«نبض الخليج»
قال رئيس لجنة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد الأحمد، إن سوريا تسعى حالياً إلى إعادة بناء علاقاتها الإقليمية والدولية، لا سيما مع روسيا، بما يضمن الاستفادة من الشراكات الاقتصادية والسياسية، وبما ينسجم مع المصالح الوطنية، بعيداً عن الهيمنة والوصاية التي كانت تكرّسها سياسات النظام المخلوع.
وأوضح الأحمد أن العقود الماضية شهدت تهجيراً وتخريباً للبنية التحتية، مؤكداً أن الوقت قد حان كي تعتمد سوريا على نفسها، وتبني علاقات متوازنة مع الدول المجاورة والإقليمية، لافتاً إلى أن هذه الشراكات الجديدة يمكن أن تسهم في عملية التنمية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين السوريين.
ورداً على سؤال حول طبيعة العلاقة المرتقبة مع موسكو، قال الأحمد في لقاء مع قناة “العربية” إن روسيا، رغم دعمها للنظام البائد، تُعد قوة سياسية واقتصادية كبرى، وإن الحكومة الحالية تسعى لإعادة صياغة العلاقات معها على أسس جديدة.
وأضاف: “نرغب بعلاقة متوازنة مع الجانب الروسي، تختلف عن تلك التي كانت قائمة على نظام وصاية. سنعيد النظر في الاتفاقيات السابقة بما يخدم متطلبات التنمية ويصب في مصلحة الدولة والمجتمع السوري”.
مصير بشار الأسد
وخلال اللقاء، قال الأحمد: “ستسعى، إن شاء الله، الدبلوماسية السورية إلى المطالبة بمحاكمة واستلام بشار الأسد، وإعادة محاكمته أمام المحاكم السورية، خاصة في ظل الإجرام الذي مارسه في السنوات الأربع عشرة السابقة. فهذا الأمر سنسعى بكل الوسائل والقنوات الحقوقية المناسبة للمطالبة به، خاصة أن الأمر لن يتعلق فقط بالإجرام الذي قام به، وإنما كذلك بعمليات النهب الاقتصادي التي كانت تديرها مجموعات اقتصادية تابعة بشكل مباشر لبشار الأسد وعائلته. وهذه الحقوق يجب المطالبة بها وإعادتها إلى الخزينة السورية ليتم استثمارها والاستفادة منها في بناء الاقتصاد السوري”.
وعن اللقاء المحتمل بين الرئيس الشرع وبوتين، أجاب الأحمد: “كما جرت مصافحة بين وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الروسي، لافروف، أنا أتوقع أنه لا مانع من تكرار هذه الصورة بين الرئيسين، خاصة أن هذه الدعوة تتم على هامش مؤتمر القمة العربية–الروسية. هناك شراكة عربية–روسية كبيرة يتم الاستفادة منها بشكل كبير جداً، وأنا أرى من الضروري الاستفادة من هذه العلاقة في توطيد الاقتصاد السوري بالشكل المناسب”.
وختم: “ذهاب فخامة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى روسيا سيكون في إطار بناء العلاقة المتوازنة ما بين سوريا والجانب الروسي، ولا يمنع ذلك من المطالبة من قبل السيد الرئيس باستلام المجرم بشار الأسد ومحاكمته أمام المحاكم السورية، ولكن سيكون الهدف الأساسي هو توطيد العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية”.
وفي وقت سابق أمس الخميس، عقد وزير الخارجية السوري اجتماعاً في العاصمة الروسية موسكو مع نظيره الروسي، ناقشا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات في سوريا.
وأكد لافروف دعم بلاده لتنمية العلاقات مع دمشق على أساس الاحترام والمصلحة المتبادلة، وأهمية تكثيف الحوار بين الجانبين للحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن روسيا تثمّن الخطوات التي تتخذها سوريا لحماية البعثات الدبلوماسية الروسية.
وشدد لافروف على معارضة موسكو محاولات زعزعة استقرار سوريا، واستخدامها ساحة لتصفية الحسابات، مؤكداً أن المبادرات التي أطلقها الرئيس السوري، أحمد الشرع، تسهم في تجاوز الأزمة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
