«نبض الخليج»
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن مغادرة ما لا يقل عن 120 ألف لاجئ سوري الأراضي اللبنانية إلى سوريا دون أي دعم من الأمم المتحدة أو المنظمات الخيرية، وذلك منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في كانون الأول الماضي.
وفي تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، أعرب ممثل مفوضية اللاجئين في لبنان، إيفو فرايسن، عن أمله في أن تشهد الأشهر المقبلة عودة ما لا يقل عن 200 ألف لاجئ سوري إضافي من لبنان إلى بلادهم، في إطار خطة عودة جديدة تدعمها الحكومة اللبنانية وتشارك في تنفيذها كل من المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة.
تحوّل إيجابي
وأوضح فرايسن أن نسبة اللاجئين الراغبين في العودة ارتفعت من 1% إلى 24% خلال عام واحد، واصفاً ذلك بأنه “تحول إيجابي للغاية”.
وأضاف أن “الناس مستعدون للعودة رغم ما يواجهونه من مشاكل وتحديات صعبة، شريطة أن يتمكنوا من تأمين لقمة العيش”، مشدداً في الوقت ذاته على أن “الثقة بالعودة تحتاج وقتاً لتُبنى مجدداً بعد المعاناة التي مر بها اللاجئون”.
ووفق المسؤول الأممي، ستوفر مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة 100 دولار لكل فرد من أفراد الأسرة الراغبة بالعودة، إضافة إلى النقل بالحافلات، بينما ستتخلى السلطات اللبنانية عن الرسوم والغرامات المترتبة على المخالفين لقوانين الإقامة.
وعند وصولهم إلى الأراضي السورية، ستساعد وكالات الأمم المتحدة اللاجئين في الحصول على الوثائق الرسمية المفقودة، وتقديم دعم قانوني ونفسي وصحي، إلى جانب بعض المساعدات الإنسانية.
جولة تجريبية وهدف طموح
وأشار فرايسن إلى أن ما لا يقل عن 17 ألف لاجئ سوري سجّلوا للعودة حتى الآن، معظمهم اختار العودة بسياراتهم الخاصة، مشيراً إلى أنه شهد بنفسه، الثلاثاء الماضي، جولة تجريبية صغيرة تضمنت عودة 72 لاجئاً سورياً بالحافلات عبر معبر المصنع الحدودي.
وأشار إلى أن مفوضية اللاجئين “لديها هدف طموح وهو الوصول إلى 400 ألف عائد بنهاية العام. لكن إذا تمكّنا من تحقيق رقم يتراوح بين 200 ألف و400 ألف فسيكون ذلك إيجابياً جداً”.
وأعرب ممثل مفوضية اللاجئين عن إعجابه بالإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لاستقبال اللاجئين العائدين، مؤكداً أن “الأمم المتحدة تسعى جاهدة لدعمهم، لكننا نعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن يستعيد هؤلاء الناس ثقتهم بالعودة، لأن ما مروا به كان مروعاً للغاية”.
أول قافلة طوعية من لبنان
والثلاثاء الماضي، أعلنت مفوضية اللاجئين تسيير أول قافلة لعودة اللاجئين السوريين طوعاً من لبنان، بالتنسيق مع الهيئة العامة للموانئ البرية والبحرية في سوريا.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، أن عدد العائدين في هذه الدفعة يبلغ 72 لاجئاً، تتجه بعض العائلات منهم إلى حمص، في حين تتوجه أخرى إلى مناطق في ريف دمشق، تشمل قطنا، الزبداني، ببيلا، النشابية، وداريا.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن المفوضية تقدّم الدعم للعائلات العائدة من خلال توفير وسائل النقل لهم ولأمتعتهم، إضافة إلى مساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية وإعادة اندماجهم في مجتمعاتهم المحلية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
