«نبض الخليج»
علقت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الكرد السوريين، واعتبرته “خطوة أولى” في مسار الاعتراف بالحقوق، مع تأكيدها أن ترسيخ هذه الحقوق يتطلّب حواراً وطنياً شاملاً وصياغة دستور دائم يعبّر عن إرادة جميع المكوّنات.
وقالت الإدارة الذاتية في بيان، السبت، إنها تابعت المرسوم الصادر عن الرئيس الشرع والمتعلق بحقوق الشعب الكردي، مشددة على أن “الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير الدائمة التي تعبّر عن إرادة الشعوب والمكوّنات كافة”.
واعتبرت الإدارة الذاتية أن أي مرسوم، “مهما كانت نواياه”، لا يمكن أن “يشكّل ضمانة حقيقية لحقوق المكوّنات السورية ما لم يندرج ضمن إطار دستوري شامل يضمن الحقوق دون استثناء” حسب تعبيرها، مؤكدة في الوقت نفسه على أهمية ما حمله المرسوم من إشارات إيجابية.
وأضاف البيان أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في صياغة دستور ديمقراطي تعددي ولا مركزي، يضمن الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين، ويؤسس لدولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن هذا المسار هو الكفيل بتحويل الخطوات السياسية إلى مكاسب دائمة ومستقرة.
مرسوم رئاسي يضمن حقوق الأكراد في سوريا
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (13) لعام 2026، الذي ينص على جملة من الحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للمواطنين السوريين الأكراد، ويؤكد أنهم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تشكل مكوناً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وجاء المرسوم، الصادر مساء أمس الجمعة 16 كانون الثاني 2026، استنادا إلى أحكام الإعلان الدستوري، ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ودور الدولة في تعزيز الوحدة الوطنية وإقرار الحقوق الثقافية والمدنية لجميع المواطنين السوريين.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أصيل من الشعب السوري، في حين أكدت المادة الثانية التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، ضمن إطار السيادة الوطنية.
وبموجب المادة الثالثة، تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن مناهج اختيارية أو في إطار أنشطة ثقافية وتعليمية.
إلغاء آثار إحصاء 1962 ومنح الجنسية
وتضمن المرسوم في مادته الرابعة إلغاء العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية