«نبض الخليج»
أصيب المتعاملون في أسواق الذهب بخيبة أمل كبيرة الأسبوع الماضي، بعد فشل المعدن الأصفر في مواصلة الارتفاع من ذروته التاريخية التي سجلها في يناير الماضي، والتي لامست 5600 نقطة. دولارللأونصة.
وحتى جلسة التداول الأخيرة، الجمعة 5 يونيو 2026، أغلق الذهب عند 4327 دولارًا للأونصة، منخفضًا بنسبة 3.3%، مبددًا كافة مكاسبه منذ بداية العام.
التاريخ يعيد نفسه
بحسب تقرير للوكالة "رويترز"وتظهر بيانات الأسعار أن الارتفاعات القوية، مثل الارتفاع بنسبة 245% بين سبتمبر/أيلول 2022 ويناير/كانون الثاني 2026، يتبعها عادة انخفاضات كبيرة، حتى لو تم الحفاظ على الجزء الأكبر من المكاسب.
بعد ذهب170% في الفترة من أكتوبر 2008 إلى سبتمبر 2011، انخفض بنسبة 37% بحلول أغسطس 2018، ثم قفز 74% في أغسطس 2020 قبل أن يهبط 22% بحلول سبتمبر 2022.
واللافت، بحسب التقرير، أن الارتفاعات الأكبر يقابلها انخفاضات أعمق، وفترات التراجع تستغرق وقتا أطول من فترات الارتفاع.
توقعات أسعار الذهب: مجال لمزيد من الهبوط
ويشير التقرير "رويترز" ومنذ قاع سبتمبر 2022، بدأ الذهب في صعود استثنائي بلغ ذروته عند 5594.82 دولارًا في 29 يناير، قبل أن يتراجع إلى 4327 في جلسة التداول الأخيرة. واستنادًا إلى النمط التاريخي، قد يكون هناك مجال لمزيد من الانخفاض في الأشهر والسنوات المقبلة قبل استئناف الاتجاه الصعودي، لكن هذا يفترض أن نفس الديناميكيات التي أدت إلى الارتفاعات السابقة ستستمر.
تجارة الخوف
تضافرت ثلاثة عوامل رئيسية وراء الارتفاع الأخير في أسعار الذهب: زيادة مشتريات البنوك المركزية، والطلب القوي على التجزئة الصينوالهند، ودعم المستثمرين لما يعرف ب"تجارة الخوف" من التضخم والمخاطر الجيوسياسية وتقويض الدولار.
ولكن في الأشهر الأخيرة، انخفضت مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 200 طن ربع سنوي، مقارنة بأكثر من 300 طن في السابق، كما انخفض الطلب الاستهلاكي في الصين والهند.
تراجع الطلب على المجوهرات
ووفقا لأحدث تقارير مجلس الذهب العالمي، انخفض الطلب على المجوهرات في الصين بنسبة 31% في الربع الأول من عام 2026، وفي الهند بنسبة 19%، كما انخفضت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة في البورصة. 73%، ليتراجع إجمالي الطلب على الذهب 9% إلى 1195.9 طن. وهذا يجعل الانخفاض المتواضع بنسبة 20 في المائة منذ الذروة التي بلغها في يناير أداءً جيدًا نسبيًا.
أسعار الفائدة والحرب الإيرانية
المشكلة الحقيقية التي يواجهها مستثمرو الذهب في الوقت الحالي هي أن السعر مدفوع حاليًا بتوقعات السياسة النقدية بدلاً من العوامل التقليدية. ويتجلى ذلك في العلاقة العكسية الأخيرة مع النفط الخام. فعندما ترتفع أسعار النفط بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ينخفض الذهب، والعكس صحيح. وبذلك يصبح الذهب رهينة تطورات الحرب مع إيران كغيره من الأصول.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
