«نبض الخليج»
جدّدت وزارة العدل التزامها بالكشف عن مصير المختفين قسرياً في سوريا، مؤكدة أن هذه القضية تمثل أولوية وطنية ملحة، وذلك في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع المفقودين والمختفين قسرياً.
وأكد وزير العدل، مظهر الويس، أن قضية المختفين تجسد إحدى أقسى الجرائم التي ارتكبها النظام المخلوع، مشدداً على ضرورة تسليط الضوء عليها لما تحمله من أبعاد إنسانية عميقة.
وشدّد الويس على أن هذه القضية تظل أولوية وطنية ملحة تدفع إلى بذل الجهود للكشف عن مصير المفقودين، ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، واتخاذ إجراءات قانونية لجبر الضرر وتخفيف معاناة ذوي الضحايا.
وأضاف: “تؤكد وزارة العدل التزامها بمواصلة مسيرة الإصلاح المؤسسي، لتعزيز قدرتها على معالجة هذه الملفات المعقدة، وتنفيذ مهامها في إطار سيادة القانون والعدالة الانتقالية، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمفقودين”.
ودعا الويس في ختام بيانه جميع المؤسسات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون والدعم من أجل الكشف عن الحقيقة، وتحقيق العدالة للضحايا، والحفاظ على ذكراهم كجزء من تاريخ الشعب السوري ومعاناته.
مأساة المختفين قسرياً في سوريا
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم أمس السبت، تقريرها السنوي الرابع عشر عن الاختفاء القسري، بالتزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري في 30 آب، مؤكدة أنّ أكثر من 181 ألف شخص ما زالوا معتقلين أو مختفين منذ عام 2011.
وأشار التقرير إلى أن النسخة الجديدة تكتسب أهمية خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 وما رافقه من إخلاء للسجون والمراكز الأمنية، إذ خرجت أعداد قليلة من المعتقلين أحياء، فيما بقي مصير عشرات الآلاف مجهولاً.
وأوضحت الشبكة أن النظام المخلوع اعتمد منذ 2011 سياسة ممنهجة للاختفاء القسري استهدفت المعارضين والمدنيين على حد سواء، موثقةً دور الأجهزة الأمنية والقضائية في ترسيخ هذه الجريمة وآثارها المدمّرة على المجتمع السوري.
وأظهرت قاعدة بيانات الشبكة أن النظام السابق مسؤول عن أكثر من 90% من حالات الاختفاء القسري، وهي جريمة ارتبطت بالاعتقال التعسفي والتعذيب والحرمان من المحاكمة العادلة، مخلفةً معاناة واسعة لذوي الضحايا.
وسجّلت الإحصاءات الأخيرة ما لا يقل عن 181,312 معتقلاً ومختفياً، بينهم 5,332 طفلاً و9,201 سيدة، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء حتى آب 2025، منهم 160,123 في مراكز احتجاز تابعة للنظام المخلوع، مقابل 21,189 في مراكز احتجاز تابعة لأطراف أخرى.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية