«نبض الخليج»
وافق مجلس الوزراء على وثيقة “مسقط” الخاصة بأحكام" الهدف="_فارغ"حقوق الإنسانوبناء على توصيات لجنة النواب العامين والمدعين العامين لدول المجلس في اجتماعها الخامس عشر، وتوصية المجلس الوزاري في دورته (158)، بالإضافة إلى موافقة المجلس الأعلى في دورته الرابعة والأربعين المنعقدة بالدوحة. ويؤكد هذا المسار المتكامل حرص قادة دول مجلس التعاون على إعطاء حماية الطفل أولوية قصوى، باعتبارها نواة المجتمع وأساس مستقبله.
إطار تشريعي ملزم وتعزيز مستمر للحماية
ونصت الوثيقة على أن دول مجلس التعاون ستعتمد قواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق كأساس إلزامي ضمن تشريعاتها الوطنية، مع التزامها بإخطار الأمانة العامة بالتشريعات الصادرة لتنفيذ هذه القواعد، والعمل بشكل دوري على رفع مستوى الحماية المقدمة للأطفال، بما لا يخل بأي تشريع وطني يوفر الحماية. أوسع.
وأكدت الوثيقة أن الطفل يتمتع بكافة الحقوق المقررة بموجب القوانين والأنظمة المحلية، مع ضمان حمايته دون أي تمييز على أساس الأصل أو الجنس أو الدين أو الوضع الاجتماعي، مشددة على أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون الأولوية في جميع الإجراءات والقرارات المتخذة ضده.
حماية الخصوصية ومنع إساءة الاستخدام
وشددت القواعد على سرية إجراءات التحقيق مع الأطفال، حيث يمنع لغير المختصين الاطلاع عليها إلا بإذن رسمي، كما يمنع نشر أو الكشف عن أي بيانات أو معلومات شخصية تتعلق بالطفل. وشددت على ضرورة مراعاة الحالة النفسية والجسدية والمعرفية للطفل خلال مراحل التحقيق، مع حظر استخدام أي أساليب للترهيب أو الإكراه أو الإغراء للحصول على أقوال أو اعترافات.
وألزمت القواعد الجهات المختصة بتوفير بيئة تحقيق مناسبة تراعي الجوانب النفسية للطفل، وتقليل مدة التحقيق وإنجازه -قدر الإمكان- في جلسة واحدة، مع تعريف الطفل وأسرته بحقوقه ووضعه القانوني بلغة مفهومة تناسب مستوى وعيه.
وشددت الوثيقة على حق الطفل في الاستعانة بمحام أثناء مرحلة التحقيق، لتقديم المساعدة القانونية له، بالإضافة إلى الاستعانة بالأخصائيين الاجتماعيين أو النفسيين عند الحاجة، وإعداد تقارير شاملة عن حالته وسلوكه. كما شددت على أهمية سرعة البت في القضايا التي يكون فيها أحد الأطراف طفلاً، لتحقيق العدالة دون تأخير.
وفي حال لم يكن الطفل على دراية باللغة المستخدمة أو كان لديه احتياجات خاصة، تقتضي القواعد توفير مترجم أو متخصص لمساعدته على الفهم والفهم مجاناً، مع ضمان قدرته على التعبير الكامل عن كلماته وحقوقه.
إشراك الأسرة وضمان التواصل
ومن أبرز بنود الوثيقة، تمكين والدي الطفل أو القائمين على رعايته من حضور جلسات التحقيق، ما لم يتطلب التحقيق خلاف ذلك، مع ضمان حق الطفل في التواصل مع أسرته في أي وقت، وإبلاغهم بكافة الإجراءات والنتائج المتعلقة بالقضية. كما اشترطت إبلاغ القائمين على الرعاية بأي قرارات أو أحكام تصدر ضد الطفل، مع تمكينه من رفع الطعون القانونية.
وأجازت اللائحة التسجيل الصوتي والمرئي للاستجوابات مع الأطفال، وإجرائها عن بعد باستخدام وسائل تقنية المعلومات، مع إمكانية تسجيل التسجيلات فقط بدلاً من حضور الطفل كلما اقتضت مصلحته ذلك، على ألا يتعرض لأي أذى نفسي أو جسدي.
بدائل الاحتجاز والرعاية المتخصصة
وشددت الوثيقة على أهمية تسليم الطفل بعد التحقيق إلى ولي أمره أو جهة الرعاية المختصة، مع مراعاة حالته عند اتخاذ أي قرار باحتجازه أو احتجازه، ودراسة الآثار النفسية والجسدية المترتبة على ذلك. كما اشترطت أن تكون مراكز الاحتجاز المخصصة للأطفال منفصلة تمامًا عن سجون الكبار، وجاهزة بما يتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم الصحية والنفسية.
وشددت على ضرورة قيام أعضاء النيابة العامة بزيارات تفتيشية دورية لهذه المرافق للتأكد من التزامها بالمعايير، والاستماع إلى الأطفال وتلقي شكاواهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم.
ودعت الوثيقة إلى إنشاء وحدات متخصصة تضم كوادر مؤهلة للتعامل مع الأطفال وتلقي البلاغات والتحقيق في أي حالات. الانتهاكات التي تمس حقوقهم، مع إتاحة الإبلاغ عن أي خطر يهدد الطفل، وضمان سرية هوية المخبر عند الطلب، بما لا يتعارض مع مصلحة الطفل والعدالة.
وسمح – استثناءً – للمهنيين الخاضعين للسرية المهنية بالإبلاغ عن أي خطر يهدد الطفل أثناء ممارسة عملهم، وذلك لتعزيز حمايته من أي ضرر محتمل.
المسارات البديلة وتعزيز الوقاية
وأقرت الوثيقة بأهمية تفعيل المسارات البديلة للمحاكمات في قضايا الأطفال. وشددت الوثيقة على أهمية تأهيل وتدريب أعضاء النيابة العامة والموظفين الإداريين والفنيين للتعامل المهني مع الأطفال. وفق أسس علم النفس وعلم الاجتماع، وبما يتوافق مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية. كما دعت إلى إعداد دراسات وإحصائيات سنوية عن جرائم الأطفال وآثارها، بما يسهم في تطوير السياسات الوقائية وتعزيز حماية الطفل، مع الحفاظ على سرية البيانات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
