«نبض الخليج»
قال مديرون في وكالات سفر، إن أسعار تذاكر الطيران تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر من العام الماضي، لرحلات الوجهات العربية الأكثر شعبية، اعتبارا من الأسبوع الثاني من يناير، لافتين إلى أن تراجع أسعار التذاكر تجاوز 50% مقارنة بذروة ديسمبر الماضي.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن شهري يناير وفبراير يمثلان «فترة مناسبة» لحجز السفر بأسعار أقل، سواء للرحلات الترفيهية أو حتى سفر الأعمال، متوقعين أن تستمر مستويات الأسعار المنخفضة هذه حتى نهاية فبراير. كما توقعوا زيادة تدريجية مع اقتراب عيد الفطر وعطلة الربيع المدرسية، مشددين على أهمية التخطيط المسبق للسفر والحجز المبكر للتذاكر في وقت مبكر.
وتشمل هذه الوجهات: العاصمة السورية دمشق، والعاصمة اللبنانية بيروت، والعاصمة الأردنية عمان، والعاصمة المصرية القاهرة، ومدينة الإسكندرية، بالإضافة إلى مدينة الدار البيضاء المغربية.
تصحيح الأسعار
وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لشركة STS في مجموعة دبي لينك، صلاح منصور، إن أسعار تذاكر الطيران شهدت منذ الأسبوع الثاني من يناير الجاري، مرحلة تصحيح طبيعية للأسعار بعد انتهاء موسم الذروة (خلال ديسمبر 2025 والأسبوع الأول من يناير 2026)، مع العودة من الإجازات، وانتهاء إجازة الفصل الدراسي الأول، موضحاً أن الطلب الكبير على السفر تراجع إلى مستوياته المعتادة خلال هذه الفترة من العام مع انتهاء موسم العطلات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار، خاصة القصيرة منها. رحلات. ومتوسطة.
وأضاف منصور أن الأسعار الحالية هي الأدنى منذ أكتوبر من العام الماضي، لافتا إلى أن بعض الوجهات تشهد أسعارا أقل بنحو النصف مما كانت عليه خلال النصف الثاني من ديسمبر. وأشار إلى أن أسعار تذاكر السفر لعدد من المحطات العربية عادت إلى مستويات مغرية للغاية سواء للمسافرين بغرض الزيارة العائلية أو السياحة قصيرة المدى.
وذكر أن شركات الطيران تلجأ إلى سياسات تسعيرية تتماشى مع مستويات الطلب، مشيراً إلى أن القدرة الاستيعابية الكبيرة التي توفرها الناقلات الجوية خلال فصل الشتاء ساهمت أيضاً في زيادة المنافسة السعرية.
وقال: «العرض حالياً يفوق الطلب مع نهاية العطلات، وهو ما يدفع الشركات إلى تقديم أسعار أقل للحفاظ على معدلات تشغيل مستقرة، وتحديداً إلى الوجهات التي تعمل فيها الناقلات بسعة مقاعد كبيرة».
توازن السوق
من جهته، قال مدير عام شركة العوضي للسفريات أمين العوضي: «ما نشهده في السوق في شهر يناير الجاري أمر طبيعي خلال هذه الفترة من العام»، مشيراً إلى أن الأسعار عادت إلى مستوياتها الطبيعية خارج أوقات الذروة. وأضاف: «كانت الأسعار مرتفعة خلال شهر ديسمبر، ما يجعل المستويات الحالية منخفضة إذا أجرينا المقارنات».
وذكر العوضي أن أسعار تذاكر الطيران، خلال ذروة شهر ديسمبر 2025، وصلت إلى مستويات مرتفعة، خاصة على الوجهات ذات الطلب المرتفع من سكان الإمارات، ما جعل هامش الانخفاض في يناير يتجاوز 50% في كثير من الحالات.
وأوضح: «عندما ترتفع الأسعار إلى مستويات كبيرة في موسم الذروة، فإن العودة إلى معدلاتها الطبيعية بعد ذلك تبدو وكأنها تراجع حاد، رغم أنها في الواقع تعكس توازن السوق».
وذكر العوضي أن «الوجهات الأكثر طلباً كانت الأكثر تأثراً بتصحيح الأسعار، نظراً لاعتمادها الكبير على السفر الموسمي والعائلي، لكن في المقابل نجد أن الوجهات النائية التي عادة ما تحافظ على مستويات أسعار أكثر استقراراً نسبياً لديها مستوى انخفاض أقل»، وقال إن يناير وفبراير 2026 يمثلان فترة مثالية لحجز السفر بأسعار أقل، سواء للرحلات الترفيهية أو حتى لسفر العمل.
وأشار إلى أن شركات الطيران تتبنى حاليا استراتيجيات تسعير مرنة، تعتمد على العروض قصيرة الأجل، بهدف تحفيز الطلب خلال فترة ما بعد الذروة. وتوقع أن تستمر هذه المستويات المنخفضة للأسعار حتى نهاية فبراير/شباط على أقل تقدير، مع احتمال ارتفاعها تدريجيا مع اقتراب عيد الفطر وعطلة الربيع المدرسية.
فرصة جديرة بالاهتمام
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة دبي للسفريات العالمية، بدر أهلي، إن مستويات أسعار تذاكر السفر حالياً تشكل «فرصة قابلة للتطبيق» للمسافرين الراغبين في السفر إلى وجهات بأسعار تنافسية، مشيراً إلى أن الطلب خلال شهر يناير الجاري هادئ نسبياً مقارنة بشهر ديسمبر 2025، ما يدفع شركات الطيران إلى تقديم أسعار تحفيزية للحفاظ على معدلات أداء جيدة.
وأضاف: «نلاحظ حالياً اهتماماً متزايداً من المسافرين المرنين، الذين يستغلون هذا التراجع لإعادة حجز الرحلات التي كانوا قد أجلوها بسبب ارتفاع الأسعار نهاية العام».
وأشار إلى أن شريحة واسعة من العملاء يجدون هذه الفترة مناسبة لهم للقيام بزيارات قصيرة إلى بلدانهم أو حجز عطلات سياحية في وجهات قريبة نسبيا، مؤكدا أن هذا التراجع يعكس مرونة السوق وقدرته على التكيف بسرعة مع التغيرات في الطلب.
وقال أهلي: «إن قطاع الطيران يتميز بديناميكية عالية، والأسعار تتحرك سريعاً صعوداً وهبوطاً حسب العرض والطلب، وهو ما يمنح المستهلك فرصاً جيدة إذا تم الحجز في التوقيت المناسب».
وأشار إلى أن الانخفاض الحالي في الأسعار يشجع على تنشيط السفر خلال الربع الأول من العام سواء للسياحة أو الزيارات العائلية، متوقعا أن يساهم ذلك في رفع معدلات الإشغال مع نهاية فصل الشتاء.
ونصح المسافرين بمتابعة العروض بشكل مستمر، والاستفادة من مرونة المواعيد لتحقيق أكبر قدر من التوفير، والتأكد من شروط وأحكام التذاكر قبل حجزها.
وذكر أن السوق ستشهد موجة جديدة من الارتفاع مع اقتراب مواسم العطلات المقبلة، لكنها لن تكون بالحدة التي كانت عليها في ديسمبر الماضي، مؤكدا أهمية التخطيط المبكر للسفر والحجز مقدما بما فيه الكفاية للاستفادة من الأسعار الحالية، حيث ترتفع الأسعار تدريجيا، كما أن الحجوزات المتأخرة قبل أيام من الرحلات باهظة الثمن.
• منذ الأسبوع الثاني من شهر يناير، شهدت أسعار تذاكر الطيران مرحلة تصحيح طبيعية للأسعار بعد انتهاء موسم الذروة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية