«نبض الخليج»
أفاد مسؤول في الحكومة اليمنية، الجمعة، باندلاع اشتباكات مسلحة في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت شرقي البلاد، بين قوات درع الوطن التابعة للحكومة، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب بدء ما سُمّي “عملية تسليم المعسكرات”.
وقال وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية عبد الباسط القاعدي، في تصريح لوكالة (الأناضول)، إن “اشتباكات اندلعت صباح اليوم عقب إطلاق عملية تسليم المعسكرات”، موضحاً أن العملية تهدف إلى “إخراج قوات المجلس الانتقالي من المواقع التي سيطرت عليها مؤخراً في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن”.
وفي وقت سابق من الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق عملية استلام مواقع عسكرية في المحافظة، بهدف “تحييد السلاح وحمايتها من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وجاءت هذه العملية غداة تأكيد وزير الإعلام معمر الإرياني، في تصريحات أعادت بثها قناة “اليمن” الحكومية الخميس، انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي من مواقع في حضرموت.
الانتقالي يعلن إعادة تموضع قواته
في المقابل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة، بمشاركة “قوات درع الوطن”، التي تشكّلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.
وأشار القاعدي إلى أن العملية تأتي في إطار حرص الحكومة على “حماية المواطنين بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت”، لافتاً إلى أن المنطقة “تشهد توترات منذ بداية شهر ديسمبر الماضي”.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة (الأناضول) بوقوع ضربات جوية استهدفت قوات من المجلس الانتقالي الجنوبي، التي اشتبكت مع القوات الحكومية خلال تسلمها مواقع عسكرية في حضرموت.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق شهده اليمن، الثلاثاء، على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي، منذ أوائل كانوان الأول الماضي، على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
وفي اليوم ذاته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بـ”محاولات تقسيم الجمهورية”، إضافة إلى إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج جميع قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
تبادل اتهامات وغارات على ميناء المكلا
واتهمت السعودية الإمارات “بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية” على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
كما تصاعد التوتر عقب شن التحالف العربي بقيادة السعودية غارة، الثلاثاء، على أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولا حقاً، أعلنت الإمارات إنهاء مهام “ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، مشيرة إلى أنها أنهت في عام 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.
ويقول المجلس الانتقالي الجنوبي إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسياً واقتصادياً، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، في ظل رفض إقليمي ودولي واسع لهذه المطالب.
واعتبر نائب رئيس المجلس أحمد سعيد بن بريك، الثلاثاء، أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”.
وفي 22 أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية