«نبض الخليج»
حذرت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء من أن سلاسل الإمدادات الإنسانية العالمية التي تعطلت بسبب الحرب في الشرق الأوسط لن تتعافى قبل عام 2027، حتى لو توقف الصراع على الفور.
بعد مرور ما يقرب من 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يبدو أن الصراع الذي طال أمده كانت له تداعيات تتجاوز منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما ذكره مسؤول النقل واللوجستيات العالمي في اليونيسف جان سيدريك ميوس.
وأوضح ميوس أن “تعطيل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، مع ازدحام طرق الإمداد وارتفاع التكاليف”.
وفشل الجانبان الأميركي والإيراني حتى الآن في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم في أوقات السلم.
وقال مسؤول الأمم المتحدة، متحدثا من العاصمة الصومالية مقديشو، إن “ما يبدأ كتعطيل في طرق الشحن إلى الشرق الأوسط، وخاصة عبر مضيق هرمز، يتحول بسرعة إلى أزمة إنسانية”.
وأضاف أن “التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التمويل العالمية”، بدأ بالفعل في فرض “خيارات صعبة للغاية” على اليونيسف.
وأشار إلى أن كل دولار إضافي يتم إنفاقه على وسائل النقل يعني انخفاض الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.
وأشار ميوس أيضا إلى تراجع طاقة الشحن الجوي في عموم منطقة الشرق الأوسط، في حين أوقفت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، في ظل توسع أزمة ازدحام الموانئ إلى أجزاء من القارة.
وأشار إلى أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 50% و70%، مؤكدا أن هناك «تداعيات واسعة النطاق» على سلاسل الإمداد الإنسانية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدم بوتيرة “سريعة” رغم تهديد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقا.
لكن ميوس أكد أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن “الوضع لن يتحسن قبل نهاية العام” بالنسبة لسلاسل التوريد التابعة لليونيسف.
وأفاد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن صدمات أسعار النفط الناجمة عن الحرب لها آثار كبيرة على البلدان النامية التي تجد نفسها مضطرة إلى الاختيار بين تمويل الواردات الأساسية وأولويات أخرى.
ووفقاً للمتحدث باسم الأونكتاد مارسيلو ريزي، فإن “الصدمة الجيوسياسية تتحول إلى صدمة إنمائية بالنسبة للبلدان الأقل قدرة على استيعابها”.
وقال: “حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار أو اتفاق السلام فإن التأثيرات ستستمر، فهي لا تختفي، وقد تتحول في بعض الأحيان إلى تأثيرات بنيوية”.
وفي السياق نفسه، حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تراجع القدرة على توفير الوقود وقدرة النظم الصحية على الصمود.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندميير إن التداعيات الأكبر يتم تسجيلها في كوبا وغزة وجنوب السودان والصومال وإثيوبيا والسودان واليمن.
وأشار إلى أن “أزمة نقص الوقود المكرر، وخاصة الديزل، لا تزال تمثل التهديد الأكبر لعمل الأنظمة الصحية، نظرا لاعتمادها على المولدات وسلاسل التبريد وسيارات الإسعاف وشبكات المياه والخدمات اللوجستية الإنسانية”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
