جدول المحتويات
«نبض الخليج»
يتساءل كثيرون عن الكمية الصحيحة من الماء التي ينبغي شربها يومياً، خاصة مع انتشار عادات استهلاك غير صحية تقتصر على الشاي أو المشروبات الغازية، رغم اقتناء أدوات حديثة مخصصة لشرب الماء، إلا أن هذا النمط لا يلبي احتياجات الجسم الفعلية من السوائل، وفق تحذيرات طبية متكررة.
ويؤكد الأطباء أن الماء عنصر أساسي للحياة، إذ يشكل ما يقارب 50 في المائة من جسم الإنسان، ويتم فقدان جزء منه يومياً عبر التنفس والتعرق ووظائف الجسم الطبيعية، ما يجعل تعويضه أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.
لماذا يعد شرب الماء ضرورياً؟
حذر الطبيب العام المعتمد لدى منصة “Doctify”، الدكتور جوناثان ويبستر، من أن عدم شرب كميات كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، وهو حالة تحمل آثاراً سلبية واضحة على الصحة والرفاه.
وأوضح ويبستر، في تصريحات لصحيفة “مترو” البريطانية، أن من أبرز أعراض الجفاف الصداع والتشوش الذهني والإرهاق والإمساك وضعف التركيز، إضافة إلى التهابات المسالك البولية، لافتاً إلى أن هذه الالتهابات مؤلمة وقد تتحول إلى مشكلة صحية مزمنة إذا تكررت.
وبحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.5 لتر ولترين من السوائل يومياً.
ورغم أن الماء هو الخيار الأفضل، إلا أن الجسم يمكنه الحصول على السوائل أيضاً من مصادر أخرى مثل الشاي والقهوة والحليب والفواكه الغنية بالماء كالبطيخ، إضافة إلى الحساء واليخنات.
لكن هذه الإرشادات تبقى عامة، إذ تختلف الاحتياجات الفعلية من شخص لآخر تبعاً للعمر والجنس ونمط الحياة.
كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟
قدم الدكتور ويبستر توصيات أكثر تفصيلاً حول كمية السوائل اليومية المناسبة لكل فئة عمرية:
- الأطفال من 4 إلى 8 سنوات
يحتاج الأطفال إلى نحو 1.2 لتر من السوائل يومياً، أي ما يعادل 6 إلى 8 أكواب، نظراً لأهمية الترطيب في دعم نمو الدماغ والهضم وتنظيم حرارة الجسم.
ويحذر الأطباء من أن الأطفال قد لا يشعرون بالعطش بوضوح، ما يستدعي تشجيعهم على الشرب بانتظام.
تزداد احتياجات المراهقين من الماء، خاصة بين 14 و18 عاماً. ويوصى بأن يتناول الذكور ما بين 1.6 و1.9 لتر يومياً، في حين تحتاج الإناث إلى نحو 1.5 لتر، لدعم الطاقة ووظائف العضلات والتمثيل الغذائي.
- البالغون دون سن الستين
يُنصح الرجال بشرب نحو لترين من الماء يومياً، والنساء نحو 1.6 لتر، مع الأخذ في الاعتبار أن النشاط البدني، والمناخ، والنظام الغذائي قد يرفع هذه الكمية أو يخفضها.
- البالغون فوق سن الستين
ينبغي لمن تجاوزوا الستين تناول ما بين 1.6 ولترين من الماء يومياً، إذ يقل الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يزيد من خطر الجفاف.
ويعد الترطيب المنتظم ضرورياً لصحة المفاصل والهضم والوقاية من التهابات المسالك البولية.
كيف تعرف أنك تعاني من الجفاف؟
توضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن أفضل مؤشر على الترطيب الكافي هو لون البول، فإذا كان فاتحاً، فهذا يدل على شرب كمية كافية من السوائل، أما إذا كان داكناً فيُنصح بشرب الماء فوراً.
وتؤكد الأوساط الطبية أن كمية الماء التي يحتاجها الإنسان تتأثر بعدة عوامل، منها العمر والجنس ومستوى النشاط البدني والمناخ والحالة الصحية.
وفي هذا السياق، تشير الطبيبة العامة الدكتورة نادرة عوال إلى أن العطش ولون البول الأصفر الباهت يبقيان من أكثر المؤشرات دقة على حاجة الجسم للسوائل، مؤكدة أن الإصغاء لإشارات الجسم أمر أساسي.
الحمل والرضاعة
تزداد حاجة النساء للماء خلال الحمل والرضاعة، حيث تنصح الدكتورة عوال الحوامل بشرب نحو 2.3 لتر من الماء يومياً، في حين تحتاج المرضعات إلى ما يقارب 3 لترات يومياً لدعم إنتاج الحليب والحفاظ على ترطيب الجسم.
النشاط البدني والمناخ
يزيد المجهود البدني والتمارين الرياضية من فقدان السوائل، ويوصى بشرب الماء قبل التمرين وخلاله وبعده لتعويض ما يفقده الجسم عبر التعرق، كما أن الطقس الحار أو العيش في مناطق مرتفعة يرفع الحاجة اليومية للماء بسبب زيادة الفقدان عبر التنفس والتعرق.
الحالات الصحية
في حالات الحمى أو القيء أو الإسهال، يصبح شرب الماء ضرورة مضاعفة لتجنب الجفاف، ويجمع الأطباء على أن الحفاظ على لون بول فاتح وتجنب الشعور بالعطش يبقيان الهدف الأساسي في هذه الحالات.
ويخلص المختصون إلى أن شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش، هو المفتاح الأهم للحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية على المدى الطويل.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية