«نبض الخليج»
قضت محكمة مختصة ببراءة متهم من تهمة الاشتراك في تشكيل عصابة للاحتيال المالي، بعد أن قررت رفض الدعوى العمومية لعدم ثبوت الإدانة باليقين المطلق.
ورأت المحكمة في حكمها أن الأحكام الجنائية تكون مبنية على اليقين واليقين، وليس على الشك والظن، مؤكدة المبدأ القضائي الأصيل المتمثل في أن المبدأ هو التبرئة.
وبدأت فصول القضية باتهام المدعي العام للمواطن بالمشاركة مع آخرين في عمليات احتيال مالي منظمة تهدف إلى الاستيلاء على مبالغ نقدية تزيد على 20 ألف ريال وأجهزة إلكترونية من عدة ضحايا عبر وسائل الخداع والخداع.
وأنكرت المتهمة أمام الدائرة القضائية كافة التهم الموجهة إليها، مما دفع المحكمة إلى دراسة أوراق القضية بعناية، ومراجعة مقاطع الفيديو المقدمة كأدلة، والاستماع إلى دفوع جميع الأطراف المعنية.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن الأدلة والبراهين التي قدمتها النيابة العامة ظلت في نطاق الشبهة ولم ترقى إلى مستوى الأدلة. واستند الحكم إلى أصول فقهية وقانونية راسخة، مستذكراً أقوال أهل العلم بأن “الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة”، وأن ذلك الشك يفسر دائماً لصالح المتهم، إذ لا يزول أساس البراءة إلا باليقين الذي لا يقبل الاحتمال.
وشددت الدائرة في قرارها على أن التهمة مجردة مهما كانت. وخطورتها لا تحل محل الأدلة المادية الملموسة، كما أن الحد من الشبهة في فرض العقوبات يخالف المنهج القانوني والتنظيمي الذي يقتضي إثبات الجريمة بشكل قطعي.
وقضت المحكمة برفض دعوى النائب العام نهائيا وإخلاء سبيل المتهم بكفالة، مع إمهال أطراف الدعوى ثلاثين يوما للاعتراض قبل أن يصبح الحكم نهائيا ونافذا.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية