منوعات

وهم الطهارة عبر إسقاط العيوب: حين يفضح السقوط صاحبه

وهم الطهارة عبر إسقاط العيوب: حين يفضح السقوط صاحبه

 

يُخيّل إلى البعض أنهم قادرون على تلميع سواد صفحاتهم بإسقاط عيوبهم على الآخرين،

وكأن تشويه سمعة الغير قد يُبرّئهم مما اقترفوه، أو يُرمّم ما تهشّم من صورتهم في أعين الناس.

لكنها حيلةٌ قديمة،

فالعيب لا يُمحى بالإسقاط، بل يزداد انكشافًا.

والسقوط الأخلاقي لا يُداوى بتلويث الآخرين، بل يُغرق صاحبه في وحلٍ أعمق.

من يستر فضيحته بفضح غيره، كمن يداوي جُرحه بالملح؛

يزيد الألم، ويُفضح الجُرح، ويؤكّد أن سقوطه لم يكن عثرة، بل خُلق متجذّر.

إن أعظم السقَطات… أن يظن المرء أن اتهام الآخرين يُطهّره،

وهو في الحقيقة لا يفعل سوى أن يُعلن إفلاسه، ويوقّع على شهادة سقوطه الأخيرة.

فليعلم هؤلاء…

أن الصفحات لا تُبيّض بالافتراء،

وأن السمعة لا تُبنى على أنقاض الناس،

وأن التاريخ لا يرحم من اتخذ من الإسقاطات سُلّمًا… يفضحه مع كل خطوة.

منشورات ذات صلة

الأمن يحذّر من السيول في جنوب المملكة

محرر الخليج

جاهة خالد الصاحب والبندقجي.. مراد طلب وبدير أعطى (صور)

محرر الخليج

توظيف العشائر ـ بقلم: عبدالهادي راجي المجالي

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More