«نبض الخليج»
ناقشت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بمركز استشراف المستقبل، تحديات تقنيات «التزييف العميق» وانعكاساتها على الأمن الرقمي، وذلك ضمن حوار المستقبل الافتراضي الذي ركز على استشراف المخاطر الناشئة وتعزيز الاستعداد للتعامل معها.
وجاء تنظيم الحوار في إطار سعي شرطة دبي لمواكبة التطورات العلمية والتقنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في العلوم الشرطية، خاصة في مجالات الأدلة الجنائية والتحقيقات الرقمية، بما يعزز الاستباقية في مواجهة أنماط الجرائم الناشئة.
وأكد مدير مركز استشراف المستقبل العميد الدكتور خبير حمدان الغاصية، أن الحوار يأتي في إطار حرص شرطة دبي على مواكبة التطورات العلمية في مختلف المجالات، والاستفادة منها في العلوم الشرطية، من خلال كوادر وطنية مؤهلة ومدربة وفق أعلى المستويات، بما يحقق تطلعات شرطة دبي وخطتها في الاستباقية واستشراف المستقبل في مختلف التخصصات العلمية وخاصة الحديثة منها.
وقال إنه في ظل التطور التقني السريع والقفزات النوعية التي يشهدها العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، برزت تقنيات التزييف العميق كأحد أبرز التحديات الرقمية الحديثة، وذلك لقدرتها الفائقة على إنتاج محتوى سمعي ومرئي يصعب تمييزه عن الواقع. وقد ساهم هذا التطور في توسيع نطاق استخدام هذه التقنيات، ليشمل أنواعًا جديدة من الجرائم الرقمية والتضليل الإعلامي. لذلك، كان لا بد من اتخاذ نهج استباقي في مناقشة هذا التحدي من خلال حوار المستقبل الافتراضي لتسليط الضوء على المخاطر المتزايدة لتقنيات التزييف العميق، من خلال استعراض أحدث الإحصائيات والمؤشرات على المستوى المحلي والعالمي، وما تكشفه عن تزايد حجم الجرائم الرقمية المرتبطة بهذه التقنيات.
وأضاف أن الحوار الافتراضي تناول أنواعا جديدة من الجرائم وآليات تنفيذها، بما في ذلك أساليب انتحال الشخصية والتلاعب بالمحتوى السمعي والبصري وتأثيرها على الأفراد والمؤسسات. كما استعرضت أحدث الوسائل التقنية المستخدمة في كشف المحتوى المزيف، مع تقييم مدى دقتها وفعاليتها في ظل التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استعراض أفضل الممارسات العالمية في رصد وتحليل هذه المواد ومواجهة تهديدات المعلومات الرقمية المضللة، مشيرة إلى أن الورشة ركزت على تعزيز الوعي لدى المشاركين بآليات التحقق من صحة الصور ومقاطع الفيديو. المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح العميد الغسية أن هذا الحوار ساهم في بلورة مجموعة من الأفكار والحلول المستقبلية لتعزيز جاهزية شرطة دبي. كما ركزت على ضرورة تكثيف برامج التوعية المجتمعية الاستباقية، مع التأكيد على اعتماد نهج استباقي قائم على الابتكار والشراكات التكميلية لضمان استجابة فعالة ومستدامة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
