«نبض الخليج»
أبوظبي في 14 أبريل/ وام/ أكد سعادة غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، أن تمديد برنامج “نافس” حتى عام 2040 يأتي في إطار رؤية إستراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى ترسيخ استدامة التوطين في القطاع الخاص، ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
وقال سعادته في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات /وام/، إن هذا التمديد يعكس التزام الدولة بتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية على المدى الطويل، بما يضمن بناء منظومة متكاملة قادرة على إعداد أجيال مؤهلة وقادرة على المنافسة في اقتصاد المستقبل، مع تحقيق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للمواطنين، مشيرا إلى أن البرنامج يخضع بصورة مستمرة للدراسة والتقييم والتطوير، بما يضمن مواءمته مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات سوق العمل في كل مرحلة.
وشدد على أن الرؤية الإستراتيجية للبرنامج في المرحلة المقبلة تركز على جودة التوطين ونوعيته، وليس فقط على الأعداد، إلى جانب تمكين المواطنين من خلال مسار متكامل يبدأ من التعليم المبكر وصولاً إلى التوظيف المستدام، كما يعمل البرنامج على تطوير شراكات فعّالة مع القطاع الخاص لإعداد الكوادر الوطنية لوظائف المستقبل، مع توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار وضمان كفاءة التنفيذ.
وأضاف أن الإعلان عن تمديد برنامج نافس يجسد بوضوح رؤية قيادتنا الرشيدة في ترسيخ أولوية ملف التوطين، وحرصها المستمر على الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الوطنية، ويستهدف البرنامج في المرحلة المقبلة، مواصلة تعزيز جاذبية القطاع الخاص للخريجين الجدد، والانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً من التوطين النوعي، من خلال التركيز على جودة الفرص واستدامة التمكين، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء ومختلف فئات المجتمع لتحقيق هذه الأهداف.
وعن نجاح البرنامج في تغيير الثقافة المجتمعية تجاه القطاع الخاص، أكد سعادته أن البرنامج عزز جاذبية العمل في القطاع الخاص بشكل ملموس، حيث ارتفعت نسبة الخريجين الجدد الذين يبدأون مسيرتهم المهنية فيه من 15 % إلى 58 %، ويعود ذلك إلى تبني البرنامج نهجاً متكاملاً يجمع بين الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب التأهيل النوعي، ما مكن الشباب من بناء مسارات مهنية مستدامة، وأسهم في تغيير التصورات المجتمعية تجاه العمل في هذا القطاع.
وأشار إلى أن التحديثات التي أُدخلت على برنامج “نافس” شملت حزمة نوعية تعكس التوجه الإستراتيجي للدولة نحو تطوير منظومة أكثر شمولاً ومرونة واستدامة، بما يرسخ الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج، ويعزز تنافسية الكوادر الوطنية واستقرارها الوظيفي والأسري، ضمن منظومة وطنية متكاملة تواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتدعم استدامة التوطين حتى عام 2040.
وحول مدى نجاح برنامج “نافس” في تحقيق مستهدفاته الإستراتيجية، وأبرز التحولات النوعية في كفاءة القوى العاملة الوطنية، أكد سعادته أن برنامج نافس نجح في إحداث تحول جوهري في سوق العمل، حيث أصبح منظومة وطنية متكاملة تعزز تنافسية الكوادر الإماراتية وتمكّنها من المشاركة الفاعلة في القطاعات الحيوية، كما أسهم البرنامج في إحداث تغيير نوعي في إدراك الشباب لدورهم في القطاع الخاص، إلى جانب بناء شراكات فعّالة مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز الاستقرار الوظيفي والاقتصادي.
وأضاف أنه في ظل النجاحات المحققة، أصبح استقطاب الكوادر الإماراتية جزءاً من الإستراتيجية المؤسسية للشركات، مع توفير مسارات مهنية واضحة، وبات المواطن الإماراتي أصبح عنصراً فاعلاً ومساهماً في نمو المؤسسات، مع تحفيز المنافسة الإيجابية عبر العديد من المبادرات وعلى رأسها جائزة “نافس”.
وأوضح الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، أن برنامج “نافس” يواصل تطوير مبادراته وبرامجه بما يدعم تنمية المهارات المستقبلية، ويعزز تمكين الكفاءات الإماراتية لقيادة القطاعات الحيوية بكفاءة عالية، ويأتي ذلك في إطار التزام الدولة باستدامة التوطين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير سياسات مرنة تواكب متغيرات سوق العمل.
وأكد سعادته أن البرنامج يواصل جهوده في تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاع الخاص، ورفع إنتاجيتها، وبناء سوق عمل مرن وتنافسي يدعم النمو الاقتصادي المستدام، كما يسهم البرنامج في دعم تطوير كفاءات وطنية تنافسية، وتعزيز مستهدفات التنمية البشرية، بما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات ضمن أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر التنمية البشرية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
