«نبض الخليج»
أكد برنامج “نفس” الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية وزيادة معدلات توظيفهم ومساهمتهم في القطاع الخاص، أن الانخفاض التدريجي في الدعم الذي كان يتلقاه المواطن ليس تراجعاً عن التزام الدولة تجاه مواطنيها العاملين في القطاع الخاص، إذ لم يكن دعم “نفس” مصمماً ليكون ثابتاً أو شكلاً من أشكال الدعم الاجتماعي المستمر، بل هو برنامج تمكيني يهدف إلى دعم المواطن خلال المرحلة الانتقالية، حتى يطور مهاراته ويحقق تقدماً مستداماً في مساره الوظيفي، مشيراً إلى أنه عندما ويصل راتب المستفيد إلى أكثر من 20 ألف درهم، وهذا مؤشر على تقدمه المهني واستفادته من الفرص التي يوفرها البرنامج.
وذكر البرنامج أن تحديث آلية الدعم يأتي في إطار التطورات التنظيمية في سوق العمل، بما في ذلك قرارات الحد الأدنى للأجور، بما يعزز الاستقرار الوظيفي والمالي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن تخفيض الدعم يطبق بشكل تدريجي ومدروس بواقع 500 درهم كل ستة أشهر، مما يمنح المستفيد وقتاً كافياً للتكيف والتخطيط المالي.
وأوضح «نفيس»، عبر موقعه الرسمي، في رده على أبرز الأسئلة المتداولة بشأن تمديد برنامج «نفيس» حتى عام 2040 وآخر التحديثات التي سيتم تطبيقها ابتداءً من سبتمبر 2026، أن المواطنين الذين تزيد رواتبهم عن 20 ألف درهم، سيحصلون على تحديث تلقائي تدريجي لقيمة دعمهم بفارق تنازلي قدره 500 درهم كل ستة أشهر عبر النظام، حتى تصل قيمة الدعم إلى الصفر، أسوة بالمواطنين الذين رواتبهم هي 20 ألف درهم أو أقل. علاوة على ذلك، سيتم أيضاً إجراء تحديث تلقائي تدريجي لقيمة الدعم بفارق تنازلي قدره 500 درهم كل ستة أشهر من خلال النظام، حتى تصل قيمة الدعم إلى القيمة المحددة وفقاً للقرار الجديد، ولا توجد استثناءات أو إمكانية طلب تمديد فترة التقديم أو تعديل النسبة المعتمدة، حيث تتم العملية تلقائياً.
وأكد أن تخفيض الدعم المخصص لرواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص لم يكن المقصود منه إعادة توجيهه إلى فئات جديدة كزوجات المواطنين وأبناء المواطنات، مؤكدا أن التحديثات الجديدة لا تقوم على مبدأ تخفيض الدعم لفئة لصالح فئة أخرى، بل تأتي في إطار تطوير نظام البرنامج وتوسيع نطاق تأثيره الاجتماعي والاقتصادي بما يتماشى مع تطورات واحتياجات المجتمع، حيث تم تحديث البرامج وآليات الدعم وفق دراسة شاملة تراعي تحقيق التوازن بين استدامة البرنامج، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، وتوسيع مظلة الاستفادة للفئات المشمولة، بما يضمن استمرار دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص بالتوازي مع استحداث برامج جديدة لفئات إضافية.
وأرجعت نفس توسعها لتشمل غير المواطنين كزوجات المواطنين وأبناء المواطنات، رغم أنها أنشئت لدعم المواطنين، إلى أن هذه الفئات ليست بعيدة عن المنظومة الوطنية، بل هي جزء لا يتجزأ منها، مؤكدة أن أبناء المواطنات هم أبناؤنا، وزوجات المواطنين تساهم في استقرار الأسرة الإماراتية وتماسكها، وإدماجهم ينسجم مع توجهات الدولة في عام الأسرة 2026 والأجندة الوطنية للأسرة. نمو 2031، بالإضافة إلى الشروط المنظمة لهذه الفئات، حيث حدد الراتب بالمؤهل العلمي بسنوات الزواج، بما يضمن استهداف من يستحق الدعم فعليا، مؤكدا أن تمديد البرنامج لا يضعف الهدف الأساسي من إنشائه.
وشدد برنامج “نفس” على أن إدراج فئات أبناء المواطنات وزوجات المواطنين ضمن التحديثات الجديدة يأتي تماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة التي تحرص على إرساء نهج شامل في تمكين الأسرة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، لافتاً إلى أنه في حين تتمتع هذه الفئات بالدعم في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، فإن توسيع مظلة دعم “نفس” لتشملهم هو امتداد طبيعي لهذا النهج الوطني، وأشار إلى أن تحديد قيمة دعم أبناء المواطنات وزوجات المواطنين على مستوى الوطن 3000. AED، والذي استند إلى دراسات شاملة أخذت في الاعتبار طبيعة الفئات المستهدفة ومستويات الرواتب في القطاع الخاص، وهو ما يتماشى مع أهداف البرنامج في تقديم الدعم الفعال الذي يساهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتعزيز جاذبية القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المرأة المطلقة من مواطن، أو أرملته غير مواطنة، لن تستفيد من البرامج الجديدة، حيث إن البرامج الجديدة الموجهة لزوجات المواطنين مرتبطة بشرط إنشاء واستمرارية الرابطة الزوجية. وعليه فإن المطلقات والأرامل من غير المواطنين لا يدخلن ضمن هذه الفئة في المرحلة الحالية. ومع ذلك، يظل تطوير نطاق الاستفادة خاضعًا للتقييم المستمر، مما يضمن توافق السياسات مع الأولويات الاجتماعية والاحتياجات المستقبلية.
وبررت “نفيس” عدم شمول الدعم حالياً زوج المواطنة ضمن الفئات المستفيدة، بالقول إن “نفيس” تعمل وفق سياسات ومعايير معتمدة تهدف إلى تحقيق أفضل أثر ممكن في دعم التوطين والاستقرار الأسري، وتم تحديد الفئات المشمولة في التحديثات الأخيرة بناء على دراسة الأولويات والأهداف الحالية للمرحلة، مبينة أن نظام البرنامج يخضع للمراجعة والتطوير المستمر بما يتماشى مع التوجهات الوطنية واحتياجات المرحلة المقبلة.
حالات خاصة
أكد برنامج “نفس” الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية وزيادة معدلات تشغيلها ومساهمتها في القطاع الخاص، أن الاستفادة من برامج “نفس” تعتمد على حالة الجنسية الإماراتية وفقاً للبيانات الرسمية المعتمدة من الجهات المختصة، وأن حالات خاصة أو استثنائية، مثل الحالات المتعلقة بتغيير الوضع القانوني أو الحصول على الجنسية في مرحلة لاحقة، “مثل حالة الابنة التي تزوجت من غير مواطن، ثم حصل والدها على الجنسية لاحقاً، في حين لم تمنح الجنسية الإماراتية، على سبيل المثال” ويتم التعامل معها وفق الأطر والأنظمة، وبالتنسيق مع الجهات. المعنية بتحديد مدى استحقاقها، مبينة أن مثل هذه الحالات تتم دراستها بشكل فردي، بما يضمن العدالة والالتزام بالأنظمة المعمول بها، مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني في إطار القوانين والسياسات المعتمدة.
مخاوف
وأوضح برنامج “نفس” الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية وزيادة معدلات توظيفهم ومساهماتهم في القطاع الخاص – رداً على سؤال حول تخوف البعض بسبب التحديثات الأخيرة التي شهدها البرنامج، خاصة أن الكثير من المواطنين أصبحوا يعتمدون على دعم “نفس” كجزء ثابت من دخلهم الشهري – أن دعم “نفس” ليس دعماً ثابتاً أو دائماً، بل هو دعم تمكيني مؤقت يخضع لضوابط وسياسات معتمدة، ويمكن تحديثه حسب الأولويات الوطنية، مشدداً على أهمية راتب الموظف من جهة العمل هو الأساس، بدون دعم “النفيس” يتم احتسابه كنسبة ثابتة من الدخل الشهري. وبالإضافة إلى ذلك، يواصل برنامج “نفيس” تقديم مجموعة من البرامج والمبادرات التي تدعم التطوير المهني والأكاديمي للمواطنين، مما يساعدهم على تعزيز فرصهم الوظيفية واستقرارهم المهني على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديد الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى المتطلبات المرتبطة بالتسجيل في نظام التقاعد، يعكس الاتجاه نحو توفير حماية وظيفية أكبر للمواطنين العاملين في القطاع الخاص.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
