«نبض الخليج»
وقعت الوزارة صناعةوالثروة المعدنية، وجامعة الملك عبد العزيز، اليوم اتفاقية تعاون لتأسيسها "الكلية السعودية للتعدين"من خلال تحويل كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين في الجامعة إلى صرح أكاديمي وبحثي عالمي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء نظام تعليمي تنافسي يواكب النقلة النوعية في القطاع التعدين.
جاء ذلك على هامش فعاليات النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، بحضور معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، ومعالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان.
ومثل الجانبين في التوقيع معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، ومعالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى.
الاستثمار في الكوادر. الإنسانية
وتهدف الاتفاقية إلى وضع الكلية الجديدة ضمن قائمة أفضل 5 مؤسسات تعليمية على مستوى العالم في مجال علوم الأرض والتعدين، من خلال استقطاب شريك أكاديمي عالمي لنقل الخبرات وتوطين المعرفة، وإعادة هيكلة البرامج الدراسية للبكالوريوس والدراسات العليا لتتوافق تماماً مع متطلبات سوق العمل المتسارع، وسد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الصناعية.
وأكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية أن هذه الخطوة تجسد تكامل الأدوار الحكومية، مؤكداً أن الاستثمار في الموارد البشرية هو الرهان الحقيقي لاستدامة قطاع التعدين، مشيراً إلى أن الكلية الجديدة ستلعب دوراً محورياً في تخريج كفاءات وطنية تمتلك المهارات اللازمة لقيادة مشاريع التعدين الكبرى، بما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030 في جعل المملكة مركزاً عالمياً للمعادن.
من جانبه أكد معالي وزير التعليم أن إطلاق الكلية السعودية للتعدين بالشراكة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبد العزيز يمثل خطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية المملكة 2030، ويجعل من التعليم ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية من خلال نموذج "التعليم المنتج" مما يربط مخرجات التعليم بفرص الاستثمار في قطاع التعدين، مشيراً إلى أن الكلية ستساهم في تأهيل كوادر سعودية متخصصة قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي، وتعزيز تنويع الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي في مجال التعدين والتعليم التخصصي.
وأشار معاليه إلى التحولات الكبيرة التي يشهدها التعليم الجامعي من خلال مبادرة ريادة الجامعات ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية، والتي تهدف إلى تطوير نموذج رائد للجامعات وتعزيز هوياتها المؤسسية ورفع جودة مخرجاتها، وتوجيه البحث العلمي نحو… الأولويات الوطنية وزيادة أثرها الاقتصادي، بالإضافة إلى دعم الشراكات المحلية والدولية وتحويل الجامعات إلى بيئات مبتكرة تدعم التنويع الاقتصادي وتوطين التقنية، لافتاً إلى أن الكلية السعودية للتعدين تمثل مثالاً عملياً لهذا التوجه.
أول كلية متخصصة في المنطقة
بدوره، أوضح معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أن هذه الشراكة تأتي استمرارًا للجهود التي تبذلها وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتطوير منظومة القدرات البشرية في قطاع التعدين، والتي تضمنت سابقًا شراكات مماثلة مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بالإضافة إلى إنشاء المعهد الفني السعودي للتعدين في عرعر، ودعم الأكاديمية الوطنية للمعادن في ينبع.
قال: "وسنركز في بناء الكلية الجديدة على التاريخ الطويل لكلية علوم الأرض كأول كلية متخصصة في المنطقة، مع دمج أحدث المعايير العالمية والتقنيات الحديثة بالتعاون مع شريك المعرفة العالمي، لضمان استقطاب الطلاب المتميزين والشركات الرائدة، لتغطية جميع مراحل سلسلة القيمة من المسح الجيولوجي إلى الاستكشاف والمعالجة."
من جانبه أكد مدير جامعة الملك عبد العزيز أن الشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية تدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة في قطاع التعدين، معرباً عن اعتزاز جامعة الملك عبد العزيز بقيادة التحول الأكاديمي والبحثي من خلال إنشاء الكلية السعودية للتعدين التي تمثل نقلة نوعية في مسيرة التعليم الجامعي.
وأشار الأعمى إلى أن الاتفاقية تهدف إلى دمج المناهج الأكاديمية مع الخبرات الصناعية والعلمية، مما يسمح بتطوير البرامج التعليمية وفق أعلى المعايير العالمية بالشراكة مع قادة القطاع، لضمان تخريج كوادر تمتلك الأدوات العلمية والمهارات الميدانية التي يتطلبها قطاع التعدين. كما يهدف إلى تمكين مخرجات بحثية تطبيقية ذات أثر ملموس وعميق لمحاكاة الاحتياجات التعدينية للقطاعات الجيولوجية والصناعية والتقنية.
واختتم رئيس جامعة الملك عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الجامعة ستركز في المرحلة المقبلة على استقطاب نخبة من الأساتذة والباحثين البارزين عالمياً، من خلال شريك أكاديمي عالمي، وتوفير بيئة بحثية متقدمة تساهم في معالجة التحديات التقنية والبيئية في هذا القطاع الحيوي. تحويل الكلية إلى مركز معرفي وبحثي ميداني يدعم أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز المحتوى المحلي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ودعم رؤية خريج قادر على المنافسة عالمياً.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية