جدول المحتويات
«نبض الخليج»
جمعية الثقافة والفنون بالأحساء تقيم معرضاً لنتائج “الرحلة التدريبية الفنية” لورشة الرسم على الجلد الطبيعي في قاعة الصندل للفنون البصرية التي افتتحتها الدكتورة فاطمة الملا نائب رئيس جمعية فتيات الأحساء، وبحضور يوسف الخميس مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، وعدد من المهتمين بمشاركة 22 متدربة من فناني ورسامي الأحساء الذين تفوقوا في تنفيذ أعمال فنية جسدت مشاهد تراثية وشعبية من بيئة الأحساء.
نجاح كبير في تطوير الفنون التشكيلية
وقال يوسف الخميس مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء: "معرض إنتاج الرحلة الفنية الثاني الذي تنفذه الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في أربع مناطق: المدينة المنورة، وحائل، والباحة، والأحساء. وقد حقق هذا البرنامج نجاحاً كبيراً في تطوير الفنون التشكيلية وتعزيز مهارات الفنانين والفنانات في مدارسه الفنية المختلفة."
انطلقت هذه الدورة التي نظمتها لجنة الفنون البصرية حيث" الهدف="_فارغ"أساليب مبتكرة في إنتاج أعمالهم الفنية وعرض تجاربهم بشكل عملي، مما جذب انتباه المسؤولين والزوار على حد سواء.
تجربة جديدة للمشاركين
وأوضح الفنان التشكيلي "سلمى الشيخ"قامت منسقة لجنة الفنون الجميلة والخط العربي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء بإعداد وتنفيذ مشروع الرحلة التدريبية لورشة الرسم بالحرق على الجلود الطبيعية والتي استمرت خمسة أيام بمشاركة 22 متدربة من الأحساء. ويهدف البرنامج إلى تبادل وصقل الأفكار الفنية، وإكساب المتدربين مهارات استخدام آلة الحرق وتقنيات الرسم على الجلد الطبيعي مما يساهم في تنمية قدراتهم وفتح آفاق جديدة للإبداع التشكيلي.
وأشارت إلى أنه تم الاعتماد على جلود الصواكن المعالجة بالدباغ النباتية، نظراً لجودتها ونقائها الذي يبرز تأثير الحرق، مع تنفيذ معلقات فنية باستخدام مواد طبيعية 100%، مستوحاة من هوية الأحساء، وتواجدت شجرة النخيل كعنصر رمزي في جميع الأعمال، مؤكدة أن البرنامج ركز على تعزيز الوعي البيئي وثقافة الاستدامة، من خلال إعادة استخدام بقايا الجلود وإدخال مفهوم الدباغة النباتية كبديل آمن وصديق للبيئة. بحيث يجسد العمل الفني رسالة جمالية وبيئية في نفس الوقت.
استعراض الإبداعات الفنية
قالت "د. فاطمة الملا" نائب رئيس مجلس إدارة جمعية فتيات الأحساء: "كل الشكر لجمعية الثقافة والفنون بالأحساء على استضافتها العديد من البرامج والمعارض الفنية التي تبرز الهوية الثقافية والتراثية للمحافظة التي تشتهر بغناها بالكنوز التراثية والفنية."
وجاءت هذه الفعالية التي ركزت على فن الرسم على الجلود، كنتيجة مباشرة لورشة عمل نظمتها الجمعية لمدة خمسة أيام، حيث أتيحت للمشاركين فرصة عرض إبداعاتهم الفنية والتعبير عن تراث الأحساء الأصيل الذي يعكس هوية الأحساء وقيم أهلها. وكل الشكر للجهود التي بذلها الفنانون المشاركون، رجالاً ونساءً، الذين أظهروا مهارة وإبداعاً كبيراً في تنفيذ هذه الأعمال.
وتابعت الجمعية أن هذه الأعمال سيستمر عرضها في المعارض القادمة، مع التركيز على تقديم أعمال جديدة. وتتميز بالفنون التشكيلية والحرفية التي تعكس ثراء محافظة الأحساء وقيمها التراثية والحضارية العميقة.
تجربة الرسم على الجلد
قال الفنان التشكيلي: "عتاب البحرية"التي بدأت مشوارها مع الحرف اليدوية عام 2017: "بدأت تجربتي في الرسم على الجلود باستخدام الزيت، ثم انتقلت بعد ذلك إلى تشكيل المعادن والنحاس. تنقلت بين عدة برامج تدريبية، حتى عدت مؤخراً لتجربة الرسم على الجلود، وكانت هذه هي المرة الأولى لي في هذا المجال. أحببت الدورة لأنها أضافت بعدًا جديدًا لمهنتي الفنية."
وتابعت: "لقد قمت بمحاكاة الرسم على الجلد كما يتم على الإبل فهو جلد طبيعي، واستخدمت نفس الطريقة على المعدن، لأن الرسم لا يعرف العوائق، وكل تحدي يمكن التغلب عليه بالخبرة والحرفية التي اكتسبناها خلال البرنامج. وتمكن معظم المشاركين من إنهاء أعمالهم في يومين فقط، فيما أنهى بعضهم التجربة في يوم وليلة واحدة، بفضل التدريب المكثف والتركيز، تمهيداً لعرض أعمالهم في المعرض."
تجسيد التراث الشعبي
صرح الفنان التشكيلي "إيمان سعيد الخسرم" أنها شاركت للمرة الأولى في تجربة الرسم على الجلد، وأكدت أن التجربة كانت ممتعة جداً وأغنت حبها للفن التشكيلي، مع نيتها مواصلة العمل على الجلد مستقبلاً باستخدام ألوان الأكريليك وطرق مختلفة.
وأوضحت أنها جسدت خلال الورشة التراث الشعبي للأحساء، من خلال رسم عناصر تراثية تتعلق بالعروس الأحساء، مثل الحناء والتولة والعود، بالإضافة إلى الصندوق المخصص لتخزين مستلزمات العروس، والأدوات التراثية مثل المرش والمدخن، كما ظهرت في أعمالها في مجسم الريحان التقليدي للعروس، مع إبراز العناصر التراثية الأصيلة لتقديم لوحة فنية غنية بالثقافة المحلية والذكريات التراثية.
استخدام التقنيات الحديثة مع تجربة ممتعة
قال الفنان البصري "ايمان المبرزي" بداياتها كانت في الرسم على اللوحات والأواني والزجاج، حيث اكتسبت خبرة واسعة في مختلف المجالات الفنية. وأضافت أنها شاركت في دورة تعليم الرسم على الجلود، والتي ضمت حوالي ثلاثين متدربة، بهدف تجربة هذه التقنية الجديدة رغم شعورها بالقلق في البداية.
وأوضحت أن الدورة كانت تجربة ممتعة وسهلة، وذلك بفضل تعليمات المدربة التي شرحت كل خطوة بكل سهولة ويسر، بدءاً من التحضير، مروراً بتلوين الجلد، وانتهاءً بتقنية الحرق على الجلد.
وأضافت: “أعتبر ذلك إنجازاً شخصياً كبيراً، ولم أتوقع أن أتمكن من إنتاج هذه اللوحة خلال أربعة أيام، خاصة أنها المرة الأولى التي أتعامل فيها مع الجلد”. وأكدت أن الدورة أضافت بعداً جديداً لمهنتها الفنية، وساهمت في تطوير مهاراتها في دمج التقنيات المختلفة، ما يعزز قدراتها في المجال التشكيلي والحرفي. وأوضحت أنها استخدمت قطعة كبيرة من الجلد لرسم أعمالها الفنية، التي تميزت بتقليدها للمدرسة الأميرية، المدرسة الأولى بالأحساء.
وأكدت أن هذه التجربة أتاحت لها الفرصة لتوظيف التقنيات الحديثة في الرسم على الجلود، ودمج الهوية التراثية للمكان مع مهاراتها الفنية، مما ساهم في إنتاج عمل فني يعكس الجانب التاريخي والثقافي للأحساء.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية