«نبض الخليج»
وشدد منتدى “السلامة الرقمية للأطفال” على أهمية ترسيخ “السيادة القضائية الرقمية” بما يواكب طبيعة الجرائم الرقمية العابرة للحدود ويعزز حماية الأطفال في البيئة الرقمية، مشيراً إلى أن القانون الذي أصدرته حكومة الإمارات مؤخراً بشأن السلامة الرقمية للأطفال يمثل نموذجاً تشريعياً متقدماً ويحدد التزامات واضحة على المنصات الرقمية.
وأشار رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، إلى أن دولة الإمارات تحتل المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، محدداً أربع ركائز أساسية لحماية الطفل على الإنترنت.
وتفصيلاً، اختتمت دائرة القضاء أبوظبي فعاليات ملتقى «السلامة الرقمية للطفل» الذي أقيم تحت شعار «نحو بيئة رقمية آمنة ومستدامة لأجيال المستقبل»، بمناقشة الأبعاد المؤسسية والمجتمعية لحماية الطفل في الفضاء الرقمي، مما يسهم في ترسيخ التكامل المؤسسي ورفع الوعي المجتمعي بالتشريعات التي تم تطويرها مع دخول المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للأطفال حيز التنفيذ.
وشهد اليوم الثاني من المنتدى، الذي أدار جلساته مدير دائرة النيابة العامة في أبوظبي المستشار حسن الحمادي، عبر المنصة الافتراضية لأكاديمية أبوظبي القضائية، استعراض عدد من المواضيع المتعلقة بأمن الطفل في الفضاء الرقمي، وأدوار الجهات الحكومية ومنصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الأبعاد القانونية والتشريعية ذات الصلة.
وأكد رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات الدكتور محمد الكويتي، خلال استعراضه ورقة عمل حول «الأمن السيبراني في البيئة الرقمية ودوره في حماية الطفل»، أن دولة الإمارات تتصدر عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفقاً لتقرير «مؤشر المشاهير العالمي» الذي يقيس البنية التحتية في الأمن السيبراني استناداً إلى خمسة محاور تشمل: إجراءات تنمية القدرات، والإجراءات الفنية والتكنولوجية، والإجراءات التنظيمية، والإجراءات القانونية، بالإضافة إلى إجراءات التعاون.
وذكر أن إحصائيات التهديدات السيبرانية في دولة الإمارات العربية المتحدة (2024-2025) تظهر أن الدولة تتعرض يومياً لأكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يتم مواجهتها، تقف خلفها جماعات الجريمة المنظمة والقراصنة النشطون والجهات المدعومة من الدولة، بالإضافة إلى التهديدات الداخلية. وحدد أربع محاور لحماية الطفل عبر الإنترنت، شملت: التوعية المستهدفة، والتثقيف في مجال الأمن السيبراني، والسياسات الوطنية، إضافة إلى حوكمة تأمين منصات الألعاب، مشيراً إلى أن هناك منهجية وطنية متكاملة لضمان الاستخدام الآمن للأطفال للمنصات الرقمية التفاعلية مبنية على شراكات استراتيجية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وتحولات تشريعية مستقبلية لتعزيز الاستخدام الآمن للأطفال لمنصات التواصل، وإطلاق برامج توعوية مكثفة في عام الأسرة وعام المجتمع، بالإضافة إلى إدارة ميزات الاتصال والمحادثة والإجراءات الإضافية في الألعاب والمنصات التفاعلية. مثل لعبة roblox
من جانبه طرح مدير أكاديمية أبوظبي القضائية المستشار الدكتور سامي الطوخي حزمة من التوصيات تضمنت: محاسبة المنصات على إجراءات السلامة الاستباقية وليس فقط على المحتوى بعد نشره، وجعل الحماية الوضع التلقائي لحسابات الأطفال، تماشياً مع النموذج الإماراتي، وإنشاء هيئات رقابية وطنية مستقلة، وتمكين القضاء من تفسير القوانين بما يحقق أقصى قدر من الحماية للأطفال في البيئة الرقمية، ومنح المحاكم سلطة إصدار توصيات ملزمة للمنصات للتعبئة التقنية. الثغرات، وضمان قدرة المحاكم الوطنية على مساءلة المنصات الأجنبية التي تستهدف المستخدمين المحليين.
وتضمنت التوصيات جانباً دولياً، منها: تحديث اتفاقية بودابست، «تطوير الاتفاقية لتشمل التزامات واضحة على المنصات فيما يتعلق بحماية الطفل»، وإنشاء منظمة دولية مستقلة لوضع معايير السلامة الرقمية، واقتراح أن يكون أبوظبي مقراً لها، وإنشاء محكمة إنترنت دولية متخصصة في الفصل في المنازعات بين الدول والمنصات الرقمية، تستضيفها أبوظبي، بالإضافة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطوير بروتوكولات دولية لضمان تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وأخلاقية للأطفال.
أكدت نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة فاطمة الكعبي أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 / 2025 في شأن السلامة الرقمية للأطفال يتوافق بشكل ممتاز مع المعايير الدولية والإقليمية، حيث يجسد مبادئ اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولاتها من خلال نظام قانوني حديث، ويواكب توجيهات منظمة اليونيسيف وقرارات الدول الرائدة بآليات تنفيذ ملزمة ومتقدمة. كما أنه يمثل سابقة تشريعية نوعية. وفي السياق العربي والإقليمي، لم يسبق لأي دولة عربية أن أصدرت قانوناً متخصصاً ومتكاملاً يتناول سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي بهذه الطريقة. التفصيل والشمول، وعلى المستوى العالمي، يأتي القانون الإماراتي أيضاً ضمن الجيل الجديد من قوانين “الأمن الرقمي” التي بدأت تظهر في السنوات الأخيرة، لكنه يتميز ببعض التفرد الرائد، بما في ذلك أن الإمارات من أوائل الدول التي أدرجت التزاماً صريحاً بتوفير أدوات الرقابة الأبوية التقنية، وتجريم بعض الممارسات الجديدة مثل ظاهرة “الاستغلال السلبي للأطفال عبر المنصات”، والتي تشمل إساءة استخدام الوالدين لصور أو معلومات الأطفال على الإنترنت.
حماية الطفل في الفضاء السيبراني
أكد رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات الدكتور محمد الكويتي، أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني تعد من أهم المهام الحيوية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وشدد على ضرورة مواصلة تثقيف المجتمع والمؤسسات لضمان الاستخدام الأمثل للفضاء السيبراني، ما يسهم في ترابط البيئة الرقمية ومنظومة البنية التحتية التي تتميز بها دولة الإمارات، التي تعتبر من أكثر الدول استعداداً واستعداداً للتعامل مع التهديدات في الفضاء السيبراني، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وتبنيها رؤى استباقية مبنية على استشراف علمي وواقعي للمستقبل، مؤكداً في الوقت نفسه أن المجلس أطلق عدداً من المبادرات والبرامج التدريبية والحملات التي ساهمت في رفع مستوى التكنولوجيا الرقمية. الثقافة وتمكين الأجيال القادمة من مواجهة التحديات الرقمية.
• 200 ألف هجمة إلكترونية تواجهها دولة الإمارات يومياً، تقف خلفها جماعات الجريمة المنظمة والهاكرز والكيانات المدعومة من الدول، بالإضافة إلى التهديدات الداخلية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية