«نبض الخليج»
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في جلسة حوار رفيعة المستوى ضمن الدورة الحالية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تناولت الدور المتنامي للدولة في المساهمة في تشكيل مستقبل التجارة العالمية، في ظل تسارع التحولات الجيوسياسية وتغير توازن القوى الاقتصادية العالمية.
وناقشت الجلسة سبل الحفاظ على تجارة مفتوحة وقائمة على القواعد، في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.
وجمعت الجلسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وأستاذ الجغرافيا السياسية والاستراتيجية في معهد التنمية الدولية البروفيسور سيمون إيفينت، وذلك ضمن سلسلة من الحوارات الدولية التي تبحث تطورات حوكمة التجارة العالمية والنماذج الجديدة للتعاون الاقتصادي الدولي.
وأكد الزيودي: «رؤية دولة الإمارات للتجارة الدولية ترتكز على الانفتاح والشراكة والمرونة، ما يسمح بالاستجابة الفعالة للتغيرات العالمية المتسارعة ويعزز التعاون بين الاقتصادات المختلفة».
وأوضح أن التحولات الحالية في النظام التجاري العالمي تتطلب شركاء موثوقين قادرين على حماية الأسواق المفتوحة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن السياسة التجارية لدولة الإمارات تقوم على بناء الجسور بين الاقتصادات وتوسيع الوصول إلى الأسواق ودعم نظام التجارة العادل الذي يخدم الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء.
وأضاف: «تمثل مبادرة مستقبل الاستثمار والتجارة نموذجاً عملياً لرؤية الإمارات في تطوير أطر تجارية حديثة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، وتواكب تطورات التجارة الرقمية، وتعزز مرونة سلاسل التوريد، وتدعم النمو المستدام».
وأشار الزيودي إلى أن دولة الإمارات تواصل توسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وتعزيز مكانتها كمركز عالمي موثوق للتجارة يربط بين الشرق والغرب، مؤكداً أن هذه الجهود تعزز دور الدولة كمنصة للحوار والتعاون وتقديم حلول عملية في وقت تتطلب فيه التجارة العالمية مستويات أعلى من الثقة والاستقرار.
من جانبه، قال سيمون إيفينيت: «إن العالم يشهد مرحلة جديدة تتراجع فيها مركزية قيادة التجارة العالمية، مما يفتح الطريق أمام الدول ذات السياسات المنفتحة والمؤسسات القوية للعب دور قيادي بناء».
وأوضح أن الاقتصادات الصغيرة والمتوسطة التي تتبنى سياسات تجارية منفتحة وتتمتع بشبكات شراكة متنوعة، أصبحت اليوم أكثر قدرة على دعم استقرار النظام التجاري العالمي، مشيراً إلى أن تجربة الإمارات في الدبلوماسية التجارية وبناء الشراكات الاستراتيجية تمثل مثالاً واضحاً على هذا النهج.
وجرى خلال الجلسة مناقشة ملامح المرحلة المقبلة للتجارة العالمية، في ظل تراجع الاعتماد على القيادة الأحادية، والاتجاه نحو النموذج التشاركي القائم على المصداقية والاستمرارية والالتزام بالتعاون الدولي.
وتناول الحوار أيضًا أهمية مواءمة السياسات التجارية مع الأولويات الاقتصادية الأوسع، بما في ذلك تعزيز مرونة سلسلة التوريد، وتسهيل الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة.
وشدد المتحدثون على أن قيادة التجارة في المستقبل لن تعتمد فقط على حجم الأسواق، بل على القدرة على بناء الثقة والتكيف مع المتغيرات وتحقيق قيمة حقيقية للاقتصادات والمجتمعات.
وتعكس هذه الجلسة الحضور الفاعل لدولة الإمارات في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، ومشاركتها المستمرة في المناقشات الدولية المتعلقة بالتجارة والاستثمار والحوكمة الاقتصادية.
وتواصل دولة الإمارات، من خلال مشاركتها في دافوس، تعزيز مكانتها كشريك دولي فعال يساهم في دعم التجارة المفتوحة، وتعزيز التعاون الدولي، وبناء اقتصاد عالمي أكثر توازناً ومرونة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية