«نبض الخليج»
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن مصر تواجه تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة، مشددا على أهمية تكاتف الجميع لتحقيق أهداف التنمية والنمو الاقتصادي.
وقال الرئيس – خلال زيارته لأكاديمية الشرطة وحديثه مع بعض الطلاب المتقدمين -: "فإذا تأصلت فكرة العمل فينا، وعملنا بالجهد المطلوب، سنضمن الجودة العالية في مختلف القطاعات، سواء في الدولة أو القطاع الخاص، لتحقيق ما نطمح إليه. “من أجل مصرنا”، مضيفًا أن الوعي ليس مجرد كلمات تقال، بل هو فهم متطلبات الحياة والتغلب على الفشل والتحديات والخطط السلبية.
وأوضح أن الوعي يشمل كافة جوانب الحياة، من التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي إلى الغذاء والعلاقات الروحية مع الله عز وجل، وأنه ليس هناك قضية يمكن تجاهلها.
وتابع الرئيس: “عندما يصل المواطنون إلى مستوى الوعي الكامل بجميع جوانب حياتهم، سيكون ذلك طريقًا قويًا لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المنشود لمصر”، مؤكدًا أن التزام جميع المصريين بالعمل الواعي والمثمر سيكون مفتاح تحقيق إنجازات البلاد المستقبلية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية. لتمويل احتياجات الدولة.
وقال الرئيس: «منذ السبعينيات وحتى اليوم، شهدنا توسعاً كبيراً في الإنفاق، وأحياناً تكون الموارد المالية المتاحة غير كافية، لذلك نلجأ إلى الاقتراض لتغطية الفجوة بين الإنفاق المتاح والمطلوب».
وأضاف أن التخلص من الدين العام يتطلب إرادة جماعية ووعي مجتمعي كبير، مؤكدا أهمية وعي المواطنين بسياسات الدعم وتحديد الأسعار، قائلا: "وعندما أضطر إلى خفض دعم الوقود، فهذا ليس من أجل الزيادة، بل للسيطرة على الدين ومنع زيادته، والفهم المجتمعي لهذه الإجراءات ضروري." سؤال حول أشكال الدعم المقدم لتقليل تأثير الأوضاع الاقتصادية على الفئات الأشد احتياجا: “أفترض أن الدعم ضروري ولكن هذا سيجعل اقتصاد الدولة لا يتعافى هل نستمر به أم لا؟”، مشددا على أهمية وعي المواطن بحجم تكلفة الدعم وأشكاله المختلفة. مقابل 100 جنيه، تدفع الدولة 250 جنيهًا للأنبوب الواحد». وأوضح أن الاستهلاك السنوي يتراوح بين 250 إلى 300 مليون أسطوانة، أي أن دعم مواقد الغاز وحده يصل إلى 30 مليار جنيه سنويا.
وضرب الرئيس مثالا مبسطا لتوضيح حجم الإنفاق على الدعم، قائلا: «الدولة عندما توزع جنيها على مليون شخص تدفع مليون جنيه.. والشخص واحد منهم». فيقول: ما أخذت إلا جنيهاً واحداً.
وأشار إلى أن فاتورة الدعم التي تشمل الوقود والخبز والمواد الغذائية والكهرباء وعدد من الخدمات الأخرى تبلغ 600 مليار جنيه، مؤكدا أن قيمتها أكبر من ذلك بكثير، قائلا: “أنا الذي قلت يجب أن أحل قضية مصر وفقره.. وأعلم أن الحل قاسي ومؤلم؛ لكنه دواء صعب للغاية، ولا يوجد حل آخر.. إذا كنت تريدنا أن نتخلص من هذه الأوضاع ونتجاوز مرحلة الفقر والديون فلا حل”. بخلاف أن نكون قاسيين على أنفسنا.”
وقال الرئيس السيسي: “مهم جداً أن تدرك تفاصيل الواقع كجزء من الدولة المصرية.. حتى لا يعبث أحد بعقلك ويقول لك: انظر الدولة تفعل ولا تفعل، وهو يقول لك نصف الحقيقة”، متسائلاً: “هل الحل أننا ندمرها؟” فهل يمكننا أن نبنيه بعد ذلك؟ فإذا كان البلد غير قادر على المضي قدماً دون أن يهدم، فإذا هدم من أجل البناء؛ لن تنهض البلاد مرة أخرى، ولا بعد 100 عام”.
وتحدث الرئيس السيسي عن حجم الموارد المطلوبة لرفع كفاءة الخدمات العامة، قائلا: “لكي تكون لديك ميزانية جيدة وتصرفها جيدا تحتاج إلى 50 تريليون جنيه سنويا دون أن تقترض.. 50 تريليون توفر كل ما يحتاجه الشعب.. فإذا اقترضت هذا المبلغ.. فأنت بتخريبه”.
واختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على أن تقليل الاعتماد على الاقتراض لن يتحقق إلا من خلال ضبط الإنفاق العام، قائلا: “تحدثنا عن كيفية تخفيض فاتورة السلفة؟ لتحرر مصاريفي من أعباء الدعم… قدر الإمكان”.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تبذل جهودا كبيرة لتأهيل الشباب في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن هذه الفرصة تمثل خطوة حاسمة لتحقيق التنمية بفضل العدد الكبير من شباب مصر.
وأشار إلى أن التعليم الرقمي الذي تبنته الدولة للشباب يتم عبر ثلاث مراحل تدريجية، تبدأ بدورة أساسية مدتها 3 أشهر، تليها مرحلة متقدمة مدتها 9 أشهر، وصولا إلى مرحلة الماجستير مدتها عامين، والتي تهدف إلى تخريج كوادر قادرة على العمل في مجالات كبيرة ومتقدمة، بما يضمن فرص عمل ذات رواتب عالية.
وأوضح أن المرحلة التمهيدية تؤهل الشباب للعمل في مشاريع التعهيد، فيما تمنحهم المرحلة الثانية خبرات أكبر، والمرحلة الثالثة تؤهلهم للعمل في مناصب قيادية أو في وظائف ذات دخل مرتفع قد يصل إلى 30 ألف دولار. شهريا.
وأضاف الرئيس: “إذا تمكنا من جذب ولو 10% من طلاب المدارس الثانوية لتعلم الكمبيوتر والبرمجة، سنحقق طفرة حقيقية في الكوادر الرقمية، وستصبح مصر في طليعة الدول الرائدة في هذا المجال”.
وأشار إلى أن الكليات والمعامل المجهزة لاستيعاب آلاف الطلاب تعد خطوة عملية لضمان وصول التدريب لأكبر عدد من الشباب وإعدادهم للسوق. العمل الحديث.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاستقرار والأمن يشكلان الأساس الحقيقي لأي انطلاقة اقتصادية، وخاصة قطاع السياحة، مؤكدا أن هذا القطاع لا يمكن أن ينمو إلا في حالة مستقرة وآمنة.. وقال إن الدول الكبرى نفسها تصدر نشرات دورية تحدد الوجهات الآمنة لمواطنيها، وهو ما يعكس التأثير المباشر للأمن على حركة السياحة.
وأضاف: “إذا وفرنا الأمن والاستقرار نستطيع تحقيق تنمية سياحية حقيقية وبناء المدارس والمعاهد التي تروج للسياحة بالشكل المناسب”. لأن المسار في ذلك الوقت سيكون ناجحا “.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن أي صدمات أمنية قد تؤدي إلى انكماش السياحة أو توقفها، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ على حالة الاستقرار بكل قوة.
وأوضح أن المتحف المصري الجديد يمثل “محطة صغيرة” في خطة التنمية السياحية، مؤكدا أن مصر لديها القدرة على استضافة 60 مليون سائح سنويا، رغم أن الأعداد الحالية تتراوح بين 13 و14 مليون سائح فقط. التنمية الشاملة ورفع مكانة مصر إقليميا ودوليا. وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي: يا (أحمد) لا تأخذ الإجابات النظرية، وكل ما نتحدث عنه نستهدف الشباب. عندما أقول خفف فاتورة الدين لكي يشتغل (أحمد) وأستطيع أن أزيد راتبه جيداً، وعندما يعمل الدكتور (فارس) طبيباً أستطيع أن أعطيه راتباً جيداً، وعندما يكون هناك شخص يتعالج أستطيع أن أقدم له معاملة جيدة، والموضوع مختلف، لكن في رأيي يبدأ بأمرين مهمين جداً. وهما: الاقتصاد والتعليم.
ووجه الرئيس حديثه للطالب (أحمد) الذي طرح السؤال قائلا: «كان هناك رأي يا (أحمد) أنه عندما توليت المنصب كان هناك رأي بالتركيز على التعليم وحده، وكانت هذه وجهة نظر وقتها، وعندما بدأنا العمل استمعنا إلى متخصصين من الجامعات على أعلى مستوى، ووضعت الخيارات.. وتم تنفيذ خطة كان فيها الإنفاق متساويا على كل القطاعات أو «المسارات».
وقال الرئيس السيسي: “عندما بدأنا الحرب على الإرهاب، وقيل وقتها لا صوت أعلى من صوت المعركة، ولا تنمية، ولكن قلت بفضل الله عز وجل سنحارب الإرهاب وسنوفر التعليم ونوفر ونبني في كل القطاعات، لكن يجب أن تعلموا أن يد الله عز وجل كانت معنا وما زالت… وبالحسابات هذه الدولة لن تنهض أبدا، لذلك أنا الوحيد الذي يعلم أن الله معنا؛ لأنه بالمعايير الموجودة لا نستطيع”. بناء ربع ما أنجزناه في الطرق والسكك الحديدية بالإمكانات التي كانت متوفرة لدينا، ولكن تم ذلك بفضل الله عز وجل”.
وتابع: “ربنا معنا كثيرًا، وكل ما نقترب منه ونخاف منه هو خير، نحن نعتني ببعضنا البعض ونخلص في عملنا. وستكون النتائج أفضل من ذلك بكثير، وربي يديم علينا بفضله وكرمه ونصره وسلامه، وأنا سعيد بكم وبلقائكم، أتمنى لكم كل التوفيق وأقدم تحياتي وسلامي لعائلاتكم”.
وفيما يتعلق بقطاعي الرياضة والإعلام، أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن بناء المنشآت وحده لا يكفي، حيث يظل العنصر البشري هو الركيزة الأساسية للنجاح، قائلا “إن مصر ستشهد بفضل الله تعالى إنشاء مدينة إعلامية متكاملة خلال ثلاث سنوات، لنكون قد قمنا بتنفيذ المرافق.. ويبقى الإنسان؛ لأن الإنسان هو الذي يوفر وليس المرافق”.
وأضاف الرئيس السيسي أن جودة المرافق مهما كانت عالية لا يمكن أن تعطي نتائج حقيقية؛ إذا لم يكن القائمون عليها على المستوى المطلوب، «فالمدرسة الحديثة شيء جيد، أما إذا كان العاملون فيها غير أكفاء فلن يخرج منتج تعليمي جيد.. والأمر نفسه في الرياضة، فالمدرسة الأهم للكاراتيه أو كرة القدم لن تنتج لاعبا متميزا دون نظام أساسي قوي».
وسأل الرئيس السيسي: “عايز تقولي إن دولة فيها 60 مليون شاب غير قادرة على تدريب 6000 لاعب كرة مثل محمد صلاح؟”، مؤكدا أن مصر قادرة على التغيير بوتيرة أسرع بكثير، ولكن المشكلة دائما تكمن في اختيار الشخص المناسب: “أي شخص، وزير، لاعب كرة، أي شخص، لو اخترناه وأعدناه جيدا، سيكون جيدا”. ويتشكل المزاج العام للجمهور، مشيراً إلى أن ما يقدم في المسلسلات والأعمال الفنية يتشكل من كاتب وسيناريو ومخرج وممثل ومنتج، وتساءل: «هل أستطيع خلق رؤية لبناء الشخصية المصرية وفق معايير علمية ونفسية دقيقة؟». قد لا يحب بعض الناس هذه السلسلة؛ لأننا منذ 60 عاماً ونحن نتبع شكلاً معيناً من أشكال الفن أثر فينا دون أن ندركه، مما جعلنا نفكر بهذه الطريقة”.
وضرب الرئيس السيسي مثالا على ارتفاع معدلات الطلاق قائلا: “لماذا ارتفعت معدلات الطلاق؟ لأن الدراما لم تقدم لنا مثال المرأة التي تعاني مع زوجها، ولم تظهر أن بيت الزوجية قد لا يكون مكلفا للغاية. يقدمون دائما فيلات وشقق باهظة الثمن، رغم أن ثلثي المصريين لا يستطيعون تحمل تكاليفها. وعندما ترى (المرأة) أن بيتها ليس مثل بيتهم، تصبح غير راضية.. لا عن والدها ولا عن زوجها. يجب تشخيصه”. حسناً.. إذا لم يتم تشخيص الوضع فلن تصل إلى حلول”.
وأوضح الرئيس السيسي أن التحديات التي واجهتها مصر كبيرة: قائلا: «جئت في وقت كان فيه كل شيء على وجه الأرض.. فن، قيم، تعليم، صناعة، اقتصاد، وعي.. وهذا تصريح صعب للغاية».
ووجه الرئيس حديثه للشباب قائلاً: «كلكم الأمل.. وما تم إنجازه خلال العشر سنوات الماضية – بفضل ربنا – هو أقصى ما يمكن أن يتم بكرم وبركة رب العباد لبلدنا.. ولو أن بلدنا وأهلها لا يشعرون بهذه النعمة.. فهذا أكثر». شيء أخاف عليك."
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية