أخبار الخليج

مختصون لـ"اليوم": الإجازة الصيفية فرصة لتأسيس الأبناء.. والإدمان الإلكتروني أبرز التحديات

مختصون لـ"اليوم": الإجازة الصيفية فرصة لتأسيس الأبناء.. والإدمان الإلكتروني أبرز التحديات

«نبض الخليج»  


أكد متخصصون في الشؤون الاجتماعية والأسرية والصحية على أهمية دور الأسرة في متابعة الأبناء خلال فترة الإجازة الصيفية التي نمر بها من خلال إعادة ترتيب الأولويات واستثمار الوقت فيما يعود بالنفع على الفرد. وضع خطة متوازنة للإجازة تجمع بين الترفيه والفائدة، حيث تمثل الإجازة فرصة ثمينة لإعادة التوازن إلى حياة الأطفال، وتنمية مهاراتهم، وتقوية الروابط الأسرية، وبناء العادات الصحية. يحمي الأطفال.

استثمار مفيد للإجازة

وقال مدير مركز العصرية للإرشاد الأسري بالأحساء رائد النعيم: "تعتبر الإجازة فرصة ثمينة لإعادة ترتيب الأولويات واستثمار الوقت فيما يعود بالنفع على الفرد والأسرة، بعيداً عن إضاعة الساعات في ممارسات لا فائدة منها. لذلك، من المهم أن يحرص الأهل على وضع خطة متوازنة للإجازة تجمع بين الترفيه والفائدة، بما يساهم في بناء شخصية أبنائهم وتنمية قدراتهم."."Raed
وأكد أن من أبرز مناطق استثمار مفيد للإجازة تنمية مهارات الأطفال من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية المناسبة لأعمارهم، وتشجيعهم على ممارسة الهوايات التي تنمي قدراتهم الإبداعية، كالقراءة، والرسم، والبرمجة، والرياضة، والأشغال اليدوية. فهذه الأنشطة تعزز الثقة بالنفس وتمنحهم الخبرات التي ستبقى معهم في المستقبل.
إن مشاركة الأطفال في العمل التطوعي والأنشطة المجتمعية تغرس فيهم قيم المسؤولية والانتماء والعطاء، وتمنحهم مهارات التواصل والعمل الجماعي، وتمنحهم الشعور بالأهمية. دورهم هو خدمة المجتمع، ولا ينبغي أن يقتصر تطوير الذات على الأطفال فقط. بل تمثل الإجازة أيضًا فرصة للكبار لاستثمار الوقت في اكتساب مهارات جديدة، أو تنمية الاهتمامات الشخصية، أو قراءة الكتب، أو حضور البرامج التدريبية، أو تعلم مهارة عملية ستكون مفيدة في الحياة والعمل.

وأضاف أن الإجازة الناجحة لا تتعلق بالسفر أو كثرة الحركة أو الإنفاق، بل تتعلق باستثمار الوقت بشكل جيد، وصنع ذكريات مفيدة، وتحقيق التوازن الذي يجمع بين الراحة والترفيه وبناء الإنسان، ليعود الجميع أكثر علماً. والخبرة، والقرب من عائلاتهم ومجتمعهم.

دور الأسرة تجاه أبنائها خلال فترة الإجازة

وقال المستشار الأسري عبدالله بورسيس، إن الإجازة تمثل فرصة ثمينة لإعادة التوازن إلى حياة الأبناء وتنمية مهاراتهم وتقوية الروابط الأسرية. إلا أن استثماره بالشكل الصحيح يتطلب دوراً واعياً من الأسرة في تنظيم الوقت والتقليل من السهر والعادات السلبية التي قد تؤثر على الصحة والإنجاز والسلوك."Abdullah

وأضاف أن أهمية دور الأسرة في تنظيم وقت الأبناء تكمن في كونها الجهة الأولى المسؤولة عن غرس قيم الانضباط وتحمل المسؤولية. إن تحديد أوقات محددة للنوم والاستيقاظ، وتوزيع ساعات اليوم بين الأنشطة المختلفة، يساعد الأطفال على الاستفادة من الإجازة دون الوقوع في الفوضى أو الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية والسهر.
ولكي تنجح الأسرة في ذلك، عليها أن تضع خطة يومية متوازنة تراعي احتياجات الأطفال وميولهم. وقد تتضمن هذه الخطة وقتاً للعب والترفيه، وساعات للقراءة أو تعلم مهارة جديدة، وممارسة الرياضة، والمشاركة في الأعمال المنزلية، بالإضافة إلى الزيارات العائلية والأنشطة الاجتماعية المفيدة.
ومن المهم إشراك الأطفال في إعداد هذه الخطة؛ لأن المشاركة تعزز الالتزام والشعور بالمسؤولية، كما أن وجود روتين يومي متوازن يجمع بين الراحة والترفيه والتعلم من أهم أسباب نجاح الإجازة.
الراحة حق للأطفال بعد عام دراسي طويل، لكن الترفيه يجب أن يكون هادفاً، ومقترناً بأنشطة تنمي القدرات الفكرية والجسدية والاجتماعية، مما يساهم في بناء شخصية متوازنة مستعدة للمستقبل، وفي هذا السياق يبرز دور أولياء الأمور في المتابعة والتوجيه دون فرض أو تقييد.
فالحوار الإيجابي والتشجيع وتقديم القدوة الحسنة هو الأهم. أثر الأوامر المباشرة والعقوبات المستمرة. عندما يشعر الأطفال بالثقة والاحترام، يصبحون أكثر تعاونًا والتزامًا بنظام الأسرة.

وأوضح أن الإجازة الناجحة ليست مجرد وقت للراحة، بل هي فرصة تعليمية ثمينة تستثمرها الأسرة في بناء الأبناء وتعزيز القيم وترسيخ عادات صحية تحميهم من السهر والإهمال، وتساعدهم على تحقيق التوازن والسعادة في حياتهم.

الإجازة وصحة الأطفال

وقال طبيب الأسرة الدكتور عبد الله الحمام: "مع بداية العطلة الصيفية، تقضي الأسر المزيد من الوقت في المنزل أو في ممارسة الأنشطة الخارجية، وهنا يبرز دور الأسرة في بناء عادات صحية تحمي أفرادها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذي نشهده. ومن المهم تشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام، وتجنب الخروج عند الظهر، واختيار الأوقات المناسبة لممارسة الأنشطة الخارجية، مع الحرص على ارتداء الملابس المناسبة واستخدام واقي الشمس عند الحاجة."."Dr.

وتابع: "ونتيجة إشرافي على الصحة المدرسية واجهت العديد من المواقف التي تؤكد أهمية العادات الصحية في حياة أبنائنا. أتذكر واحدة مما حدث في عيادتي. جاءتني عائلة بسبب تغير واضح في سلوك طفلهم بعد الإجازة. أصبح خاملاً وسريع الانفعال وضعف التركيز. وبعد الحديث معهم تبين أنه كان ينام بعد الفجر، ويستيقظ بعد الظهر، ويقضي معظم يومه أمام الأجهزة الإلكترونيةوالجميل في الأمر أن المشكلة لم تكن مرضًا، بل نتيجة أسلوب حياة غير صحي، ومع تنظيم النوم وتقليل وقت الشاشات والعودة إلى الحركة والنشاط تحسنت بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة."

وتابع: "الصحة في الإجازة لا تقتصر على ما يحدث خارج المنزل، بل تبدأ من الداخل أيضًا. إن الاهتمام بالوجبات المتوازنة، وزيادة كمية الخضار والفواكه، والتقليل من المشروبات السكرية والوجبات السريعة، وتشجيع الأطفال على الحركة واللعب، كلها أمور تحدث فرقاً كبيراً في صحتهم الجسدية والنفسية."

وأوضح: "وأخيراً يبقى السهر من العادات التي ألاحظ آثارها أكثر بعد كل إجازة. فهو لا يؤثر فقط على النوم، بل يؤثر أيضًا على الحالة المزاجية والتركيز والنشاط وحتى الاستعداد للعودة إلى المدرسة. لذلك أنصح العائلات بالمحافظة على قدرٍ ما من الروتين اليومي حتى في أوقات الإجازات"

قال: "تعتبر الإجازة فرصة للاستمتاع وتكوين ذكريات جميلة، ولكنها أيضًا فرصة لغرس عادات صحية تدوم طويلًا. أتمنى لكم ولأطفالكم عطلة آمنة ومليئة بالصحة والسعادة"

مخاطر السهر لفترات طويلة

وأوضح الخبير التربوي في مجال الطفولة الدكتور عبدالله الحسين، أن سبب انتشار مشكلة السهر خاصة خلال العطلة الصيفية، يعود إلى عدم وجود قانون داخل الأسرة يلتزم به جميع أفرادها، ومنها عدم تحديد وقت للنوم المبكر، للضوء، وتناول الوجبات الثقيلة في وقت متأخر، والتجمعات العائلية ليلا، والجلوس على الأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة تصل في كثير من الأحيان إلى حد الإدمان الإلكتروني، إضافة إلى غياب الروتين اليومي خاصة مع انتهاء الدراسة الذي يلغي وقت الاستيقاظ. قسراً، وهذا ما يجعل الجسم يطلق العنان لساعته البيولوجية، “الساعة الداخلية للجسم”، لتؤخرها تلقائياً."Dr.

وأكد أن استخدام الأجهزة الإلكترونية له دور كبير في استمرار مشكلة السهر لساعات طويلة، خاصة ممارسة الألعاب ليلاً، مما يعرض العيون للضوء الأزرق. وهذا الضوء يخدع الدماغ ويمنع إفراز هرمون النوم.

وأشار الخبير التربوي إلى أن على كل أسرة ممثلة بالأهل وضع حلول عملية تحد من مشكلة السهر لساعات طويلة، ومنها:
تحديد وقت ثابت للاستيقاظ يومياً، وتقليل وقت مشاهدة الشاشة قبل النوم بساعتين، وتهيئة بيئة نوم بعيداً عن الشاشات لمنع الضوء الأزرق من الهواتف والدماغ. من إفراز هرمون النوم “الميلاتونين”، تجنب الوجبات الثقيلة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم، الأنشطة الصباحية من خلال شغل وقت الأطفال في الصباح بأنشطتهم وهواياتهم المفضلة التي تتميز بتحريك العقل والجسم حتى يشعر الطفل بالنشاط، الجدول المنظم من خلال وضع جدول يومي يتضمن أوقات محددة للطعام والرياضة والزيارات، ليشعر بالاستقرار.

أهمية الأنشطة الثقافية والرياضية المختلفة

وقال المستشار الأسري والتربوي عدنان الدريويش، مع كل إجازة صيف هناك خريف. يقع أولياء الأمور في حيرة كبيرة ومزمنة حول كيفية تنظيم يوم لأبنائهم وبناتهم بحيث يصبح يوما مثمرا وممتعا في نفس الوقت، بعد مشقة عام دراسي طويل، ويزداد الأمر صعوبة كلما كان أطفالهم في مرحلة بناء الشخصية والمراهقة. ويتعرض معظمهم لمؤثرات خارجية من أصدقاء خارجيين ومن الواقع الافتراضي الذي ينغمسون فيه لساعات متواصلة، مما يضعهم في عزلة طوعية مزعجة."Adnan
وهنا قد تصبح الإجازة صعوبة حقيقية، أو فرصة ذهبية، ولذلك يجب على المربي الناجح أن يتخذ قرار استثمار الإجازة، في بناء علاقات إيجابية مع أسرته، وتوجيههم إلى ما ينفعهم بدنياً وسلوكياً، وتوسيع نطاق وعيهم، وتنمية علاقاتهم الصحية مع المجتمع، وقضاء أوقات ممتعة معهم، وعدم منعهم من المشاركة في الأندية الثقافية أو الترفيهية أو التعليمية أو الرياضية، وعند الخروج معهم في نزهة أو رحلة أو زيارة أو سفر لممارسة بعض الألعاب والمسابقات والأنشطة.

صحة الطفل الجسدية والنفسية والمعرفية

وقال المستشار التربوي والأخصائي النفسي التربوي خالد محمد التركي: "يعد السهر من أكثر المشاكل التعليمية شيوعاً بين الأطفال خلال الإجازات، حيث يتعطل الروتين اليومي بسبب عدم الالتزام بالساعات الدراسية. يميل الكثير من الأطفال إلى تأخير وقت النوم والاستيقاظ، ورغم أن الإجازة تعتبر فرصة للترفيه، إلا أن الاستمرار في السهر له تأثير سلبي على صحة الطفل الجسدية والنفسية والمعرفية."."Khaled

وأوضح أن من أبرز أسباب انتشار السهر هو الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، كالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إضافة إلى الانشغال بمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي تستحوذ على انتباه الأطفال لساعات طويلة، خاصة في المساء.
وتشير مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2021، وتضمنت “49” دراسة، إلى أن هناك علاقة واضحة بين استخدام الوسائط الإلكترونية وقصر مدة النوم، وتأخر وقت النوم، وسوء نوعية النوم لدى الأطفال والمراهقين، مع تزايد تأثيرها على الفئة العمرية من “6-15” سنة. وأظهرت مراجعة وتحليل منهجي نُشر عام 2021 أن البرامج الهادفة إلى تقليل وقت الشاشة تساهم في تحسين مدة ونوعية النوم لدى الأطفال، مما يؤكد أن تقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية يعد من أكثر التدخلات فعالية.

نصائح لتقليل السهر

وللحد من السهر، يجب على الأسرة تحديد مواعيد ثابتة للنوم حتى أثناء الإجازات، والتوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، وتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الرياضية. القراءة والألعاب الاجتماعية، مع تعزيز القدوة الجيدة من أولياء الأمور في تنظيم استخدام الأجهزة الرقمية.
كما يساهم التعاون بين أفراد الأسرة في نشر الوعي بأهمية النوم الكافي، لما له من تأثير مباشر على النمو الصحي والتركيز وتنمية المهارات والصحة النفسية لدى الأطفال.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

"سمانا للتطوير العقاري" تدعم حملة "حدّ الحياة" لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً بـ 15 مليون درهم

محرر الخليج

الإمارات وإثيوبيا تبحثان تعزيز التعاون في مجالات إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث

محرر الخليج

سقوط لعبة 360 في متنزه ‎الجبل الأخضر بالطائف.. والجهات الأمنية تحقق – عاجل

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More