«نبض الخليج»
يتوقف العمل في مرفأ بيروت، مساء اليوم الإثنين، عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، إحياءً للذكرى الخامسة لانفجار الرابع من آب، الذي خلّف آلاف القتلى والجرحى، في حين تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون بمحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الحادثة.
وجاء قرار التوقف عن العمل بتوجيه من رئيس مجلس إدارة المرفأ والمدير العام، عمر عيتاني، حيث دعا جميع العاملين إلى الوقوف دقيقة صمت “إجلالاً لأرواح ضحايا الانفجار”، بالتزامن مع إطلاق البواخر لصافراتها ورفع الرافعات إلى الأعلى، في مشهد رمزي يجسّد عمق الجرح الوطني في واحدة من أسوأ الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام لبنانية.
عون يتعهد بالمحاسبة
وبالتزامن مع الفعالية الرمزية، جدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون تعهده بمحاسبة جميع المسؤولين عن الانفجار “أياً كانت مراكزهم أو انتماءاتهم”، مؤكداً أن العدالة لا تعرف الاستثناءات، وأن القانون يطال الجميع دون تمييز.
وشدّد عون، في كلمة له، على التزام الحكومة بكشف الحقيقة الكاملة “مهما كانت المعوقات”، مشيراً إلى أن محاسبة المتسببين بهذه “الجريمة الكبرى” ستبقى أولوية قصوى.
ومنذ لحظة وقوع الانفجار، عَزَت السلطات اللبنانية الكارثة إلى تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم داخل أحد عنابر المرفأ منذ عام 2014، من دون اتخاذ إجراءات وقاية، رغم التحذيرات المتكررة.
وكشفت التحقيقات أن عدداً من المسؤولين الأمنيين والإداريين كانوا على دراية تامة بمخاطر المادة المخزّنة، لكنهم لم يتحركوا لمنع الكارثة. ورغم تعيين القاضي فادي صوان محققاً عدلياً، جرى تنحيته لاحقاً بعد ادعائه على رئيس الحكومة حينها، حسان دياب، وثلاثة وزراء سابقين.
وخلفه القاضي طارق البيطار، الذي اصطدم أيضاً بعراقيل سياسية وقانونية مع شروعه في التحقيق مع شخصيات بارزة، ما فجّر أزمة قضائية واسعة.
وفي ظل استمرار تدخلات السلطة في مجرى التحقيق، شدّد رئيسا الجمهورية والحكومة الجديدان، جوزيف عون ونواف سلام، على التزامهما باستقلالية القضاء. وتعهد سلام، في أولى خطاباته، بالعمل على “إنصاف ضحايا انفجار مرفأ بيروت وتحقيق العدالة لهم ولذويهم”.
ووقع انفجار مرفأ بيروت في 4 من آب / أغسطس 2020، في واحدة من أكبر الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث، حيث أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وأصاب الآلاف بجروح، كما تسبب في دمار هائل في العاصمة اللبنانية، خاصة في المناطق القريبة من المرفأ.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية