم إدارة الالتزامات المالية والدين العام.
وتابع سموه: «نحن مقبلون على إقرار أول تشريع ينظم طرح الصكوك الحكومية محلياً وعالمياً وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يمكننا من التعامل مع التحديات المالية بمرونة ومسؤولية».
وأشار سموه إلى أن هذه الإصلاحات انعكست على المؤشرات الدولية، حيث قامت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني لدولة الكويت في نوفمبر 2020 من A+ إلى AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس سلامة نهج الحكومة في إدارة المالية العامة.
وأضاف سموه أن الكويت عادت إلى أسواق الدين العالمية بإصدار سندات سيادية بقيمة 11.5 مليار دولار، وانضمت إلى العضوية الكاملة في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، محققة أعلى معدل للإنفاق التنموي خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء أن هذه الخطوات تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، لافتا إلى العمل على إنشاء نظام خدمات لوجستية متكامل يعيد الكويت كمركز إقليمي يربط القارات، بما في ذلك توقيع عقد بناء ميناء كبير ليكون بوابة بحرية للتجارة العالمية، وافتتاح برج المراقبة الجديد والممر الثالث في مطار الكويت الدولي، واستكمال العمل في مبنى الركاب الجديد المتوقع افتتاحه في عام 2027. إلى توقيع عقد الدراسة والتصميم لمشروع السكك الحديدية، والتقدم في مشروع الربط السككي بين الكويت والرياض، لتعزيز تكامل سلاسل التوريد وحركة التجارة والركاب بين البلدين.
وأشار سموه إلى أهمية البحث والتكنولوجيا ونقل المعرفة، مشيراً سموه إلى الاحتفال بمرور عشر سنوات على الشراكة مع شركة جي إي فيرنوفا وإنشاء مركز تكنولوجي إقليمي لتطوير الكفاءات الوطنية وتدريب الكوادر في المنطقة. كما أعلن عن فرص غير مسبوقة في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك مشروع شاهين رافين لشبكة خطوط أنابيب تصدير النفط، ومشروع السيف لتطوير الاكتشافات النفطية، مع الحفاظ على ملكية الدولة وسيادتها الكاملة.
وأضاف سموه أن الحكومة أجرت نحو 50 تعديلا على القوانين والتشريعات خلال العام الماضي، وأطلقت منصة «كويت بزنس»، وطورت أنظمة الإقامة، بالتوازي مع تحسين نوعية الحياة وتطوير قطاع السياحة، ضمن رؤية متكاملة تقوم على اقتصاد متنوع وحوكمة فعالة والاستثمار في الإنسان والانفتاح المتوازن على العالم.
وأكد أن ما تحقق خلال العام الماضي جاء بإرادة سياسية واضحة، وقرارات جريئة، وتنفيذ سليم، مستخلصا ثلاثة دروس أساسية: «الاجتهاد في اتخاذ القرار، والسرعة في الإنجاز، والشراكة الحقيقية». وقال سموه: “ستبقى الكويت جسرا للحوار واحترام السيادة ومد الجسور والعمل الإنساني بنهج ملتزم قائم على الاعتدال والحكمة. والمستقبل لا ينتظر المترددين، والكويت اتخذت قرارها بصنع مستقبلها وإحداث التغيير وتقديم تجربتها بشفافية والتعاون مع العالم لبناء تنمية مستقرة ومستمرة”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية