«نبض الخليج»
بحث وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، خلال اتصال هاتفي مع رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، سبل تعزيز التعاون الإعلامي بين سوريا وتركيا، ولا سيما في مجال مواجهة حملات التضليل الإعلامي.
وأكد الوزير السوري، خلال الاتصال اليوم الثلاثاء، أهمية تطوير التنسيق المشترك بين البلدين في القضايا الإعلامية ذات الاهتمام المتبادل، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية.
كما أعرب المصطفى عن تقدير سوريا لموقف تركيا الداعم للشعب السوري وخياراته الوطنية.
من جانبه، شدد دوران على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الإعلام، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود لمواجهة حملات التضليل الإعلامي، وتبادل الخبرات بما يسهم في تعزيز الخطاب الإعلامي المهني والمسؤول.
تحذيرات سابقة
وحذّرت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية من حملات تضليل واستفزاز متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن التطورات الجارية في سوريا، داعيةً إلى توخّي الحذر وعدم الانجرار وراء المعلومات غير الموثوقة.
وقال رئيس الدائرة، برهان الدين دوران، في تدوينة نشرها أمس الاثنين على منصة “إن سوسيال” التركية، إن الجهات الرسمية في أنقرة تتابع عن كثب المستجدات في سوريا، إلى جانب مراقبة المحتوى المتداول على المنصات الرقمية، ولا سيما المنشورات التي تتضمن معلومات مضللة أو تحريضاً على الكراهية والعداء داخل المجتمع.
وأكد دوران أن حملات التضليل والاستفزاز لن تمرّ من دون محاسبة، مشدداً على أن الإجراءات القانونية اللازمة ستُتخذ بحق القائمين عليها وفق الأطر القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا الاتصال وهذه التحذيرات بعد مزاعم تناقلتها بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، مفادها أن الجيش السوري أطلق سراح عناصر من تنظيم “داعش” بدعم من تركيا خلال التطورات الجارية في سوريا، وذلك وسط توتر شرقي البلاد بين الجيش و”قوات سوريا الديمقراطية”.
حملة تضليل منسّقة تستهدف سوريا
وفي أيار الماضي، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، في تحقيق استقصائي، عن نشاط منسّق لشبكات حسابات خارجية على منصة “إكس”، تعمل على نشر معلومات مضللة وتأجيج الخطاب الطائفي في سوريا، ولا سيما عقب سقوط نظام الأسد.
وأظهر التحقيق أن هذه الشبكات تُدار ضمن حملات منظمة تستهدف الحكومة السورية الجديدة وبعض الأقليات الدينية، تزامناً مع التغيرات السياسية الجارية في البلاد.
واعتمد فريق التحقيق على تحليل أكثر من مليوني منشور مرتبط بالأحداث السورية، شملت عينة تفصيلية من 400 ألف منشور على منصة “إكس”.
ورصد التحقيق أنماطاً متعددة من التضليل، أبرزها نشر أخبار كاذبة، وإعادة استخدام محتوى قديم، وتفعيل حسابات وهمية لأغراض دعائية.
وحدد الفريق موقع أكثر من 60% من الحسابات الناشرة للمحتوى المضلل خارج سوريا، ولا سيما في العراق واليمن ولبنان وإيران، مشيراً إلى تداول مزاعم كاذبة في 9 آذار حول إعدام كاهن في إدلب، نفتها الكنيسة لاحقاً.
كما عرض التحقيق أمثلة على استخدام فيديوهات قديمة، منها مقطع يعود إلى عام 2013، زُعم أنه يُظهر تدمير تمثال السيدة مريم، وقد رُوّج له من حسابات يتركّز نشاطها في العراق.
ورُصد أيضاً استخدام نمط متكرر للنشر، وتكرار المحتوى في توقيتات محددة، إلى جانب حسابات بأسماء رقمية متسلسلة، ما يشير إلى استخدام روبوتات في هذه الحملات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية