«نبض الخليج»
قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز، إن “إسرائيل تتصرف “بشكل غير مسؤول” عبر هجماتها على سوريا، والتي تعرقل الجهود المشتركة الرامية إلى تخليص البلاد من الأسلحة الكيميائية”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدز خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بعنوان “الوضع في الشرق الأوسط”، أمس الخميس، استعرض فيها موقف تركيا من إنهاء برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول“.
وتطرق يلدز إلى أهمية تطهير سوريا من بقايا الأسلحة الكيميائية، مشددًا على أن الهجمات الإسرائيلية وأنشطتها العسكرية الهجينة المتواصلة تعيق هذه المساعي المشتركة.
وأضاف أن هذه الهجمات غير المسؤولة خربت منشآت متعلقة بالأسلحة الكيميائية السابقة، وزادت من كلفة ومخاطر عمليات الإتلاف، كما عرضت أمن وحرية السكان المحليين وبعثات ومنتسبي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للخطر.
ودعا يلدز المجتمع الدولي إلى العمل على كبح مثل هذه الأفعال من أجل تحقيق الاستقرار الحقيقي في سوريا والمنطقة، مؤكداً أن القضاء الكامل على الأسلحة الكيميائية في سوريا يعد “ضرورة حاسمة للأمن الإقليمي وأولوية إنسانية”.
ولفت إلى أن العقبات المنهجية التي فرضها النظام السابق باتت من الماضي، وأن تشكيل الإدارة الجديدة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 أتاح فرصة حقيقية لإعادة الانخراط مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وبناء علاقة عمل أكثر فاعلية على الأرض.
تدمير الأسلحة الكيميائية
في 10 تشرين الأول الماضي، رحبت الجمهورية العربية السورية بتبني المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية القرار المتعلق بالتدمير المسرع لأي بقايا للأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية أن القرار الذي قدمته سوريا إلى الدورة الـ110 للمجلس التنفيذي يمثل أول قرار تطرحه في المحافل الدولية منذ تحريرها، وذلك بالتعاون والدعم من بعثة دولة قطر التي تمثل مصالحها في المنظمة.
وبيّنت الوزارة أن القرار حظي برعاية مشتركة من 53 دولة من الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، من بينها سوريا وقطر، وقد أُقر بالتوافق بين أعضاء المجلس التنفيذي.
وأكدت أن القرار يشكل خطوة غير مسبوقة منذ انضمام سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، وجاء نتيجة لجهود حثيثة بذلتها البعثة القطرية في دعم توجه الحكومة السورية لتعزيز التعاون البنّاء مع المنظمة.
تشكيل فريق وطني
وأشارت إلى أن سوريا شكّلت فريقاً وطنياً متخصصاً لمتابعة الالتزامات المتعلقة بالاتفاقية، يضم ممثلين عن عدة وزارات لضمان الشفافية والمصداقية في التعامل مع هذا الملف.
ويتيح القرار لسوريا والمنظمة التعامل مع أي بقايا للأسلحة الكيميائية بما يتناسب مع الواقع والإمكانات، وبما يسهم في إنهاء وجود هذه الأسلحة نهائياً.
وأشار البيان إلى أن القرار يشجع مؤتمر الدول الأطراف، المقرر عقده في تشرين الثاني المقبل، على مراجعة قراره الصادر عام 2021 بشأن تعليق حقوق سوريا في المنظمة، في ضوء التغيرات الحاصلة والتزام الحكومة السورية بالمعاهدات الدولية.
وختم البيان بالإشارة إلى كلمة ألقاها ممثل سوريا في المجلس التنفيذي الدكتور محمد كتوب من وزارة الخارجية والمغتربين، أكد فيها أن التزام سوريا بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ينبع من إيمانها بحقوق الضحايا في العدالة والانتصاف، وحرصها على الالتزام بالمعاهدات الدولية والتعاون البنّاء مع المجتمع الدولي.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية