«نبض الخليج»
في تمام الساعة 12 منتصف الليل، ستتجه الأنظار إلى مواجهة متجددة ذات طابع انتقامي وتاريخي بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي مونديال 2026 المقام حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن هذه المرة بمعطيات مختلفة تماما، وأسماء تغيب عن المشهد لترسم ملامح قمة تكتيكية مختلفة عن تلك التي شهدتها مونديال 2022 بقطر، والتي أقيمت في نصف النهائي، وانتهت بفوز الديوك 2-0.
الوقت والفرق الجسدي
مونديال 2022 (نصف النهائي): دخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بعد أن كتب تاريخا غير مسبوق كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف النهائي. ورغم تحرر اللاعبين من الضغوط بعد الإنجاز الإعجازي، إلا أنهم واجهوا فرنسا بطاقة بدنية مستنزفة تماما بعد معارك شرسة ضد عظماء أوروبا.
مونديال 2026 (ربع النهائي): مواجهة الليلة تأتي متأخرة خطوة مقارنة بالنسخة السابقة، لكن المعطيات تبدو أفضل. ويدخل المغرب المباراة برصيد أكبر من خبرة المونديال، وعين حاسمة على فك العقدة الفرنسية للتأهل إلى نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي، فيما يبحث «الديوك» عن تأكيد الهيمنة واستمرار التفوق.
فرنسا.. استقرار تكتيكي وهوية هجومية متجددة
وواصل الاتحاد الفرنسي رهانه على عنصر الاستقرار الفني، متسلحاً بثقة متجددة في المخضرم ديدييه ديشامب الذي يقود «الديوك» منذ 2012. ويدخل ديشامب المباراة وهو يحفظ أسرار فريقه بدقة، معتمداً على الخبرة المتراكمة في إدارة مواعيد الإقصاء الكبرى.
لكن تبدو فرنسا الليلة بهوية هجومية مختلفة تماماً تفرضها «أسماء نسيتها حقبة كأس العالم الحالية». وبعد اعتزال صخرة الدفاع رافائيل فاران، وغياب «المحطة» الهجومية أوليفييه جيرو، وعمق المنظومة أنطوان غريزمان، إضافة إلى غياب إدواردو كامافينجا للإصابة، اضطر ديشان إلى تغيير أسلوبه. ويعتمد الديوك الآن على سرعة ومهارة الأجنحة مع تواجد الثلاثي باركولا ومايكل أوليسي وعثمان ديمبيلي، بالإضافة إلى القوة الهجومية لكيليان مبابي.
المغرب.. مشروع متجدد وعقلية بطل عالمي
في المقابل، اختارت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التوجه نحو مشروع كروي جديد ومستقبلي، من خلال اتخاذ قرار شجاع في مارس 2026 بالانفصال عن وليد الركراكي، وإسناد المهمة للمدرب محمد وهبي.
هذا التحول الفني أعطى المغرب مزايا تكتيكية واضحة في المونديال الحالي:
عقلية بطل العالم: محمد وهبي ليس غريباً على عرين الأسد؛ وهو العقل المدبر الذي قاد المنتخب المغربي للشباب (تحت 20 سنة) إلى التتويج التاريخي بلقب كأس العالم للشباب 2025 في تشيلي.
واعتمد وهبي على معرفته العميقة بالمواهب الناشئة. ونجح وهبي في تطعيم البنية الأساسية ذات الخبرة لـ«أسود الأطلس» (بقيادة أشرف حكيمي وإبراهيم دياز) بأسماء شابة فازت معه بذهبية كأس العالم، وعلى رأسها الثنائي الواعد جاسم ياسين وأيوب بوادي.
ملخص
بين واقعية ديشان وجيل فرنسا من الأجنحة السريعة، وطموح محمد وهبي وثورته التكتيكية الشابة مع المغرب، تترقب الجماهير قمة كروية خارجة عن توقعات حسابات 2022، ومختلفة بكل المعطيات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
