دولي

3 ملفات رئيسية في قلب الخلاف بين أمريكا والصين مع اقتراب قمة ترامب وشي

3 ملفات رئيسية في قلب الخلاف بين أمريكا والصين مع اقتراب قمة ترامب وشي

«نبض الخليج»  

حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب 3 ملفات رئيسية تمثل أبرز نقاط الخلاف مع الصين، وهي المعادن النادرة والفنتانيل وفول الصويا، وذلك قبل أيام من عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات واقتراب الهدنة التجارية الهشة بين البلدين.

وقال ترامب -في تصريحات نقلتها وكالة بلومبرج: الأمريكية- إنه “لا يريد أن تلعب الصين لعبة المعادن النادرة مع الولايات المتحدة”، في إشارة إلى تهديده السابق بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الشحنات الصينية بعد إعلان بكين قيودا واسعة على تصدير هذه المعادن.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تطالب الصين بـ”وقف الفنتانيل”، في إشارة إلى اتهاماته المتكررة لبكين لا تكبح تصدير هذا الدواء ومكوناته الكيميائية، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة المواد الأفيونية في الولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة استئناف الصين شراء فول الصويا الأميركي، واصفا الملفات الثلاثة بأنها “أمور عادية جدا”.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة والصين ستجريان محادثات جديدة هذا الأسبوع في ماليزيا، بعد اجتماعه الافتراضي، الجمعة الماضي، مع نائب الرئيس الوزير الصيني هاي فنغ، الذي وصفت وسائل الإعلام الصينية محادثاته بأنها «تبادل بناء للآراء».

وكان ترامب هدد قبل أكثر من أسبوع بإلغاء اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وهو الأول بينهما منذ عودته إلى البيت الأبيض، احتجاجا على اعتزام بكين فرض قيود شاملة على صادرات التربة النادرة، وأعلن في الوقت نفسه فرض رسوم جمركية. استيراد إضافي بنسبة 100% من البضائع الصينية اعتباراً من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يهدد بإنهاء الهدنة التجارية المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ما لم يتم تمديدها.

وفي الأسابيع الأخيرة، انهارت حالة الاستقرار النسبي التي سادت العلاقات الأميركية الصينية بعد أن وسعت واشنطن قيودها التكنولوجية واقترحت فرض رسوم على السفن الصينية القادمة إلى الموانئ الأميركية، وردت بكين بإجراءات. وتشمل التدابير المماثلة تشديد الضوابط على تصدير المعادن النادرة والمواد الحيوية الأخرى.

وعندما سئل ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أمس الأحد عن تهديده الأخير بفرض رسوم جمركية جديدة على البضائع الصينية، قال إن “الرسوم الجمركية ليست مستدامة، لكن يمكن أن تظل كما هي”، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يحتفظ بعلاقة جيدة مع الرئيس. ومن المتوقع أن يلتقيه الرجل الصيني قريبا في كوريا الجنوبية على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، مضيفا: “أعتقد أننا سنكون على ما يرام مع الصين، لكن علينا أن نحصل على اتفاق عادل. يجب أن يكون عادلا”.

ويعد فول الصويا أحد أبرز أدوات الضغط المتبادل في النزاع التجاري بين البلدين، إذ اشترت الصين العام الماضي ما قيمته 12.6 مليار دولار من فول الصويا. الولايات المتحدة، لكنها لم تشتر أي كميات هذا العام، واتجهت بدلاً من ذلك إلى الموردين في أمريكا الجنوبية.

وتصاعدت حالة الإحباط بين المزارعين الأميركيين الذين يشكلون قاعدة دعم أساسية لترامب، حيث يواجهون صعوبات في تخزين فول الصويا غير المباع وانخفاض الأسعار، بينما ينتظرون المساعدات الحكومية المتأخرة بسبب الإغلاق الحكومي.

وفي أغسطس/آب الماضي، دعا ترامب إلى إصدار أمر للصين بمضاعفة مشترياتها من فول الصويا الأميركي إلى أربعة أمثاله، لكنه أعرب الأسبوع الماضي عن استيائه من عدم حدوث ذلك، مهددا بوقف استيراد زيوت الطبخ من الصين، التي اتهمها بـ”الإضرار المتعمد بمزارعينا”.

أما ملف الفنتانيل، الذي يمثل إحدى نقاط الخلاف القديمة، فيُنظر إليه على أنه مجال محتمل للتقدم. محدودة، رغم أنها لا تزال تعكر صفو العلاقات الثنائية، وكان ترامب قد فرض في وقت سابق من العام رسوما جمركية بنسبة 20% على جميع البضائع الصينية، مبررا قراره بسبب تدفق مادة الفنتانيل غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، وأضيفت هذه الرسوم إلى ما أسماه “تعريفات يوم التحرير”. وفي يونيو/حزيران، شددت الصين ضوابطها على تصدير مادتين كيميائيتين يمكن استخدامهما في تصنيع هذا الدواء، لكنها أكدت مرارا وتكرارا أن معالجة أزمة الدواء “مسؤولية أميركية داخلية”.

في المقابل، حاولت بكين تهدئة المخاوف من تصاعد القيود على صادرات المعادن النادرة التي تستخدم في صناعة الطائرات المقاتلة والهواتف الذكية والمقاعد الكهربائية. بالنسبة للسيارات تجنبا لردود الفعل الدولية السلبية.

وخلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، أبلغ الوفد الصيني نظراءه من مختلف الدول أن القيود الجديدة لن تؤثر على حركة التجارة الطبيعية، بحسب ما نقلت وكالة “بلومبرج”. بحسب مصادر مطلعة لم تسمها.

وأوضح المسؤولون الصينيون أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء “آلية طويلة الأمد” للتعامل مع هذه الموارد الحساسة، وأنها جاءت ردا على ما وصفوها بـ”الاستفزازات الأميركية”، في إشارة إلى توسيع العقوبات الأميركية لتشمل فروع الشركات الصينية المدرجة على القوائم السوداء.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

الحرس الثوري: أعداء إيران سيعلقون في "الدوامة القاتلة" لمضيق هرمز

محرر الخليج

صور| عواصف عنيفة تضرب تكساس وتخلف أضرارًا واسعة.. الرياح اقتلعت المباني

محرر الخليج

قضايا عالقة تؤجل افتتاح جسر بين الولايات المتحدة وكندا

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More