«نبض الخليج»
حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية والمجلس النرويجي للاجئين من أن القيود المفروضة على الحركة، إلى جانب تدهور الوضع الأمني في محافظة الحسكة، أدّيا إلى تعليق عدد من الخدمات الحيوية داخل مخيم الهول.
وأوضحت الجهتان أن هذا التعليق انعكس بشكل مباشر على أوضاع أكثر من 24 ألف شخص داخل مخيم الهول، غالبيتهم من النساء والأطفال، ما فاقم من التحديات الإنسانية القائمة.
وقالت المنظمتان في بيان مشترك، أمس الأحد، إن الوصول الإنساني إلى المخيم ما يزال “مقيّداً بشدة” بسبب استمرار انعدام الأمن في المناطق المحيطة، مشيرتين إلى أن غياب الوصول الآمن حال دون التحقق المستقل من أوضاع السكان أو تقييم سلامتهم واحتياجاتهم خلال الأيام الماضية.
وأوضح البيان أن مخيم الهول يضم من بين “أكثر الفئات هشاشة واعتماداً على المساعدات في سوريا”، حيث يشكّل الأطفال والنساء نحو 95% من قاطنيه، ويعتمد السكان بشكل كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.
وحذّرت المنظمتان من أن أي انقطاع مطوّل للخدمات المنقذة للحياة يعرّض السكان، ولا سيما الأطفال، لمخاطر جسيمة، مشددتين على أن الوصول إلى خدمات الحماية يصبح أكثر صعوبة في فترات عدم الاستقرار، ما يزيد من احتمالات العنف والاستغلال والإيذاء.
وأكّد البيان المشترك، أنّ العائلات المقيمة في المخيم تعاني منذ سنوات من النزوح المتكرر والصدمات النفسية وتقييد الحركة، داعياً إلى التعامل مع الأطفال المقيمين في المخيم بوصفهم ضحايا، وفقاً للمعايير الدولية الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان، وعدم عرقلة وصول المساعدات المنقذة للحياة إليهم.
وطالبت المنظمتان، السلطات السورية بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الهول بشكل فوري وآمن ومن دون عوائق، واستئناف الخدمات الأساسية، إضافة إلى ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الإغاثية.
كذلك، دعتا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المنسقة لإيجاد حلول مستدامة، تشمل تسريع إعادة مواطني الدول الثالثة إلى بلدانهم، وتوفير مسارات آمنة وقائمة على الحقوق للأطفال السوريين والعراقيين وعائلاتهم.
وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية والمجلس النرويجي للاجئين التزامهما، إلى جانب شركائهما من المنظمات غير الحكومية، بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية وفق المبادئ الإنسانية، والاستعداد لاستئناف العمليات الكاملة فور تحسّن ظروف الوصول والأمن.
إحصائيات المنظمتين عن المخيم
بحسب إحصائيات المنظمتين، يؤوي مخيم الهول نحو 26,500 شخص، بينهم قرابة 14 ألف سوري، و6,200 من رعايا دول ثالثة، إضافة إلى نحو 4 آلاف عراقي، فيما يشكّل الأطفال حوالي 60 في المئة من إجمالي عدد السكان.
ويأتي هذا التحذير عقب إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) انسحابها من المخيم وإعادة تموضعها في محيط مدن شمالي سوريا، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة، في حين أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي باشرت ضبط الوضع في المخيم، مع انتشار عناصرها في محيطه ومداخله، بعد تأمين المنطقة، واعتبار المناطق المجاورة له مناطق أمنية محظورة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية