«نبض الخليج»
وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، أضاف إلدر: “يُقتل هؤلاء الأطفال جراء الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة، بما في ذلك الطائرات المسيرة الانتحارية. يقتلون بقذائف الدبابات. يقتلون بالذخيرة الحية. يقتلون بالطائرات الرباعية التي يتم التحكم بها عن بعد”.
وأفاد بأن مزيدا من الأطفال ماتوا بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم في الأيام القليلة الماضية، قائلا: “وصل عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم هذا الشتاء إلى ستة أطفال. أتمنى لو أستطيع أن أحمل كاميرا وأريكم الرياح التي تبلغ سرعتها 30 أو 40 كيلومترا في الساعة وهي تمزق الخيام على الشاطئ. الجو شديد البرودة والابتلال”.
وحذر من أن “الحياة في غزة لا تزال خانقة. والبقاء على قيد الحياة لا يزال مشروطا”. وأوضح أن “ما يسميه العالم الآن الهدوء يعتبر أزمة في أي مكان آخر”.
مع هطول الأمطار على غزة، يلجأ الأطفال إلى الجلوس تحت قارب صيد معطل كأحد الأماكن القليلة التي توفر لهم مأوى في منطقة النزوح المزدحمة.
أطفال محرمون من الإجلاء الطبي
وأشار المتحدث باسم اليونيسف إلى أن وقف إطلاق النار سمح بتقدم حقيقي في مجال الرعاية الصحية الأولية، حيث أنشأت اليونيسف وشركاؤها أولى العيادات الصحية في شمال القطاع ووسعت خدمات التحصين.
لكن حذر من أن عمليات الإجلاء الطبي للأطفال التي تشتد الحاجة إليها لا تزال متوقفة، مشيرا إلى عدم وجود أي تحسن ملحوظ فيما يتعلق بالموافقات على إخراج الأطفال المصابين بجروح تهدد حياتهم من غزة.
وقال إنه خلال مهمته الأخيرة إلى القطاع، تحدث إلى العديد من الأطفال والعائلات الذين حُرموا من الإجلاء على الرغم من إكمالهم عملية رسمية شاقة، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر تسع سنوات مصاب بشظايا في عينه و“سيفقد البصر في إحدى عينيه، وربما في كلتيهما”، وفتاة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة “قد تموت”.
تحويل انخفاض مستوى العنف إلى أمان حقيقي
تحدث المسؤول الأممي عن الحظر الإسرائيلي الأخير على المنظمات غير الحكومية الدولية، والذي سيدخل حيز التنفيذ في الشهر المقبل وسيعني “عرقلة المساعدات المنقذة للحياة”.
وشدد إلدر أيضا على أهمية السماح لوسائل الإعلام الدولية بدخول القطاع، وهو ما لم يُمنح على الرغم من وقف إطلاق النار. وقال: “يجب ممارسة مزيد من الضغط للسماح للصحفيين الدوليين بالدخول”.
وأضاف إلدر: “هذه هي مهمتي السابعة إلى غزة، وفي كل مرة أرى فيها الدمار الشامل الذي يحيط بالمكان من كل جانب، وتسوية المنازل بالأرض، يصيبني الذهول”، مشيرا إلى أن “المشهد مروع اليوم كما كان في المرة الأولى التي رأيته فيها قبل أكثر من عامين”.
ونبه إلى أن الأضرار النفسية لا تزال دون علاج، وتزداد عمقا وصعوبة مع مرور الوقت، مضيفا أن: “وقف إطلاق النار الذي يخفف من حدة القصف يعد تقدما، لكنه ليس كافيا ما دام الأطفال يُدفنون تحت الأنقاض”.
ومضى قائلا: “هذا هو الوقت المناسب لتحويل انخفاض مستوى العنف إلى أمان حقيقي”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية