أخبار الخليج

مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة يناقش الهوية الحسية للمدن ودور الأسرة في بناء المجتمع

مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة يناقش الهوية الحسية للمدن ودور الأسرة في بناء المجتمع

«نبض الخليج»  

أبوظبي 4 أبريل/ وام / أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة مجلس الفكر والمعرفة أن فهم المدن لا يكتمل عبر عمرانها فقط، بل عبر الإحساس بها بوصفها كيانا حيا يُرى ويُسمع ويُعاش.

//// وقالت الشيخة الدكتورة شما خلال جلسة للحوار الفكري بمجلس الفكر والمعرفة عقدت أمس في أبوظبي وناقشت محورين رئيسيين الهوية الحسية للمدن، ودور الأسرة في بناء المجتمع..أن أبو ظبي تقدم نموذجا لمدينة تُدرك بالحواس قبل الوصف، حيث يتجسد صوتها في صوت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وهو يقول لنا “لا تشلون هم” فمنحنا الشعور بالأمان والاستقرار والطمأنينة.////

وانطلقت الشيخة شما في مداخلتها من طرح فكري عميق حول صوت المدينة متسائلة كيف نسمع المكان؟ وهل يمكن اختزال المدن في معمارها، أم أن لها روحًا تتجلى في تفاصيلها اليومية وتجربة الإنسان معها؟ مؤكدة أن الهوية الحسية للمدن تتشكل عبر تراكم التجارب الإنسانية، لافتة إلى أن رائحة العود والقهوة العربية لیست مجرد تفاصيل عابرة، بل تعبير عن منظومة قيم متجذرة في الثقافة الإماراتية، فيما يعكس لون الرمل والبحر حالة التوازن بين الأصالة والانفتاح، وبين الجذور والامتداد.

كما أكدت أن اختلاف إدراك الأفراد للمدينة لا يُعد تباينا بقدر ما هو ثراء يعكس علاقة إنسانية خاصة بكل فرد مع المكان معتبرة أن المدن الحقيقية هي التي تسمح بهذا التنوع دون أن تفقد هويتها الجامعة.

وفي هذا السياق، عكست مداخلات الحضور هذا الطرح، حيث تنوعت رؤاهم حول صوت أبوظبي فاعتبر البعض أنه صوت القيادة بما يحمله من معاني الأمان والاستقرار، فيما رأى آخرون أنه صوت الناس في تفاصيل حياتهم اليومية بينما ربطه فريق ثالث بصوت البحر الذي يختزن ذاكرة المكان واختار آخرون أن يكون في سكون المدينة الذي يمنح الإنسان مساحة للتأمل.

ورغم هذا التنوع، اتفقت أغلب الآراء على أن أبوظبي تدرك شعوريا كمدينة أمان قبل أن تُعرّف حسيا كمدينة أصوات.

وتناول المشاركون مقارنات وجدانية مع مدن أخرى، حيث ارتبطت مدينة العين بالهدوء والعمق التاريخي، بينما عكست دبي في تصوراتهم إيقاع الحركة والطموح، في دلالة على أن هوية المدن تتشكل عبر التجربة الإنسانية بقدر ما تتشكل عبر الجغرافيا.

وفي المحور المجتمعي الثاني للقاء شددت سموها على أن الأسرة تمثل الأساس الأول في بناء الإنسان، ومن ثم بناء المجتمع، مؤكدة أن الحديث عن المستقبل لا يمكن فصله عن الأسرة موضحة أن التوازن السكاني ليس مجرد رقم، بل هو قضية وعي وثقافة تتطلب إعادة بناء الخطاب المجتمعي حول الأسرة، وتعزيز فهم الأبعاد الاجتماعية والنفسية والاقتصادية المرتبطة بها.

ودعت الشيخة الدكتورة شما إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية لنشر هذا الوعي، من خلال برامج نوعية تخاطب الأجيال الجديدة بلغة معاصرة، وتربط بين القيم ومتطلبات الحياة الحديثة.

واختتمت الشيخة شما بالتأكيد على أن استدامة المجتمعات تبدأ من الداخل من الأسرة تماما كما تبدأ هوية المدن من شعور الإنسان بها مشيرة إلى أن بناء المكان والإنسان مساران متلازمان لا ينفصلان، وأن المجتمعات التي تحسن قراءة ذاتها هي الأقدر على صناعة مستقبلها.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

عاجل: وزير الخارجية يعلن اعتماد الوثيقة الختامية لمؤتمر تسوية القضية الفلسطينية

محرر الخليج

انطلاق أعمال الجولة السابعة من مبادرة "حلول شبابية" بمشاركة 26 شركة ناشئة في الإمارات

محرر الخليج

البحرين : بتوجيه من الملك .. الديوان الملكي يبدأ بتوزيع العادة السنوية بمناسبة العام الهجري الجديد على الجمعيات الخيرية والمآتم

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More