«نبض الخليج»
أطلقت وزارة تمكين المجتمع برنامج “مدار” للتمكين الاجتماعي الذي يعتبر منصة وطنية متكاملة تهدف إلى تحويل المستفيدين من الدعم الاجتماعي إلى أفراد منتجين يساهمون في بناء المجتمع وتطويره من خلال تنمية قدراتهم وفتح مسارات مستدامة للعمل والإنتاج.
ويأتي البرنامج ضمن توجه وطني يسعى للانتقال من الاعتماد على الدعم إلى الأفراد المتمكنين اجتماعياً واقتصادياً، وبالتالي تعزيز نوعية حياتهم واستقلالهم المالي واستقرار أسرهم.
ويوجه البرنامج المستفيدين المنتجين إلى مسارات تمكين حيوية تناسب احتياجاتهم واستعدادهم، بما في ذلك مسار «التمكين المهني» الذي يهدف إلى تأهيل المستفيدين لسوق العمل من خلال التدريب وتنمية المهارات والربط بفرص العمل، ومسار «تمكين رواد الأعمال من الأسر الإماراتية» الذي يعمل على دعم إنشاء وتطوير المشاريع الصغيرة والمنزلية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للأسر، بالإضافة إلى «الثقافة المالية». المسار.
وقالت الوكيل المساعد لقطاع الدعم والتمكين الاجتماعي نور بالهول، إن برنامج «مدار» يجسد رؤية دولة الإمارات التي تقوم على الاستثمار في الإنسان وتأسيس نموذج تنموي متكامل ومحفز لإطلاق الطاقات وبناء القدرات وتوسيع واستكشاف الفرص. كما يعكس التزام وزارة تمكين المجتمع بمواصلة إطلاق وتطوير برامج الحماية والتمكين الاجتماعي المستدامة من خلال تبني مبادرات نوعية ومبتكرة تدعم تحويل الدعم الاجتماعي إلى مسار تنموي متكامل وفعال يعزز مساهمة الأفراد في الاقتصاد الوطني ويدعم تحقيق أهداف الدولة في التنمية الشاملة.
وأضافت: «بالشراكة مع جهات استراتيجية مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية من خلال برنامج «نفيس»، يدعم برنامج «مدار» مسار «التمكين المهني» للمواطنين لتعزيز جاهزيتهم ومواءمة مهاراتهم وقدراتهم مع سوق العمل، ما يسهم في تسريع انتقالهم من الاعتماد على الدعم الاجتماعي إلى تحقيق الاستقرار المالي وتمكينهم من الوصول إلى فرص عمل مناسبة ومستدامة تلبي طموحاتهم وتطلعاتهم».
وذكرت أن «مدار» يستهدف نحو 7500 شخص من غير العاملين من المستفيدين من الدعم الاجتماعي والقادرين على العمل، وتتراوح أعمارهم بين 21 و54 عاماً. ويعتمد البرنامج على التأهيل والتدريب والتوجيه المهني والمواءمة الوظيفية، مما يؤدي إلى توفير فرص عمل مناسبة تدعم استقلالهم المالي، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة العمل والإنتاجية والاعتماد على القدرات والكفاءات.
ولفتت إلى أن مسار «التمكين المهني» راعى استبعاد 5 فئات لعدم توافقها مع شروط الالتحاق بسوق العمل، وهي تشمل الأطفال والطلاب تحت سن 21 عاماً، بالإضافة إلى الأمهات القائمات على أطفال أقل من 6 سنوات، أو أبناء فئة أصحاب الهمم أقل من 21 عاماً، وفئة أصحاب الهمم، وحالات الإعاقة الصحية، وكبار المواطنين، وصولاً إلى فئة المتقاعدين عن العمل الذين يعملون. عدم استيفاء شروط التمكين المهني.
وأوضحت أن المسار يتميز بمرونته ومراعاة الظروف الاجتماعية والأسرية للمستفيدين من خلال ضمان توافق فرص العمل مع قدراتهم وظروفهم، بهدف توفير بيئة داعمة تعزز فرص النجاح والاستمرارية، كما يراعي المسافة الجغرافية إلى مكان العمل (بحد أقصى 100 كيلومتر)، وتستثنى من ذلك الأمهات اللاتي لديهن أطفال حاضنون دون سن السادسة، كما يراعى أحوال من عليه التزامات. رعاية أصحاب الهمم.
وأكد بلهول أن الوزارة ستستمر في صرف مبلغ الدعم الاجتماعي المخصص للمستفيد ما لم تتوفر له فرصة عمل مناسبة تتوافق مع قدراته ومؤهلاته، انطلاقا من مسؤوليتها ودورها الرئيسي في دعمه وتمكينه من الحصول على وظيفة مناسبة تحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والاستدامة المهنية.
وأوضحت مديرة إدارة التمكين الاجتماعي والاقتصادي أحلام الأحمد، أن الوزارة من خلال مسار «التمكين المهني» تتبنى رحلة تمكين متكاملة تبدأ بمرحلة الالتحاق والتفعيل، وهي الأساس للتأكد من جاهزية المستفيد للاستفادة منه، حيث يتم استكمال متطلبات التسجيل والتفعيل، والتوقيع على الإقرار، والتسجيل على منصة «نفس»، مما يتيح بناء ملف مهني متكامل ويمهد الطريق للانتقال إلى المراحل اللاحقة التي تشمل مرحلة تقييم الاستعداد المهني وبناء القدرات وتطوير المهارات وصولاً إلى المطابقة الوظيفية والتوظيف، ثم مرحلة الاستقرار الوظيفي والاستدامة الاقتصادية، فيما تم تصميم هذه الرحلة وفق منهج يضمن تلبية الاحتياجات. المستفيدين ومتطلبات سوق العمل في الوقت نفسه، مما يعزز فرص نجاحهم واستمراريتهم المهنية على المدى الطويل.
وأوضحت أن المسار يولي أهمية خاصة للاستقرار الوظيفي باعتباره مؤشرا رئيسيا على نجاح جهود التمكين المهني، حيث يتم ترشيح المستفيدين للوظائف بناء على معايير تتوافق مؤهلاتها مع احتياجات سوق العمل وتتناسب مع قدراتهم. كما يضمن أن إجمالي الراتب الذي يحصل عليه من الوظيفة المعروضة عليه أعلى من قيمة الدعم الاجتماعي الذي يحصل عليه، وإذا كان العرض أقل، يحق للعميل رفض فرصة العمل.
وستقوم الوزارة بمتابعة مستوى أداء المستفيدين من البرنامج بعد توظيفهم لمدة عام كامل للتأكد من استمرارهم في مسيرتهم المهنية وتعزيز فرص نموهم الاقتصادي من خلال متابعة مؤشرات الاستقرار الوظيفي والاستفادة من برامج الدعم والتحفيز المتاحة بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام ينعكس إيجاباً على الفرد والأسرة والمجتمع.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
