«نبض الخليج»
ويعود الطلب المتزايد على هذه الأقنعة، سواء في مراكز التجميل أو في المنزل، إلى سهولة استخدامها وانتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم تقديمها على أنها “ينبوع الشباب” الجديد. وعلى الرغم من هذا الخطاب، فإن هذه التكنولوجيا ليست جديدة، إذ تم استخدامها لسنوات في المجال الطبي، قبل أن يتم إعادة صياغتها تجميليا.
ومن الناحية العلمية، يظهر تأثير الضوء الأحمر عندما يكون ذو طول موجي محدد (حوالي 633 نانومتر للضوء الأحمر و830 نانومتر للضوء تحت الأحمر). وعلى عكس الأشعة فوق البنفسجية، فإن هذا الضوء لا يضر الجلد، بل يعمل كمنشط حيوي للخلايا، وخاصة الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلية. يساعد هذا التحفيز الجلد على تجديد نفسه وتحسين توازنه بشكل طبيعي، في عملية تُعرف باسم “التعديل الحيوي الضوئي”.
ويتميز الضوء الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بشكل أعمق مقارنة بالضوء الأزرق، وهو ما يفسر فعاليته في تحسين مرونة الجلد وإشراقه وتقليل التجاعيد. لكن نتائجه تراكمية وبطيئة، لأنه لا يغير الجلد بشكل مباشر، بل يدعم آلياته الطبيعية.
كما تشير الدراسات إلى فوائده في تهدئة الالتهابات وتجديد الأنسجة، لكنه ليس حلاً سحرياً لجميع المشاكل التجميلية. ويحذر الخبراء من الأقنعة متعددة الألوان، حيث أن الضوء الأزرق قد يؤدي إلى تفاقم التصبغ في بعض أنواع البشرة، كما أن الأشعة تحت الحمراء العميقة جداً قد تسبب بقعاً داكنة إذا تم استخدامها دون إشراف.
الفرق بين الاستخدام المنزلي والعيادات ليس في المبدأ، بل في طريقة توصيل الطاقة. تتلامس الأجهزة المنزلية بشكل مباشر مع الجلد، مما يقلل من فقدان الطاقة ويجعلها فعالة عند السعات المنخفضة. ومن الناحية العلمية فإن أهم شيء هو الانتظام، وهو ما يسهل استخدامه في المنزل بسهولة، إذ لا تتجاوز الجلسة الواحدة عشر دقائق.
قد تعمل أقنعة LED على تحسين جودة الجلد وإبطاء علامات الشيخوخة عند استخدامها بانتظام ومدروس، لكنها ليست بديلاً عن العلاجات الطبية أو الجراحية، ولا تخلو من التحذيرات في حالة إساءة استخدامها.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية