«نبض الخليج»
يحتفل مصرف السلام بالذكرى العشرين لتأسيسه، تتويجا لعقدين من التطوير الاستراتيجي والمرونة المؤسسية والريادة المستمرة في القطاع المصرفي في البحرين. منذ إنشائه في 19 يناير 2006، تطور البنك من كيان جديد في السوق إلى أكبر وأسرع بنك نموًا في مملكة البحرين، مدفوعًا بالتنفيذ المنضبط، واستراتيجية التكامل الواضحة، ونهج طويل الأجل لخلق القيمة على أساس ثقة العملاء والمساهمين.
منذ البداية، حرص البنك على أن يكون جزءاً من التطور المصرفي الإقليمي، من خلال تطوير أطر الحوكمة والمخاطر والتشغيل بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. وكان الطرح العام الأولي بمثابة علامة فارقة في رحلة البنك في عام 2006، حيث تجاوزت قيمة الطلبات 2.7 مليار دينار بحريني، مما سجل رقماً قياسياً وطنياً ويشير إلى الثقة القوية في السوق. خلال الدورات الاقتصادية المتعاقبة، بما في ذلك الأزمة المالية العالمية عام 2008، حافظ مصرف السلام على الربحية والسيولة، مما عزز الثقافة المصرفية القائمة على قوة الميزانية العمومية، ومهّد الطريق لظهوره كشركة رائدة في عمليات الاستحواذ والاندماج. وعلى مر السنين، مكّن هذا النهج الاستراتيجي البنك من تنفيذ ودمج أربع عمليات استحواذ مصرفية رئيسية بنجاح داخل المملكة، بما في ذلك البنك البحريني السعودي في عام 2009 وبنك بي إم آي في عام 2014، وبالتالي إنشاء سجل غير مسبوق في عمليات الاندماج عبر القطاع المصرفي في البحرين، ويعكس المرونة المالية والحوكمة الفعالة والتنفيذ المنضبط.
كان عام 2018 بمثابة نقطة تحول محورية عندما بدأ البنك في تنفيذ استراتيجية تحول شاملة ودقيقة. انتقل البنك من النمو الذاتي التدريجي إلى التوسع التحويلي بناءً على ثلاث ركائز رئيسية: عمليات الاندماج والاستحواذ، والتوسع الرقمي، وتنويع الأصول. وتوجت هذه الاستراتيجية بالاستحواذ على قطاع التجزئة المصرفية لبنك الإثمار في عام 2022، يليه بيت التمويل الكويتي – البحرين في عام 2024. وبالتزامن مع النمو العضوي الرائد في السوق، ساهمت هذه العمليات في توسيع نطاق البنك بشكل كبير وزيادة قاعدة عملائه بأكثر من عشرة أضعاف منذ عام 2018. ومن خلال التكامل المنضبط والمواءمة التنظيمية، برز مصرف السلام كنموذج يحتذى به لخلق القيمة بعد الاندماج.
وأكد الأداء المالي للبنك فعالية هذا النهج، حيث تضاعف إجمالي الأصول ثلاث مرات، وتضاعفت القيمة السوقية ثلاث مرات، وارتفعت الربحية إلى ما يقرب من أربعة أضعاف، في حين وصل العائد على حقوق الملكية إلى 35.3%، مما جعل البنك أسرع المؤسسات المصرفية نمواً في المنطقة. ولا تعكس هذه النتائج حجم التوسع فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على كفاءة هيكل التكلفة، والانضباط في التنفيذ، ونموذج تشغيل مدعوم بالتكنولوجيا مصمم لتحقيق النمو الأمثل والمستدام.
وظلت التحولات الرقمية ركيزة أساسية، حيث ساهمت الأتمتة وإعادة التصميم الشامل لتجربة العملاء في توفير تجارب مصرفية سلسة ومتاحة في جميع الأوقات. وبالتوازي مع ذلك، استثمر البنك بشكل منهجي في الثقافة المؤسسية، حيث تضاعف عدد الموظفين ثلاث مرات خلال خمس سنوات، مما ساهم في الحفاظ على الانسجام والمسؤولية ووضوح الأهداف، بما يتماشى مع رحلة نمو البنك. وتجسد هذا الالتزام في تطوير العلامة التجارية للمصرف في عام 2021، حيث ظهر مصرف السلام بحلة جديدة كمؤسسة رقمية تقدم خدمات مصرفية ذكية مصممة لتحقيق تجربة مميزة للعملاء، وترتكز على مبدأ “تعزيز العلاقات من خلال إثراء التجارب”.
وبهذه المناسبة، قال رفيق النايض، الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف السلام: “إن بلوغ الذكرى السنوية العشرين لتأسيسنا ليس مجرد جدول زمني، بل هو انعكاس لوضوح استراتيجيتنا وانضباط تنفيذنا والثقة التي يضعها فينا عملاؤنا وشركاؤنا ومساهمونا. وعلى مدى العقدين الماضيين، تحول المصرف إلى مؤسسة مرنة وراسخة، قادرة على التكيف مع بيئتها مع الحفاظ على قيمها. ونحن نتطلع إلى المستقبل بكل تصميم ونسعى إلى مواصلة تقديم القيمة المستدامة من خلال نمو واستثمار منضبطان». الحكمة في الابتكار وبناء شراكات طويلة الأمد تعزز الصلابة المالية والقوة التشغيلية واتساق التنفيذ المتميز على المدى الطويل.
احتفالاً بالذكرى السنوية العشرين لتأسيسه، يحتفل مصرف السلام برحلته على مدار عام كامل من الاحتفالات التي تعكس القصة المشتركة التي نسجها مع عملائه وموظفيه والمجتمع. وتدور هذه المناسبة حول إطلاق حملة “20 عاماً… بقلمك” التي تحتفي بمسيرة البنك التنموية وأبرز معالمه والقيم التي شكلت نموه. وفي إطار هذه الاحتفالات، سيطلق البنك سلسلة من المبادرات والإعلانات التي تعكس إرثه، مع التأكيد في الوقت نفسه على تركيزه المستمر على تقديم حلول مصرفية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات العملاء في المستقبل.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية