«نبض الخليج»

العين في 3 يناير /وام/ يعد متحف العين نموذجا رائدا لجهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في الحفاظ على الإرث الثقافي الوطني ونقله إلى الأجيال المقبلة، ويقدم بعد إعادة افتتاحه في أكتوبر الماضي سردا وطنيا متجددا يجمع بين الذاكرة والابتكار.
وتتمتع منطقة العين بمكانة عالمية مرموقة نظرا لإسهامها الكبير في مسيرة التراث الإنساني المشترك؛ إذ تحتضن أول مواقع دولة الإمارات المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويشكل متحف العين البوابة الرئيسة لفهم القيمة الحضارية لهذه المواقع واستكشاف تاريخها العريق.
ومن خلال ما يقدمه المتحف من سرد ثري لتاريخ المنطقة، بدءا من أنظمة الأفلاج القديمة التي جسدت روح الابتكار والاستدامة لدى الأجداد، وصولا إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة، يبرز المتحف دور الإماراتي في صياغة حضارة متجذرة ومتجددة في آن واحد.
وأكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ، أن متحف العين، وهو أول متحف أنشئ في دولة الإمارات، يحتل مكانة مميزة في ذاكرتنا الجماعية.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن إعادة افتتاح المتحف مثلت مرحلة حيوية في جهود أبوظبي للحفاظ على الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة، كونه يربط الزوار بجذور منطقة العين ويعكس دورها المحوري في تشكيل الهوية الوطنية.
وأضاف أن الدائرة تسهم، من خلال استعراض القصص الأولى لتاريخ المنطقة وحضارتها، في تعميق فهم الزوار لتراثنا الغني، وعبقرية أجدادنا، والعوامل التي مكنت الإنسان من الاستقرار والازدهار في هذه الأرض منذ آلاف السنين، ليبقى هذا الإرث مصدر إلهام للأجيال المقبلة.
وأكد أن منطقة العين تعد القلب التاريخي لإمارة أبوظبي، وتروي حكايتها العريقة التي تجسد غناها الثقافي وعمق إرثها الحضاري، وأن الدائرة تعمل، من هذا المنطلق، على إطلاق الإمكانات الواعدة لهذه المنطقة بما يخدم سكانها وأعمالها واقتصادها المحلي، ويبرز في الوقت ذاته روحها الأصيلة أمام العالم.
وأوضح أن إستراتيجية أبوظبي للسياحة 2030 تسهم في تعزيز مكانة منطقة العين ضمن المشهد السياحي للإمارة، من خلال مشاريع تنموية تهدف إلى استقطاب نحو 520 ألف نزيل فندقي سنويا بحلول عام 2030.
وذكر أن الدائرة تحرص، بالتوازي مع إعادة تطوير متحف العين، على تسليط الضوء على معالم بارزة مثل قصر المويجعي وقلعة الجاهلي ومركز القطارة للفنون، لافتا إلى اختيار منطقة العين عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2025، لما تتميز به من أصالة الضيافة الإماراتية وتنوع تجاربها الثقافية والطبيعية والإنسانية.
ويمتد متحف العين بعد إعادة افتتاحه على مساحة تتجاوز 8000 متر مربع، مع الحفاظ على المبنى الأصلي ليشكل جزءا أساسيا من السردية المعمارية الجديدة، فيما تستعرض مجموعة المتحف وسرديته مسيرة الوجود البشري في منطقة العين.
ويضم المتحف قطعا أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 8000 عام، إلى جانب مجموعة من المقتنيات الثقافية المادية التي تسلط الضوء على عادات السكان وممارساتهم، فضلا عن معارض تستكشف الإرث الثقافي الغني للمنطقة حتى اليوم.
كما يحتضن المتحف مواقع أثرية جديدة جرى اكتشافها خلال أعمال إعادة التطوير، حيث خضعت لعمليات تنقيب دقيقة وحفظت بعناية لتصبح عنصرا محوريا في تجربة الزوار، ومجموعة واسعة من القطع الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين من الوجود البشري في المنطقة.
ويحتوي المتحف على مركز أبحاث مخصص لدعم أعمال التنقيب والدراسات متعددة التخصصات وجهود حفظ الآثار، كما يضم مساحة تعليمية مصممة لاستضافة ورش عمل تفاعلية وأنشطة تعليمية عملية، تتيح للزوار فرصة التفاعل المباشر مع إرث المنطقة الثقافي والتاريخي.
جدير بالذكر، أن المواقع الثقافية والتراثية في أبوظبي استقبلت أكثر من 4 ملايين زائر خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025، بنسبة نمو بلغت 47% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية