«نبض الخليج»
مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تحقق… "يقذف" وشهد عام 2025 تحقيق إنجازات نوعية في منظومة البحث والتطوير والابتكار، بعد تنفيذ حزمة من المبادرات الوطنية والمشاريع الاستراتيجية المتعلقة بالتطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، ما ساهم في رفع جاهزية المملكة العلمية والفنية وتعزيز تنافسيتها العالمية، بما يدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
شهد العام إنجازاً وطنياً تاريخياً تمثل في تعيين فخامة رئيس الجمهورية "صبار" أستاذ عالم عمر ياغيحصل على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، كأول سعودي يفوز بهذه الجائزة العالمية، وهو ما يعكس التطور السريع في قدرات المملكة العلمية والبحثية، والدور المحوري الذي تساهم فيه. "صبار" في دعم البحث العلمي المتقدم.
وتقويتها "صبار" وأعيد انتخابها دولياً كعضو ممثل إقليمي في مجلس محافظي مجلس البحوث العالمي، مما يؤكد موقعها الريادي في دعم منظومة البحث العلمي إقليمياً ودولياً، بالإضافة إلى فوزها برئاسة منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية لمجمعات العلوم ومجمعات الابتكار (IASP). "صبار" جهودها لتلبية أولويات المملكة، وتوظيفها في المجالات الحيوية، حيث قدمت (20) مبادرة في مجالات تطوير القدرات الوطنية ونقلها وتوطينها تكنولوجياودعم الابتكار في مجالات المياه والطاقة والنفط والغاز والخدمات اللوجستية والصحة وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى إنشاء مراكز ابتكار لتحفيز المنتجات المبتكرة وتعزيز قدرات التصنيع ضمن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية.
وقد أثمرت الجهود. "صبار" بحث عن إطلاق مركز الابتكار للمركبات الكهربائية الأول من نوعه في الشرق الأوسط بالشراكة مع مجموعة لوسيد للمركبات الكهربائية، ومختبر المعرفة المتقدمة للثروات المعدنية بالشراكة مع… "المعادن" دعم قطاع التعدين في المملكة، بالإضافة إلى إطلاق مركز التميز للأمن الغذائي المشترك مع وزارة البيئة والمياه والزراعة وجامعة فاجينينجن الهولندية ليكون مركزاً استراتيجياً للابتكار وتطوير الحلول للتحديات التي تواجه النظام الغذائي.
كما أنشأت "صبار"بالشراكة مع "أرامكو" وادي الكم لتشغيل أول حاسوب كمي في المملكة، وأنشأ صندوقاً استثمارياً مع شركة التضامن للاستثمار لدعم وتمكين الشركات الناشئة في التقنيات العميقة، وأطلق برنامجاً لتسريع الابتكار من البحث إلى السوق لتمكين الباحثين والمبتكرين من تحويل ابتكاراتهم إلى منتجات قابلة للتسويق، بالإضافة إلى تدشين مركز افتراضي للابتكار في تقنية تحلية المياه مع هيئة المياه السعودية وجامعة الملك عبد العزيز، لتعزيز الاستدامة البيئية، وتوظيف المواد المتقدمة والطاقة المتجددة.
سجلت منصة تبادل الإنترنت السعودية مع Kacast إنجازاً جديداً. وستكون بانضمامها إلى نادي تيرابايت أول بورصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجاوز فيها حركة البيانات حاجز 1 تيرابايت في الثانية، مما يساهم في تحسين سرعة الاتصال وتبادل البيانات، بالإضافة إلى إطلاق منصات رقمية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لإدارة الحشود في المشاعر المقدسة، ومنصة للصور عالية الدقة لإبراز جمال المعالم الجغرافية والسياحية في المملكة.
وبالإضافة إلى منصة لرفع جاهزية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحو تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، فقد أطلقت أيضًا تحالف الشبكات الكمية لتعزيز ريادة المملكة في مجال الاتصالات والتقنيات الآمنة. خدمة تجوال متقدمة وأكاديمية لتمكين الباحثين من الاتصال بشكل آمن بشبكات البحث على مستوى العالم.
مشاريع بحثية استراتيجية
وتنفيذها "صبار" أكثر من (40) مشروعاً بحثياً استراتيجياً، منها تطوير شبكة اتصالات الجيل الخامس باستخدام تقنيات Open Ran، وبناء أول جينوم للنمر العربي المهدد بالانقراض، وتطوير تقنيات زراعة الزعفران وإنتاج أزهاره خلال 10 أيام، وتصنيع 30 شريحة إلكترونية متخصصة في التقنيات العميقة، بالإضافة إلى تنفيذ مسوحات شاملة للغطاء النباتي أسفرت عن تسجيل 8 أنواع نباتية جديدة في المملكة، واختراع كبسولة ذكية متعددة الأجزاء لتحسين الالتزام العلاجي، ووضع استراتيجية للبحوث الذكية مصايد الأسماك. صديقة للبيئة للحد من انتشار البعوض الناقل لحمى الضنك.
وتابعت "صبار" وسيعمل في عام 2025 على ترسيخ دوره الرائد كمختبر وطني وواحة للابتكار، من خلال تقديم (2045) خدمة واستشارة فنية للجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، موزعة في مجالات الصحة والاستدامة البيئية والاحتياجات الأساسية والطاقة والصناعة واقتصاد المستقبل، بالإضافة إلى إتاحة مرافقه البحثية للباحثين والمبتكرين للاستفادة من قدرات المختبرات الوطنية والمركزية ومختبرات الأبحاث المتقدمة بما يعزز المكتسبات العلمية والتقنية في المملكة. المملكة.
