«نبض الخليج»
كشف سجناء من تنظيم “داعش” المتحجزين في سجن الشدادي بريف الحسكة، أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” هي من أطلقت سراحهم، عقب تقدم قوات الجيش السوري، الإثنين الماضي.
وأوضح السجناء وكالة الأناضول أن الأشخاص الذين فتحوا لهم أبواب السجن عرّفوا أنفسهم على أنهم عناصر من الجيش السوري، لكن لهجتهم وهيئتهم كشفت أنهم ينتمون إلى “قسد”.
وفي 19 من كانون الثاني شهد سجن مدينة الشدادي ويضم عناصر من “داعش” حادثة إفراج عن جميع السجناء والمحتجزين، واتهمت “قسد” الحكومة السورية وقوى عشائرية بالمسؤولية عن الواقعة، فيما حملت الحكومة “قسد” المسؤولية.
ووصل الجيش السوري إلى المنطقة في ساعات متأخرة من الليلة نفسها، حيث جمع الأشخاص الذين تبين أن قسما كبيرا منهم لا يزال داخل البلدة، وأعادهم إلى السجن لإجراء التحقيقات اللازمة.
تفاصيل إطلاق سراح سجناء داعش من سجن الشدادي
فيصل أحمد مصطفى يقول إنه ألقي القبض عليه بالعام 2019 في بلدة الباغوز بمحافظة دير الزور ونقل إلى سجن الشدادي بعدها، وإنه انقطعت صلته بالعالم الخارجي منذ 8 سنوات.
ويشير إلا أنه يوم الاثنين وبعد تقديم طعام الغداء لهم سمعوا صوت إطلاق نار قادم من مسافة بعيدة، بعدها جاء أشخاص وفتحوا لهم أبواب الزنازين، مبينًا أن من فتحوا لهم الأبواب عرّفوا عن أنفسهم بأنهم جنود سوريون.
ويقول: “ولكن عرفت أنهم من ميليشيات قسد، فأنا أعرف أشكالهم فقد كان شعرهم قصير ولهم شوارب ولغتهم العربية ضعيفة ويتحدثون العربية بلكنة كردية”.
ويلفت إلى أن بعض السجناء بعد خروجهم سلموا أنفسهم للجيش بتوجيه من عشائر عربية في الشدادي.
ويضيف: “قالوا لنا (أبناء العشائر) لا تخافوا سنسلمكم للجيش”، مبينًا أن الجيش السوري تسلمهم في ساعات المساء.
بدوره، يوضح العضو في “داعش” عبد الهادي علي الأحمد أنه سلم نفسه بالعام 2017.
وفيما يخص يوم 19 من كانون الثاني، يقول: “جاءت مجموعة وفتحت الأبواب وقالوا لنا ’أبدلوا ملابسكم ولا تسلموا أنفسكم للجيش السوري، وعندما سألناهم من أنتم لم يجيبوا”.
ويشير الأحمد إلى أنهم ساروا لنحو 4 كيلومترات من بلدة الشدادي، مبينًا أن أحد سكان البلدة سلمهم لقوات الجيش السوري.
دمشق حذرت من استغلال ملف “داعش”
وكانت وزارة الدفاع السورية قد حذرت من استغلال ملف سجناء “داعش” وقالت في بيان، الثلاثاء، “نعلن جاهزيتنا التامة لاستلام مخيم الهول وسجناء “داعش” في المنطقة كافة؛ ونشدد على أن أولويتنا هي مكافحة داعش ونرفض استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة “قسد” لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار”.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، إن وحدات من الجيش السوري، برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة للوزارة، دخلت إلى مدينة الشدادي في ريف محافظة الحسكة، عقب حادثة الهروب التي شهدها سجن الشدادي الخاضع لسيطرة تنظيم “قسد”.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الحادثة أسفرت، بحسب إفادة أحد المصادر، عن “فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم داعش الإرهابي كانوا محتجزين داخل السجن”.
وأكدت أن الوحدات المختصة باشرت فور دخولها المدينة تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل الشدادي ومحيطها، بهدف ملاحقة العناصر الفارّة وضمان حفظ الأمن والاستقرار.
وأضافت أن العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من الفارّين، في حين تتواصل الجهود المكثفة لملاحقة بقية العناصر الهاربة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولاً.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
