«نبض الخليج»
سيطر الجيش السوري على سجن النساء في مدينة الرقة، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من محيطه عصر الأحد. وأظهرت مشاهد مصورة لحظة دخول عناصر الجيش إلى السجن عقب فرار الحراس، وسط حالة من الفرح والذهول بين السجينات.
ووثقت لقطات وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم ثلاث سنوات، كانوا محتجزين مع أمهاتهم داخل السجن، ويقع السجن في الطرف الشمالي من مدينة الرقة، بالقرب من منطقة الصوامع والمطحنة.
وقالت “قسد” في وقت سابق إنها خصصت هذا السجن لاحتجاز النساء المنتميات إلى “داعش” والمتهمات في قضايا أمنية، على حد زعمها.
وانسحبت “قسد” من محيط السجن مع اقتراب قوات الجيش السوري من أطراف المدينة، وكانت مهمة الحراسة من مسؤولية قوات “الأسايش” التابعة لها.
فتح أبواب سجن النساء في مدينة الرقة من قبل مقاتلي العشائر#نيو_ميديا_سوريا pic.twitter.com/jLwIoq7tJd
— تلفزيون سوريا (@syr_television) January 18, 2026
“تهم جاهزة” وأطفال في سجن النساء
قالت الحاجة أمّ محمود، المحرّرة من سجن النساء، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إنّها أمضت أكثر من عام ونصف في سجون قوّات سوريا الديمقراطيّة، على خلفيّة تواصلها مع أبنائها الذين كانوا يعملون ضمن صفوف قوّات المعارضة السوريّة وتلقّيها حوالة ماليّة منهم، مشيرةً إلى أنّ التهمة الموجّهة إليها تمثّلت في “التواصل وتلقي تمويل من مقاتلين يعملون لصالح تركيا”.
وأوضحت أنّها حُكمت بالسجن خمس سنوات، قبل أن تُفرج عنها مؤخرًا بعد دخول أهالي المنطقة برفقة قوّات مسلّحة إلى سجن النساء، الواقع في مبنى فرع المرور سابقًا، مقابل المشفى الوطني.
وكشفت أمّ محمود أنّ السجن كان يضم عددًا كبيرًا من النساء والأطفال، بتهم متنوّعة، بعضها جنائي، فيما ارتبط بعضها الآخر بعمل أقارب أو أبناء المحتجزات ضمن صفوف المعارضة السوريّة، إضافة إلى حالات احتجاز قالت إنّها جاءت نتيجة تقارير كيديّة، أو بسبب المشاركة في احتفال بسقوط النظام المخلوع.
وفيما يتعلّق بالأطفال، أوضحت أنّ عددًا من النساء كنّ محتجزات مع أطفالهن لعدم توفّر معيل لهم خارج السجن، مشيرةً إلى أنّ بعض هؤلاء الأطفال قضوا سنوات داخل مراكز الاحتجاز، دون حصولهم على رعاية كافية أو تعليم.
الجيش السوري يدخل إلى الرقة
دخلت قوات الجيش السوري إلى مدينة الرقة عقب توسيع نطاق سيطرتها غربي المحافظة وإحكام قبضتها على مدينة الطبقة، وسبق ذلك بساعات إعلان دير الزور خالية من “قسد” عقب حراك للعشائر أجبر “قوات سوريا الديمقراطية” على الانسحاب من المحافظة، وقالت مصادر تلفزيون سوريا، إن الجيش السوري بدأ الدخول إلى مدينة الرقة من عدة محاور.
وأعلن الجيش السوري عن عملية عسكرية جديدة انطلاقا من تل أبيض شمالي محافظة الرقة باتجاه مواقع تنظيم “قسد” في الجنوب، تزامنا مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة شرقي الفرات لمساندة حراك الأهالي الذي استعاد أجزاء واسعة منها.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بمقتل مدنيين اثنين برصاص تنظيم قسد في شارع الوادي وجانب دوار النعيم. كما أصيب عدد من المدنيين نتيجة استهداف “قسد” حي سيف الدولة بقذائف صاروخية، وفق سانا.
وتتصاعد مواجهات ميدانية غربي نهر الفرات بين الجيش و”قسد”، بالتزامن مع اشتباكات ضارية تخوضها العشائر العربية ضد “قسد” شرقي النهر.
وفي سياق متصل، أكد مراسل تلفزيون سوريا، أن دير الزور أصبحت خالية من “قسد” عقب انسحابها منها اليوم الأحد. وأضاف أن الجيش السوري بسط سيطرته على كامل غرب الفرات ومنطقة بادية الشامية، في حين أكدت مصادر محلية لتلفزيون سوريا، أن مقاتلي العشائر سيطروا على مركز ناحية مركدة جنوبي الحسكة.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