وفي مجال الابتكار حصلت "صبار" وحصلت خلال هذا العام على 18 براءة اختراع ليصل المجموع إلى 757 براءة اختراع. كما كشفت عن 130 ابتكاراً جديداً في التقنيات العميقة، ونشرت 291 ورقة علمية في مجلات علمية محكمة، وقدمت 3 تراخيص تكنولوجية للقطاع الخاص و8 للشركات الناشئة. بهدف تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث والتطوير وتحويلها إلى حلول تقنية واعدة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.
في مجال دعم ريادة الأعمال والتمكين "صبار" يتمكن رواد الأعمال من تحويل مخرجات البحوث التطبيقية إلى منتجات مبتكرة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة، حيث ظهرت من خلال برنامج KVP 46 شركة ناشئة تعمل في مجالات المواد النانوية والروبوتات والذكاء الاصطناعي وتقنيات الطاقة، حصدت عدداً من الجوائز في محافل محلية ودولية، إضافة إلى حصولها على رخصة صناعية لإنشاء أول مصنع محلي لإنتاج مسحوق التيتانيوم، في خطوة نوعية تعكس دور النظم البحثية في تحفيز الاقتصاد الوطني. الصناعة.
وتوسعت "صبار" نطاق شراكاتها الاستراتيجية من خلال إبرام (17) اتفاقية تعاون مع جهات محلية ودولية في مجالات التقنيات العميقة وعلم الجينوم والطب الدقيق والمواد المتقدمة وتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والألعاب الإلكترونية والرياضة والبيانات الفضائية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وسلاسل التوريد الذكية، مما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز المحتوى المحلي وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
وفي مجال مؤشر جاهزية تبني التقنيات الناشئة، حققت ذلك "صبار" مستوى متقدم ضمن أفضل 20 جهة حكومية، بالإضافة إلى حصولها على عدد من شهادات الاعتماد الدولية في مجالات التصنيع المتقدم وطب النانو والأحياء الدقيقة مقابل التزامها بمعايير الجودة في تنفيذ عمليات البحث والتصنيع.
الجوائز الدولية
ونتيجة لجهودها البحثية، فازت "صبار" عدد من الجوائز المحلية والعالمية، منها جائزة الملك عبد العزيز للجودة تقديراً لتميزها المؤسسي وجهودها في تعزيز منظومة البحث والابتكار، وجائزة الحلول الملهمة من المنظمة الدولية لمراكز الابتكار (IASP)، عن مبادرتها، وبرنامج CAXET للشركات الناشئة، وجائزة الملك سلمان العالمية للغة العربية عن فئة المؤسسات في فرع حوسبة اللغة العربية وخدمتها بالتقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى فوزها بالمركز الأول في جائزة المشاريع العالمية عن مشروعها المبتكر في شبكات الجيل الخامس، وجائزة جائزة نادلب. التفوق في مركز الابتكار للمركبات الكهربائية.
وفي مجال تنمية رأس المال البشري وبناء القدرات الوطنية، تم تنفيذه "صبار" ومن خلال أكاديمية 32، استفاد أكثر من 2400 مستفيد من أكثر من 60 نشاطاً معرفياً وبرنامجاً تدريبياً للباحثين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات والتصنيع المتقدم لتقنيات أشباه الموصلات، وبرنامج الباحث المعتمد، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج إثراء جيل البحث والابتكار 2025 الذي شارك فيه 90 طالباً وطالبة وأسفر عن حصولهم على 12 ميدالية في معرض العلوم والابتكار.
ونظم خلال هذا العام عدد من الفعاليات العلمية التي ساهمت في تعزيز مكانة المملكة في المنظومة الدولية للبحث والتطوير والابتكار، أبرزها تنظيم الاجتماع السنوي الثالث عشر لمجلس البحوث العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة أكثر من 200 ممثل من 66 دولة حول العالم، والمنتدى السعودي الثالث للثورة الصناعية الرابعة، والمنتدى الدولي التاسع عشر لبرنامج الغلاف الصخري لاستعراض آخر التطورات في تقنيات استكشاف الهيدروكربونات. والموارد المعدنية في المملكة، وورشة استدامة المياه الجوفية.. من التغذية إلى الترميم. لمناقشة أحدث التقنيات والممارسات المستدامة في إعادة شحن واستعادة مكونات المياه الجوفية، بالإضافة إلى تنظيم هاكاثون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المواد، والأول "تشيباتون" سعودية لتنمية المواهب في مجال تصميم الشرائح الإلكترونية.
وشارك "صبار" في عدد من المنتديات العلمية المحلية والدولية، منها المؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية مكافحة التصحر، ومنتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع (STS)، واجتماع المائدة المستديرة لكبار مستشاري العلوم في مجموعة العشرين (G20)، والمؤتمر السنوي للمنظمة العالمية للحدائق العلمية ومناطق الابتكار، ومنتدى الصحة العالمي، ومنتدى البيبان، بالإضافة إلى مشاركتها في مؤتمر أبشر، وحفل تكريم الفائزين بجائزة المراعي للإبداع العلمي.
وسوف تعمل. "صبار" وفي عام 2026، ستسخر جهودها وقدراتها البحثية لمواصلة تحقيق الإنجازات وتوطين التقنيات الاستراتيجية، لتقديم حلول مبتكرة ذات أثر اقتصادي مستدام، بما يعزز تنافسية المملكة العالمية وتحقيق الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار وفق أهداف رؤية المملكة 2030.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية