تقارير

وصول أول دفعة من السجناء السوريين في لبنان إلى جديدة يابوس

وصول أول دفعة من السجناء السوريين في لبنان إلى جديدة يابوس

«نبض الخليج»  

وصلت إلى معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق، الثلاثاء، الدفعة الأولى من الموقوفين السوريين الذين كانوا محتجزين في السجون اللبنانية، وعلى رأسها سجن رومية المركزي.

وجاء العملية في إطار تنفيذ اتفاقية ثنائية بين دمشق وبيروت لنقل المحكومين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

تنفيذ الاتفاق

باشرت الجهات السورية، بإشراف مباشر من وزارة الخارجية والمغتربين، وبالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية، تنفيذ الاتفاقية الموقعة مع الجانب اللبناني، والتي تنص على نقل المحكومين السوريين من لبنان، باعتباره بلد صدور الأحكام، إلى سوريا لاستكمال تنفيذ العقوبات وفق القوانين المحلية.

وبحسب ما أوردته “سانا”، قد بلغ عدد الموقوفين الذين وصلوا في هذه الدفعة 132 شخصاً، جرى تسليمهم عبر معبر جديدة يابوس بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة من الجانبين، وتشكل هذه الخطوة بداية عملية نقل أوسع، حيث من المتوقع أن تتبعها دفعات أخرى خلال الفترة المقبلة، مع استمرار استكمال الملفات القانونية للموقوفين المتبقين في السجون اللبنانية.

وقال القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد هزاع، إن تنفيذ الاتفاقية بدأ فعلياً مع إخراج واستلام الدفعة الأولى، مؤكداً أن العمل مستمر لنقل بقية المحكومين تباعاً فور استكمال الإجراءات الأصولية اللازمة. وأشار إلى أن هذه العملية تأتي بعد فترة من التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين، وضمن مسار قانوني وإداري منظم.

وأوضح هزاع أن الاتفاقية تندرج في إطار التعاون القائم بين دمشق وبيروت في الملفات القضائية والإنسانية، لافتاً إلى أن نقل المحكومين إلى بلدهم يتيح متابعة أوضاعهم ضمن بيئتهم القانونية والاجتماعية، كما أعرب عن تقديره للتعاون الذي أبدته السلطات اللبنانية، بما في ذلك الجهات القضائية والأمنية، في تسهيل تنفيذ هذه الخطوة.

وتتضمن الاتفاقية آلية واضحة لنقل المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية مبرمة، ما يعني أن العملية لا تشمل الموقوفين الذين ما تزال قضاياهم قيد النظر، أو أولئك الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية، ويعكس ذلك التزاماً بالإجراءات القانونية المعتمدة في كلا البلدين، وضمان عدم تعارض تنفيذ الاتفاق مع القوانين المحلية أو الالتزامات القضائية.

مسارات قانونية

من جهته، أوضح ممثل وزارة العدل السورية، القاضي المستشار نمور أحمد النمر، أن الاتفاقية تقتصر حصراً على المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية عن القضاء اللبناني، مشدداً على أن التعامل مع هؤلاء سيتم وفق القوانين السورية الناظمة لتنفيذ الأحكام.

وأشار النمر إلى أن هناك فئات أخرى من الموقوفين السوريين في لبنان لا تشملهم هذه الاتفاقية، مثل الذين ما تزال قضاياهم منظورة أمام القضاء أو الذين يخضعون لإجراءات قانونية مختلفة، مؤكداً أن هذه الحالات ستُعالج عبر مسارات قانونية أخرى يجري العمل عليها بالتوازي.

وفي السياق ذاته، أكد وزير العدل السوري مظهر الويس، في منشور عبر منصة “إكس”، تسلم الدفعة الأولى من السجناء، مشيراً إلى أن ذلك جاء نتيجة جهود مكثفة بذلتها الوزارة بالتنسيق مع الجهات اللبنانية. وأوضح أن العمل سيستمر لتنفيذ كامل بنود الاتفاقية، وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يضمن حقوق المحكومين وسلامة الإجراءات.

ويأتي هذا التطور بعد توقيع اتفاقية نقل المحكومين بين سوريا ولبنان في السادس من شباط الماضي في بيروت، عقب أشهر من التنسيق بين الحكومتين لمتابعة ملف السجناء السوريين في لبنان.

وتهدف الاتفاقية، وفق ما نقلته “سانا”، إلى تنظيم عملية نقل المحكومين بطريقة قانونية، بما يسهم في معالجة أوضاعهم وضمان تنفيذ الأحكام ضمن الأطر القانونية المناسبة.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات نقل المحكومين خلال المرحلة المقبلة، مع استكمال الإجراءات المتعلقة ببقية السجناء، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية السورية أن العملية ستتم وفق معايير قانونية واضحة، وبما ينسجم مع القوانين المحلية والاتفاقيات الثنائية المعتمدة بين دمشق وبيروت.

 

شارك هذا المقال

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

خواتم من ذهب.. “إنستغرام” تكشف عن جائزة جديدة لصُنّاع المحتوى

محرر الخليج

سعر الليرة السورية والتركية مقابل الدولار في سوريا يوم الإثنين 21-07-2025

محرر الخليج

مشاريع سورية ـ تركية مرتقبة لتطوير التشريعات البحرية وتحسين كفاءة الموانئ

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More