تقارير

استياء واسع في الأوساط “العربية والكردية” عقب حادثة إنزال العلم السوري

استياء واسع في الأوساط “العربية والكردية” عقب حادثة إنزال العلم السوري

«نبض الخليج»  

شهدت مناطق شمال شرقي سوريا، ولا سيما عين العرب (كوباني) والقامشلي والحسكة، حالة من التوتر الأمني والاحتقان الشعبي، على خلفية حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في كوباني، وسط تضارب في الأنباء بشأن مصير الشخص المسؤول عن الواقعة.

وأفادت مراسلة تلفزيون سوريا في حلب بوجود حالة استياء واسعة في الأوساط السورية والكُردية على حد سواء، تنديدًا بالحادثة، في وقت تباينت فيه المعلومات حول توقيف الفاعل.

وكانت قوات “الأسايش” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت مساء أمس السبت إلقاء القبض على الفاعل، قبل أن تنفي ذلك لاحقًا، ما زاد من حالة الغموض.

وقال مصدر أمني في محافظة حلب لموقع تلفزيون سوريا، أن الشخص الذي اعتدى على العلم لم يُسلَّم حتى الآن إلى قوات الأمن الداخلي، مشيرًا إلى أن هذا التأخير قد يسهم في زيادة حدة التوتر في مدينة عين العرب، في ظل مطالب شعبية من مكونات عربية وكردية بتسليمه للجهات المختصة.

ورجّح المصدر أن يكون قد تم توقيفه بالفعل من قبل “الأسايش”، وتسعى قيادة الأمن الداخلي في حلب إلى التواصل مع الأهالي وقوات الأسايش لتسلميه في أقرب وقت ممكن، في حال تم توقيفه بحسب المصدر. 

توترات في القامشلي والحسكة

وفي سياق متصل، شهدت مدينتا القامشلي والحسكة، مساء أمس السبت، توترًا أمنيًا تمثل في اقتحام مقار تابعة لقوى الأمن الداخلي الحكومية في القامشلي وتخريب بعض السيارات، وإحراق للعلم السوري، ما أسفر عن أضرار مادية، وسط استنفار أمني وانتشار مكثف للدوريات في الأحياء الرئيسية.

وفرضت “الأسايش”، حظر تجوال جزئي في المدينتين لمدة يوم واحد، بدأ من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وحتى الثامنة من صباح اليوم الأحد، على خلفية التطورات الأخيرة.

إدنات رسمية

في غضون ذلك، صدرت إدانات رسمية وسياسية واسعة لما شهدته مناطق شمالي وشمال شرقي سوريا، إذ اعتبرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي أن ما جرى من إنزال للعلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز، إلى جانب الاعتداء على مقر الأمن العام في القامشلي، يمثل “سلوكيات سلبية مؤسفة” تهدد مبادئ العيش المشترك وتسعى لزرع الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعية إلى إجراءات حازمة لضبط الأوضاع.

وفي أول تعليق رسمي، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، محمد عبد الغني، أن المساس برموز الدولة، وفي مقدمتها العلم السوري، “خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه”، مشددًا على عدم التساهل مع أي محاولات للإخلال بالأمن والاستقرار.

بدوره، دان محافظ الحسكة نور الدين أحمد الحادثة، واصفًا إياها بـ”السلوك غير المسؤول” الذي يمس الوحدة الوطنية، داعيًا إلى احترام الرموز الوطنية وتجنب التصعيد.

وفي السياق ذاته، دعا معاون وزير الدفاع السوري، سمير أوسو (سيبان حمو)، إلى التهدئة، معتبرًا أن الاعتداءات التي طالت مواطنين كرد في حلب جاءت على خلفية “حادثة فردية”، محذرًا من محاولات استغلالها لبث الفتنة. وأكد  أن القانون سيُطبق على كل من أساء للعلم السوري أو اعتدى على المواطنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني هش تشهده المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر في حال عدم احتواء الأزمة.

 

 

شارك هذا المقال

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

أكثر من 100 ألف مصل يحيون ليلة 27 رمضان في مركز جامع الشيخ زايد الكبير

محرر الخليج

“جيرالد فورد” الأميركية تغادر كرواتيا ووجهتها غير معلومة

محرر الخليج

بعد ساعات من إيقافه.. إطلاق سراح الأمين العام لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More