«نبض الخليج»
بدأ القطاع العقاري في دبي الأشهر الأولى من العام الجاري ببداية تاريخية، مسجلاً أعلى قيمة لإجمالي التصرفات والمبيعات العقارية الشهرية في تاريخ سوق دبي العقاري، في تأكيد واضح على استمرار الزخم القوي الذي يشهده السوق وثقة المستثمرين المحليين والعالميين.
وأكد المطورون العقاريون لـ«الإمارات اليوم» أن هذا الأداء القياسي يأتي في ظل قوة المنظومة العقارية في الإمارة، مدعومة بتنوع المشاريع، وجاذبية البيئة الاستثمارية، واستقرار التشريعات، وقوة الطلب، ما يعزز مكانة دبي كأحد أبرز الوجهات العقارية في العالم.
وتفصيلاً، سجلت التصرفات العقارية في دبي أعلى مستوى لها على الإطلاق في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، عند 107.96 مليار درهم، مقارنة بـ 57.89 مليار درهم في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بنمو 86.5% على أساس سنوي، فيما نما إجمالي التصرفات بنسبة 17.27% إلى نحو 21.884 صفقة، مقارنة بـ 18.661 صفقة في الشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب رصد أعدته «الإمارات اليوم» استناداً إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، شملت تعاملات يناير الجاري مبيعات عقارية بقيمة 70.05 مليار درهم، وهي أعلى قيمة شهرية تسجل في تاريخ سوق العقارات في دبي، بنمو 59.13% عن الشهر نفسه من العام الماضي، بقيمة 44.02 مليار درهم.
وأظهر الرصد أن القطاع العقاري في الإمارة سجل 16.858 مبيعات خلال يناير الجاري، مقارنة بـ 14.003 مبيعات في يناير من العام الماضي، بنمو 20.38%.
بدورها، سجلت عمليات الرهن العقاري خلال يناير الجاري نحو 32.04 مليار درهم من خلال 4160 صفقة، فيما بلغت التبرعات 5.87 مليار درهم من خلال تنفيذ 826 صفقة، خلال يناير الماضي.
تصدرت منطقة «الروية 1» قائمة المناطق الأعلى قيمة مبيعات خلال يناير الجاري، بمبيعات قدرت بنحو 6.31 مليار درهم، تليها منطقة «معيصم 2» بنحو 6.04 مليار درهم، ثم «اليلايس 1» بـ 4.6 مليار درهم، تليها «الخليج التجاري» في المركز الرابع بـ 3.51 مليار درهم، و«الشيخ محمد» حدائق بن راشد” بـ3.26 مليار درهم. مليارات الدراهم.
واحتلت منطقة «أم سقيم الأولى» المركز السادس بمبيعات بلغت 1.86 مليار درهم، تليها منطقة «نخلة جبل علي» بـ 1.81 مليار درهم، ثم «مجمع دبي للاستثمار 2» بـ 1.78 مليار درهم، وسجلت منطقة «نخلة ديرة» 1.72 مليار درهم.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة أون بلان العقارية، أحمد الدولة، إن «سوق العقارات في دبي يشهد طفرة غير مسبوقة، مدفوعاً بتدفق متزايد للأفراد والعائلات من مختلف دول العالم للاستقرار والعيش في الإمارة»، مضيفاً أن «دبي لم تعد مدينة عبور أو سياحة مؤقتة، بل أصبحت مدينة استقرار طويل الأمد لمختلف الجنسيات».
ولفتت الدولة لـ«الإمارات اليوم» إلى أن دبي رسخت مكانتها كوجهة آمنة للإقامة والمعيشة، وتعتبر من أبرز المدن العالمية من حيث الأمن والأمان والاستقرار، إضافة إلى بنيتها التحتية المتكاملة وازدهارها الاقتصادي المتميز، وذلك بفضل السياسات والرؤى التي تنتهجها القيادة الرشيدة.
وأشار إلى أن المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في الإمارة، بما فيها المشاريع الضخمة في مركز دبي المالي العالمي، تعكس النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده دبي وتسهم في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيراً إلى أن النشاط التجاري يتركز بشكل متزايد على الوحدات السكنية الفاخرة والمخصصة للعائلات.
وأكد أن دبي لم تعد مدينة للأفراد الباحثين عن فرص عمل فقط، بل أصبحت مدينة متكاملة للحياة، توفر تعليماً رفيع المستوى، وخدمات صحية متطورة، وبنية تحتية تصنف من الأفضل عالمياً، إضافة إلى وفرة فرص العمل، ما يعزز مكانتها كمدينة مثالية للعيش والاستقرار.
وتتوقع الدولة أن تستمر أسعار العقارات في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل محدودية الأراضي المتاحة، وزيادة الطلب، ودخول المطورين الدوليين إلى سوق دبي، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من الزخم في القطاع العقاري.
وأضاف أن سوق عقارات دبي سجل تعاملات بلغت نحو 917 مليار درهم خلال عام 2025، وهو رقم كان مستهدفاً أصلاً لعام 2033، وهو ما يعكس تسارع وتيرة النمو، ومن المرجح أن تصل السوق إلى مستوى تريليون درهم من قيمة التداول خلال الفترة المقبلة، وفقاً للأهداف المعلنة.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الأندلس العقارية، صالح الطباخ، أن «تسجيل سوق العقارات في دبي أعلى مستويات المبيعات والصفقات خلال شهر يناير يعكس قوة الزخم الذي يتمتع به القطاع، ويؤكد مكانة الإمارة كواحدة من الأسواق العقارية الأكثر ديناميكية وجاذبية في العالم، مدعومة بالنمو الاقتصادي المستدام والتدفقات الاستثمارية القوية».
وأضاف أن هذا الأداء القياسي يأتي في ظل قوة المنظومة العقارية في دبي، التي تعتمد على تنوع المشاريع، والطلب القوي، واستقرار الأطر التشريعية والتنظيمية، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة، ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويعزز مكانة الإمارة كوجهة عقارية عالمية.
وأشار إلى أن السوق العقاري يشهد تحولا واضحا نحو الاستثمارات طويلة الأجل، مدفوعا بارتفاع الطلب على المشاريع المتوسطة والفاخرة التي توفر قيمة مضافة حقيقية وخدمات متكاملة، وتتماشى مع التغير في سلوك المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة ومستدامة بعيدا عن المضاربات قصيرة المدى.
وأوضح أن دبي عززت مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار العقاري الأجنبي، في ظل الطلب المتزايد من المستثمرين الأوروبيين والعالميين، إذ لم يعد الاهتمام مقتصراً على تملك الوحدات السكنية فقط، بل اتسع ليشمل المشاريع المتكاملة التي توفر أنماط حياة متوازنة، وجودة معيشة عالية، وعوائد طويلة الأجل، مما يعكس نضج السوق وارتفاع وعي المستثمرين.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية