«نبض الخليج»
أصدرت أعلى محكمة أوروبية قراراً يحمّل وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” مسؤولية انتهاك الحقوق الأساسية لعائلة سورية في أثناء عملية ترحيلها من اليونان إلى تركيا، مؤكدة ضرورة حماية حقوق طالبي اللجوء في جميع عمليات العودة.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية يوم الخميس، أن محكمة العدل الأوروبية قضت بأن وكالة “فرونتكس” تتحمّل المسؤولية عن انتهاكات الحقوق الأساسية التي تقع في أثناء عمليات ترحيل طالبي اللجوء.
وأوضح القضاة في لوكسمبورغ أن فرونتكس مُلزمة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي بحماية الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء خلال ما يُعرف بعمليات “الإعادة”، بما في ذلك التحقق من وجود قرارات إعادة صادرة بحق جميع المتأثرين بهذه العمليات.
المحكمة تفتح باب التعويض لصالح عائلة سورية
ويتعين على المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، وهي جهة قضائية أدنى من محكمة العدل الأوروبية، إعادة النظر في دعوى التعويض التي رفعتها أسرة سورية، فقد جرى نقل الوالدين وأطفالهما الأربعة جواً إلى تركيا بعد أيام قليلة فقط من وصولهم إلى إحدى الجزر اليونانية، وذلك ضمن عملية إعادة منسقة من قبل “فرونتكس”، رغم أنهم صرحوا بنيتهم التقدم بطلب لجوء.
ولاحقاً، فرت العائلة إلى العراق خوفاً من ترحيلها إلى سوريا.
واعتبرت الأسرة أن عملية الإعادة تشكل صداً غير قانوني، وطالبت بتعويض يقارب 140 ألف يورو من “فرونتكس”، إلا أن المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي رفضت الدعوى في عام 2023، بحجة عدم وجود رابط مباشر بين أي سلوك خاطئ محتمل من جانب فرونتكس والضرر المدعى.
لكن محكمة العدل الأوروبية رأت أن محكمة الدرجة الأولى أخطأت عندما افترضت أن دور “فرونتكس” يقتصر على تقديم الدعم التقني والعملياتي للدول الأعضاء، من دون الالتزام بالتحقق من وجود قرار عودة.
وشددت المحكمة على أن الانتهاكات المحتملة للحقوق الأساسية في أثناء عملية الترحيل لا يمكن تحميل مسؤوليتها للدولة العضو المعنية وحدها (وفي هذه الحالة اليونان) بل قد تنشأ أيضاً مسؤولية على عاتق فرونتكس.
وخلصت محكمة العدل الأوروبية إلى أن المحكمة الأولى لم تُقيم دور الوكالة في عملية الإعادة تقييماً صحيحاً.
مواطن سوري يطالب بنصف مليون يورو كتعويض
علاوة على ذلك، يتعين على المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي إعادة النظر في دعوى تعويض ثانية ضد وكالة “فرونتكس”.
وتتعلق القضية بمواطن سوري يدعي أنه كان ضحية عملية صد قسري، ويطالب الوكالة بتعويض مالي قدره 500 ألف يورو.
وكانت دعواه قد رُفضت في وقت سابق بحجة عدم إثبات الضرر، لكن محكمة العدل الأوروبية رأت أن محكمة الدرجة الأولى كان ينبغي عليها اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحصول على المعلومات ذات الصلة والمتاحة لدى “فرونتكس”، لضمان تقييم الدعوى بشكل كامل وعادل.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية