اقتصاد

المنظمة العالمية للمناطق الحرة تعقد الدورة الـ 12 لمؤتمرها الدولي السنوي في بنما

المنظمة العالمية للمناطق الحرة تعقد الدورة الـ 12 لمؤتمرها الدولي السنوي في بنما

«نبض الخليج»  

انعقدت فعاليات الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة في العاصمة البنمية مدينة بنما، تحت شعار “المناطق الحرة وفق النموذج العالمي الجديد للتوظيف: التحديات والفرص”، وتمحورت مناقشاتها حول دور المناطق الاقتصادية كمحركات رئيسية في مجالات التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية والتكامل عبر الحدود.

افتتح فخامة رئيس جمهورية بنما، خوسيه راؤول مولينو، الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الدولي للمنظمة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، بحضور رئيس جمهورية الدومينيكان، لويس أبي نادر، ورئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، الدكتور محمد الزرعوني، وأكثر من 27 وزيراً من مختلف الدول وأكثر من 2000 مشارك من قادة الأعمال العالميين والإقليميين والخبراء والرؤساء التنفيذيين للمناطق الاقتصادية من مختلف أنحاء العالم. العالم وممثلو المنظمات الدولية ومسؤولون حكوميون من أكثر من 70 دولة. ولاية.

وخلال الكلمة الرئيسية للمؤتمر، رحب مولينو بتنظيم فعاليات المؤتمر هذا العام في بنما، معرباً عن سعادته باستضافة قادة الحكومة ورجال الأعمال وممثلي المناطق الحرة من جميع أنحاء العالم.

وأكد إيمانه الراسخ بأن المناطق الحرة تعزز الحرية الاقتصادية، وتسهم في تحفيز التجارة العالمية، وتمثل محركاً رئيسياً للتقدم على المستوى الوطني. كما أكد أن الاستثمار هو المحرك الحقيقي للتنمية وتوفير الثروة وتعزيز القدرة الشرائية.

من جانبه، أشاد الزرعوني بدور جمهورية بنما كبوابة رئيسية للأمريكتين، ومركز حيوي للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية والاستثمار، معربا عن تقديره لحكومة بنما لمشاركتها في تنظيم هذا الحدث.

وقال في كلمته الافتتاحية: «مستلهمة برؤية دبي التي انطلقت منها، تواصل المنظمة العالمية للمناطق الحرة دورها في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل المناطق الحرة والاقتصادية في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، الذي نعيش فيه اليوم مرحلة مهمة من رحلتها.. حيث تشهد حركة التجارة تحولات سريعة في عالم يزداد تعقيدا في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة سلاسل التوريد لضمان استمرارية السوق». حركة التجارة وتكيفها مع المتغيرات المحيطة بها. وفي هذا العالم المتغير، أصبحت المناطق الحرة أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنها تساعد الشركات على التكيف والوصول إلى أسواق جديدة ومواصلة النمو حتى في البيئات والظروف المتقلبة.

وأضاف الزرعوني: “يجب أن ندرك حجم المعطيات المحيطة بنا. فالمتغيرات الجيوسياسية تعيد رسم مسارات تدفقات التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى التكنولوجيا التي تسبب تحولاً سريعاً في مختلف القطاعات. كما تتزايد المتطلبات التنظيمية، خاصة في مجالات الشفافية والاستدامة والامتثال. وفي الوقت نفسه، أصبحت المنافسة بين المناطق الحرة أقوى، وأصبح التميز عاملاً أساسياً للنجاح. واليوم، المناطق الحرة مطالبة بالتخصص وتقديم قيمة أكبر وأكثر تقدماً من أي وقت مضى”.

وأشار إلى أبرز التحولات التي يشهدها قطاع المناطق الحرة في المرحلة الحالية، بما في ذلك الصعود السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي، ودوره في تطوير العمليات الجمركية، وكذلك في التنبؤ بحركة الخدمات اللوجستية، وأتمتة عمليات الامتثال، وتعزيز تجربة المستثمر. كما تطرق إلى موضوع الاستدامة، منوهاً بالفرص المتاحة للمناطق الحرة في جذب الصناعات الخضراء، ودعم الأنشطة الإنتاجية الصديقة للبيئة، ومساعدة الشركات على النمو بطريقة أكثر استدامة.

واختتم رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة كلمته بالتأكيد على أن الحكومات لم تعد تنظر إلى المناطق الحرة كأدوات تنظيمية، بل كأصول استراتيجية قادرة على قيادة التحول وجذب الابتكار ودعم النمو على المدى الطويل، الأمر الذي يتطلب شراكات أقوى وحوار أوسع ومرونة أكبر لضمان مواكبة السياسات لسرعة تطور الأعمال، داعياً القطاعين العام والخاص إلى العمل معًا من أجل مستقبل أفضل وأكثر ازدهارًا للمناطق الحرة حول العالم.

المناطق الاقتصادية الخاصة في منطقة البحر الكاريبي

شهد الدكتور محمد الزرعوني التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء منظمة المناطق الاقتصادية الخاصة في منطقة البحر الكاريبي، والتي وقعها عدد من الوزراء والمسؤولين وصناع القرار في منطقة البحر الكاريبي.

وبموجب التفاهم، ستتعاون الأطراف المؤسسة في بناء الإطار القانوني والتشغيلي للمنظمة، بما في ذلك إنشاء أطر الحوكمة والمعايير المؤسسية، وإطلاق مبادرات التعاون الإقليمي والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة.

وستكون المنظمة بمثابة الصوت الموحد لمنطقة البحر الكاريبي في المناقشات العالمية بشأن المناطق الاقتصادية الخاصة والتجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، فضلا عن دعم تبادل الخبرات وتعزيز التعاون طويل الأجل بين القطاعين العام والخاص.

منصة منطقة واحدة

وأعلنت المنظمة العالمية للمناطق الحرة، خلال المؤتمر، عن توسيع خدمات منصة “One Zone” الرقمية، من خلال إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للمنصة وبوابة الأعضاء.

وتهدف المنصة إلى تعزيز الاتصال العالمي وزيادة تفاعل الأعضاء وتبادل المعرفة بين مجتمع المنطقة الحرة. وتجمع المنصة مجموعة من الخدمات الرئيسية، بما في ذلك أنظمة الاعتماد والتدريب، والخدمات البحثية والاستشارية، ومؤشرات قياس الأداء، ضمن بيئة رقمية سلسة وآمنة، بما يعزز دور المنظمة العالمية للمناطق الحرة في تسهيل التجارة والاستثمار ودعم النمو الاقتصادي المستدام في جميع أنحاء العالم.

برنامج القيادة التنفيذية

تعاونت المنظمة العالمية للمناطق الحرة مع كلية INCAE للأعمال لتقديم برنامج القيادة التنفيذية المخصص للرؤساء التنفيذيين وكبار القادة في المناطق الحرة، بمشاركة حوالي 700 مشارك من جميع أنحاء العالم.

وفي سابقة تعتبر الأولى من نوعها ضمن أعمال المؤتمر، حصل المشاركون على شهادات مشاركة رقمية صادرة عن “INCAE”، في أول دمج رسمي لبرامج التعليم التنفيذي المعتمدة ضمن برنامج مؤتمرات المنظمة العالمية للمناطق الحرة.

المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية

وشهدت فعاليات المؤتمر إصدار ورقة بحثية مشتركة بين المنظمة العالمية للمناطق الحرة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة حول المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية، والتي تعتبر الأكثر شمولاً من نوعها، وتسلط الضوء على آليات عملها وإمكاناتها المستقبلية، وتتضمن نتائج الاستبيانات والمقابلات ودراسات الحالة التي تجمع بين الرؤى العالمية والتجارب العملية والنماذج الناشئة من مختلف المناطق حول العالم.

وتمثل الدروس المستفادة الواردة في الورقة البحثية أساسًا مهمًا لصناع القرار والجهات الراغبة في تطوير الجيل القادم من استراتيجيات الاستثمار السياحي، مع تزايد فرص استكشاف المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية كجزء من استراتيجيات تنمية الدول، من خلال دمج قطاع السياحة ونهج المناطق الاقتصادية بطريقة مدروسة ومنظمة.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

قفزة الذهب 33% خلال عام تفتح فرصا استثمارية وسط تقلبات السوق

محرر الخليج

أجراس الإنذار تدوي في بورصة «وول ستريت»: استعدوا للهبوط

محرر الخليج

سعر الدولار مقابل الجنيه.. ارتفاع جديد في ختام تعاملات البنوك المصرية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More