«نبض الخليج»
أقدمت مجموعة مسلّحة تابعة لـ سليم حميد، متزعم ما يُعرف بـ”قوات الفهد”، اليوم الأحد، على اختطاف الشاب (رأفت أبو أحمد)، أحد القياديين البارزين في حركة “رجال الكرامة” بمحافظة السويداء، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً تحت ضغط شعبي واسع.
وأفادت مصادر محلية بأنّ “أبو أحمد” نُقل مباشرةً إلى المستشفى عقب إطلاق سراحه نتيجة لتعذيبٍ شديد تعرّض له خلال فترة احتجازه.
ويُعتبر “أبو أحمد” من الشخصيات النشطة في حركة “رجال الكرامة” التي برزت، عام 2022، عقب هجومها على مقر “سليم حميد”، وذلك ضمن حملة موسّعة استهدفت تفكيك عصابات مرتبطة بالمخابرات العسكرية.
و”سليم حميد”، الذي عاد اسمه إلى الواجهة مؤخّراً بصفته قائداً لمجموعات مقاتلة محسوبة على الشيخ حكمت الهجري، يقود “قوات الفهد” التي كانت في الأصل فصيلاً تابعاً لـ”رجال الكرامة” تحت اسم “بيرق الفهد”، عام 2014.
وبعد اغتيال مؤسس الحركة وحيد البلعوس، انشقت المجموعة بقيادة مهران عبيد، الذي اغتيل لاحقاً في ظروف غامضة، ليتسلّم “حميد” القيادة ويحوّل اسمها إلى “قوات الفهد”.
وفي العام 2018، استقبل “حميد” وفداً روسياً في منزله وعقد لقاءً بهدف ضمّه إلى الفيلق الخامس، حينذاك، ما عزّز نفوذه الداخلي، ولاحقاً تحالف مع راجي فلحوط -قائد فصيل “قوات الفجر”- وعمل مع رئيس المخابرات العسكرية آنذاك، كفاح ملحم.
وقد واجه “الفلحوط”، في تموز 2022، انتفاضة شعبية واسعة قادتها حركة “رجال الكرامة” ضده، حيث هاجمت مقاره واعتقلت عدداً من عناصره، ما أدى إلى إنهاء نفوذه وفراره من المنطقة.
كذلك، طالت الانتفاضة مقر “سليم حميد”، على خلفية اتهامات بتعاونه مع “فلحوط” وشبكات الخطف، الأمر الذي أضعف موقعه وأجبره على مغادرة السويداء أيضاً، قبل أن يعود إليها، عام 2024.
وبحسب المصادر، فإنّ “حميد” بدأ منذ عودته بتنفيذ عمليات انتقامية ضد شخصيات شاركت في التحرّك ضده، وكان آخرها حادثة اختطاف (رأفت أبو أحمد).
ويرى ناشطون أنّ هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة من عمليات الخطف والاعتقال التي ظلّ معظمها طيّ الكتمان، في حين كُشف بعضها مثل اعتقال (هشام أبو فخر)، أحد عناصر فصيل يقوده الشيخ ليث البلعوس، بعد اختطافه على يد مجموعة تابعة للهجري، بذريعة تعامله مع الأمن العام.
ويحذّر مراقبون من أنّ تكرار هذه الحوادث قد يمهّد لانزلاق السويداء نحو اقتتال فصائلي داخلي، في ظل اتساع الانقسامات بين القوى المحلية وتراكم الملفات العالقة بين المجموعات المسلّحة، ما يهدّد استقرار المحافظة ويعيد إلى الأذهان مشاهد الصدامات السابقة بين الفصائل.
يشار إلى أنّ عملية الخطف تتزامن مع تصاعد الانقسامات والتوترات التي تشهدها محافظة السويداء، عقب اشتباكات دامية جرت بين فصائل درزية ومجموعات من عشائر البدو، أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، وسط انسحاب جزئي للقوات الحكومية وعجزها عن ضبط الموقف، عقب تدخّل الاحتلال الإسرائيلي.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية