«نبض الخليج»
قال تسعة مصادر مطلعة على اجتماعات مغلقة لوكالة “رويترز” للأنباء، إن عملية السيطرة السريعة للحكومة السورية على مناطق ظلت لسنوات تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تبلورت عبر سلسلة اجتماعات عُقدت في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبحسب المصادر، التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، فإن هذه العملية غيّرت بصورة جذرية ميزان القوى في سوريا، في وقت لم تعترض فيه الولايات المتحدة على المسار الذي جرى، وذلك على حساب حليف سابق لها.
وقال مصدر أميركي مطلع على موقف واشنطن من الملف السوري: “يبدو أن الشرع استراتيجي بارع”.
في الرابع من كانون الثاني، أُغلِق اجتماع في دمشق بين مسؤولين سوريين و”قسد” حول الاندماج بشكل مفاجئ، بقرار من وزير سوري، وفقاً لثلاثة مسؤولين أكراد.
وبحسب هؤلاء، جاء القرار دون تمهيد، ما أنهى مسار المحادثات في تلك المرحلة.
دمشق تتهم تل أبيب بدعم “قسد”
في اليوم التالي، توجّه وفد سوري إلى باريس لإجراء محادثات بوساطة أميركية مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن اتفاق أمني. وقال مصدران سوريان مطلعان على الاجتماع إن المسؤولين السوريين اتهموا إسرائيل بدعم “قسد”.
وخلال وجودهم في باريس “حثّ المسؤولون السوريون نظراءهم الإسرائيليين على التوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج” وفقاً للمصدرين.
وأضاف مصدر سوري آخر مطلع على الأمر أن المسؤولين السوريين اقترحوا خلال تلك المحادثات عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، ولم يتلقوا أي اعتراضات.
وقال مسؤول سوري إن الحكومة السورية تلقت رسالة منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد “قسد” إذا جرى ضمان حماية المدنيين الأكراد.
من جهتها، قالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف للوكالة: “الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لهذه الحرب”.
إشارات أميركية بسحب الدعم
بعد نحو أسبوعين، بدأ الهجوم، وبدأت واشنطن بإرسال إشارات إلى “قسد” بسحب دعمها المستمر منذ سنوات، بحسب دبلوماسي أميركي، وأحد المصادر السورية، ومصدر سوري آخر مطلع على الملف.
وفي السابع عشر من كانون الثاني، التقى باراك قائد “قسد” مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق، وأبلغه أن مصالح الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشرع وليس “قسد”، وفقاً لثلاثة مصادر.
وقالت هدية يوسف: “ما تفعله قوات التحالف والمسؤولون الأميركيون غير مقبول. هل تفتقرون حقاً إلى المبادئ؟ وهل أنتم مستعدون إلى هذا الحد لخيانة حلفائكم؟”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية