«نبض الخليج»
شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين انطلاق فعاليات النسخة الثانية لمؤتمر ومعرض الإمارات الزراعي 2026 الذي يقام في مدينة العين خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل.
وتفقد أصحاب السمو خلال الزيارة قاعات المعرض، حيث اطلعوا على آخر ما توصلوا إليه في مجال الزراعة الحديثة التي تعزز كفاءة الإنتاج الزراعي المحلي. وتضمنت الجولة عدداً من منصات الشركات الوطنية التي تستعرض حلولاً مبتكرة للتعامل مع التحديات المناخية في البيئة الصحراوية، وشركات أخرى متخصصة في الصناعات الغذائية المتقدمة، وذلك في إطار جهود الدولة لتأسيس نموذج زراعي مرن يتكيف مع التغيرات البيئية، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
كما زار أصحاب السمو مناطق الجامعة والشركات الناشئة، حيث اطلعوا على أبرز المشاريع المعنية بتمكين الشباب وتشجيعهم على الابتكار في القطاع الزراعي، و”منطقة الشركات الخاصة”، و”منطقة الجهات الحكومية” التي تقدم المبادرات والتشريعات التي تدعم المزارعين وتطور القطاع.
وتضمنت الجولة “سوق المزارعين” الذي يعرض أجود المحاصيل المحلية ومنتجات النحالين ومجموعة واسعة من منتجات التمور. ولأول مرة في الفعالية هناك ركنان مخصصان للمزارعات الإماراتيات والأطفال المزارعين داخل سوق المزارعين، بالإضافة إلى خيمة أصحاب الحلال التي تعرض لأول مرة أفضل سلالات الثروة الحيوانية والسمكية.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن القطاع الزراعي في دولة الإمارات يشهد تطوراً نوعياً مدفوعاً برؤية القيادة الرشيدة التي تضع الأمن الغذائي على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن تبني التقنيات الزراعية الحديثة وتشجيع الابتكار يساهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستدامة.
وأوضح سموه أن دعم المزارعين وتمكينهم يمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الزراعية الوطنية، من خلال توفير بيئة داعمة تعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار سموه إلى أن المشاركة الواسعة التي شهدها مؤتمر ومعرض الإمارات الزراعي تعكس الاهتمام المتزايد بالقطاع الزراعي في الدولة، وتؤكد أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في بناء نموذج زراعي متكامل ومستدام.
وأكد سموه أن دولة الإمارات ماضية في ترسيخ نموذج زراعي حديث يجمع بين التراث الزراعي الأصيل والتقنيات المتقدمة، بما يعزز الأمن الغذائي ويواكب طموحاتها لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
كما أعرب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان عن بالغ تقديره لهذه المبادرات التي تساهم في النهوض بالقطاع الزراعي الإماراتي وتنويع مصادره وخلق الحوافز اللازمة للمزارعين لتطوير أساليب عملهم، انسجاماً مع رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، التي تضع القطاع الزراعي ضمن أولويات الاستثمار والإنتاج في دولة الإمارات، بما يعزز الأمن الغذائي ويستجيب للنهضة التنموية الشاملة. في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما نوه سموه بأهمية إشراك الشباب في هذه المبادرات، وجعلهم قوة فاعلة في التنمية المستدامة، وتشجيع تبني أحدث التقنيات المبتكرة التي تضمن تعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، ومساهمته الفعالة في الدورة الاقتصادية، وإيجاد الحلول الفعالة لمختلف التحديات، ونقل هذه الممارسات إلى الأجيال القادمة.
وأعلنت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، رسمياً إطلاق مبادرة “الإمارات جاب”.
وأكدت أن هذه المبادرة تمثل البوابة الحقيقية والضمانة لجودة المحاصيل الوطنية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وكشف الضحاك عن هدف استراتيجي طموح، وهو سعي الوزارة لضمان حصول 80% من المزارع المحلية على هذه الشهادة الدولية، لتوحيد أعلى معايير الجودة العالمية في كافة المزارع بالدولة.
وأشارت إلى أن مبادرة المشروع الوطني “الإمارات جاب” تأتي لتتويج جهود تعزيز الأمن الغذائي المستدام لدولة الإمارات، من خلال إرساء معايير وطنية بمواصفات عالمية تضع المنتج الإماراتي في طليعة التنافسية، وتمكين المزارع المواطن ليكون شريكاً أساسياً وفعالاً في عملية التنمية المستدامة.
وأكد الضحاك أن تعزيز الأمن الغذائي في دولة الإمارات يمثل أولوية استراتيجية قصوى، مشيراً إلى أن بناء نظام زراعي مرن وثابت يعد استجابة عملية ومستدامة للتحديات العالمية المتسارعة واضطرابات سلسلة التوريد. وقالت: «مزارعنا الوطنية هي خط الدفاع الأول عن أمننا الغذائي، والمنتج المحلي هو الضمان الحقيقي لاستقرار أسواقنا وتلبية احتياجات مجتمعنا بكفاءة عالية في كافة الظروف».
وأوضح الضحاك أن الذكاء الاصطناعي والبيانات يمثلان لغة العصر التي تشكل مستقبل القطاع الزراعي في الدولة، حيث تحولت هذه التكنولوجيا إلى أداة تضمن استدامة الموارد وترفع كفاءة الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضافت: نحن في الإمارات لا نعتمد التقنيات فحسب، بل نصمم حلولنا المبتكرة بأنفسنا والتي تتوافق مع طبيعة بيئتنا وتحدياتنا المناخية، لنؤكد للعالم قدرتنا على تحويل التحديات إلى فرص تنموية، والانتقال من ندرة الموارد إلى الإنتاج الوفير بأعلى معايير الاستدامة.
وشدد الوزير على أن الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة يعكس قدرة الدولة على استباق الزمن لتحقيق مستهدفاتها الغذائية، من خلال تحقيق قفزات نوعية في خفض استهلاك المياه ومضاعفة إنتاجية المساحة الزراعية.
ويقدم المعرض لزواره تجربة متكاملة مقسمة إلى 4 مسارات رئيسية، هي: مسار المزارعين، والمسار التعليمي، والمسار المجتمعي، ومسار رجال الأعمال والشباب.
وعلى المستوى الثقافي والمجتمعي، يبرز المعرض كمنصة للتلاقي بين حكمة الأجداد وإبداع الأحفاد، حيث يشهد مشاركة قوية من 3 جامعات وطنية ومجموعة واسعة من طلاب المدارس والجامعات، بهدف ربط البحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بالتربة والزراعة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم الفعالية من خلال “الركن المجتمعي” ورش عمل تفاعلية لتعليم أساسيات الزراعة المنزلية وغرس قيم الاستدامة لدى الأطفال وجميع أفراد الأسرة بطريقة محببة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
