جدول المحتويات
«نبض الخليج»
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين أميركيين كباراً أبلغوا دمشق بإمكانية إعادة فرض عقوبات “قانون قيصر” في حال مضت الحكومة السورية في توسيع عملياتها العسكرية شرقي البلاد، في ظل مخاوف من تحول المواجهات في حلب إلى حملة أوسع ضد “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة.
ووفق الصحيفة، يشعر مسؤولون في الإدارة الأميركية بالقلق من أن هجوماً سورياً جديداً ضد القوات الكردية قد يتوسع ليشمل مناطق أوسع، ما يهدد بزعزعة الاستقرار في سوريا، ويعمق الانقسام بين شريكين أمنيين رئيسيين للولايات المتحدة منخرطين في محاربة تنظيم داعش.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن هددت بإعادة تفعيل عقوبات “قانون قيصر” في حال مضت الحكومة السورية قدماً في الهجوم الأوسع، في وقت يكثف فيه المسؤولون الأميركيون اتصالاتهم اليومية مع جميع الأطراف لمنع اتساع رقعة القتال.
وسبق أن أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الولايات المتحدة “تعمل على مدار الساعة لخفض التصعيد، ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع، وإعادة الأطراف إلى مسار محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقسد”.
تقديرات استخباراتية أميركية
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن أجهزة الاستخبارات الأميركية قدرت أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، يخطط لعملية عسكرية متعددة المحاور في ريف حلب الشرقي، بدعم من الجيش التركي، وقد تمتد عبر نهر الفرات، ما يفتح احتمال انتقال المواجهات إلى شمال شرقي سوريا، حيث تنتشر غالبية القوات الأميركية.
وأشارت التقديرات إلى وجود تباين داخل الأوساط الأميركية حول نطاق العملية المحتملة، إذ يرى بعض المسؤولين أنها ستبقى محصورة في محافظة حلب، بينما يرجح آخرون أن تشمل تحركات عسكرية من الغرب باتجاه الفرات، ومن الشمال قرب الحدود التركية، مع تأكيد مسؤول استخباراتي أن القيادة السورية وافقت بالفعل على الخيار الأوسع.
وفي مؤشر على خطورة التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول قوات أميركية إلى مدينة دير حافر شرقي حلب، أمس الجمعة، عقب أيام من الاشتباكات.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية، النقيب تيم هوكينز، إن القوات الأميركية “تقوم بتقييم مؤقت للوضع على الأرض، والتواصل مع الشركاء السوريين، والمساعدة في تهدئة الأوضاع”.
مخاوف مرتبطة بسجناء “داعش”
وسلطت “وول ستريت جورنال” الضوء على قلق بالغ داخل الكونغرس والمؤسسة العسكرية الأميركية من أن يؤدي أي توسع في القتال إلى انسحاب قوات “قسد” من مواقعها، لا سيما تلك المسؤولة عن حراسة آلاف من معتقلي تنظيم “داعش”.
وفي هذا السياق، أعرب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن “قلق متزايد” من تعاون محتمل بين الحكومة السورية وتركيا ضد القوات الكردية، محذراً من أن قسد تسيطر على نحو 9 آلاف سجين من عناصر داعش، وأن تغيير الجهة المسؤولة عن حراستهم “سيخلق ديناميكيات خطيرة”.
التطورات الميدانية الأخيرة
وتزامنت هذه التحذيرات الأميركية مع تطورات ميدانية متسارعة شرقي حلب، حيث أعلن القائد العام لـ “قسد”، مظلوم عبدي، سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب، ابتداءً من صباح اليوم السبت، استجابة لدعوات من “دول صديقة ووسطاء”، و”كبادرة حسن نية” لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار.
من جانبها، رحّبت وزارة الدفاع السورية بانسحاب “قسد” من مناطق غربي الفرات، مشيرة إلى أن وحدات الجيش بدأت بالانتشار في المواقع التي انسحبت منها قوات قسد، لفرض سيادة الدولة وتأمين المنطقة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
