تقارير

المــــاسح الضوئي يمنح الشهادة الدراسية وسيلةً لـ «التحقق الذاتي»

المــــاسح الضوئي يمنح الشهادة الدراسية وسيلةً لـ «التحقق الذاتي»

«نبض الخليج»  

وأكد تربويون ومديرو مدارس ومتخصصون في التحول الرقمي لـ«الإمارات اليوم»، أن الاعتماد على كاميرا الهاتف للتحقق من الشهادة، عبر رمز الاستجابة السريعة (QR code)، يمثل تحولاً رقمياً نوعياً.

وقالوا إن الشهادة أصبحت وسيلة للتحقق الذاتي، مما يمنح الجامعات والجهات الحكومية مستوى أعلى من السرعة والموثوقية، ويقلل الحاجة إلى المراسلات والإجراءات التقليدية.

وأضافوا: “كان الطالب يذهب إلى المدرسة للحصول على نسخة ورقية تحمل التوقيع والختم الرسميين، ثم يستخدمها للتقدم إلى الجامعات أو المنح الدراسية أو بعض أصحاب العمل، وفي كثير من الحالات يحتاج إلى استكمال إجراءات تصديق إضافية. أما اليوم، فقد أصبحت الرحلة مختلفة تماماً، فهي تبدأ بإعلان النتائج إلكترونياً، ثم تحميل الشهادة مباشرة من بوابة الطالب، وتحويلها إلى مستند رقمي جاهز للاستخدام، يمكن إرساله أو مشاركته خلال دقائق، فيما تتولى تقنية رمز الاستجابة السريعة مهمة إثبات صحتها و والتحقق من بياناتها.”

أطلقت وزارة التربية والتعليم مؤخراً خدمة «طلب إصدار وتصديق شهادة مدرسية – التعليم العام»، والتي تتيح إصدار الشهادات المعتمدة مع درجات طلاب المدارس الحكومية، عبر «الماسح الضوئي» لجميع المراحل التعليمية من الصف الأول حتى الصف الثاني عشر.

وتفصيلاً، قال غاري فرنانديز، رئيس قسم الطلاب المحتملين في إحدى الجامعات الخاصة في دبي، إن هذه التقنية وفرت على فرق القبول الكثير من الوقت، خاصة خلال موسم استقبال آلاف طلبات القبول، حيث أصبح التحقق من بيانات الشهادة يتم الآن خلال ثوانٍ، مما ساعد على تسريع دراسة الملفات واتخاذ قرارات القبول بكفاءة أكبر.

وأضاف أن التحول الرقمي كان له تأثير مباشر على تجربة الطالب أيضاً، حيث أصبحت إجراءات التسجيل أكثر سلاسة، مع تقليل الوقت اللازم لاستكمال متطلبات القبول.

وأكد مدير المدرسة ناصر الياسي أن إدراج رمز QR على شهادات نهاية العام يمثل نقلة نوعية في الخدمات التعليمية حيث تحولت الشهادة إلى وثيقة رقمية ذكية يمكن التحقق منها في أي وقت ومن أي مكان.

وأوضح أن هذه الخطوة وفرت على الطلاب وأولياء الأمور الوقت والجهد، ومنحت الجامعات والجهات الرسمية طريقة أسرع وأكثر موثوقية للتحقق من صحة المستندات، بما يتماشى مع توجهات الدولة في التحول الرقمي.

وقالت مديرة المدرسة سلمى عيد: “إن دمج رمز QR في الشهادات الأكاديمية اختصر الكثير من الإجراءات التي كانت تستغرق وقتاً أطول، كما جعل الوصول إلى بيانات المستندات والتحقق منها أسرع وأكثر كفاءة”.

وأكد الخبير في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي شادي دياب، أن “اعتماد رمز الاستجابة السريعة أحدث تحولاً جذرياً في إدارة الوثائق التعليمية، بعد أن انتقلت عملية التحقق من الإجراءات التي اعتمدت على المراسلات الورقية والانتظار إلى عملية رقمية فورية”.

وأضاف: «لم تعد الجامعات والجهات الحكومية بحاجة إلى مراسلة المدارس أو انتظار الردود الرسمية، إذ أصبح بإمكانها التحقق من صحة بيانات الشهادة بمجرد مسح الرمز، مما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع مستوى الاعتماد على الحلول الرقمية الذكية».

وأكد طلاب الصف الثاني عشر شيماء العلي، وحمد عبدالله، وعلياء عبدالوهاب، ومحمد عمران، أن الشهادة الإلكترونية منحتهم مرونة أكبر في استكمال إجراءات التقديم للجامعات داخل الدولة وخارجها، إذ أصبح بإمكانهم تحميلها في أي وقت وإرسالها مباشرة إلى الجهات المعنية دون الحاجة لزيارة المدرسة أو انتظار الحصول على نسخ إضافية.

وأشاروا إلى أن سهولة الوصول إلى الوثيقة تتناسب مع طبيعة الخدمات الرقمية التي اعتمدتها الجامعات، وتختصر الكثير من الوقت خلال مرحلة التقديم.

ورغم التحول الكامل نحو الشهادات الرقمية، أوضحت وزارة التربية والتعليم -في دليل الأسئلة الشائعة لنتائج نهاية العام الدراسي 2025-2026- أن طلاب الصف الثاني عشر الذين يحتاجون لاستخدام شهاداتهم خارج الدولة، يمكنهم التقديم لإصدار الشهادة وتصديقها إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للوزارة، لتلبية متطلبات الدول أو الجهات التي تشترط التصديق الرسمي.

أما الجامعات داخل الدولة فلا تحتاج إلى تصديق الشهادة، لأن عملية التحقق أصبحت سهلة وتتم من خلال رمز التحقق “QR Code”، لاستكمال إجراءات عملية التسجيل والقبول. وهذا يعني أن التحول الرقمي لم يلغي الشهادة، بل أعاد تقديمها بطريقة أكثر مرونة وسرعة، بما يختصر الإجراءات ويواكب احتياجات الطلاب الراغبين في الدراسة أو العمل خارج الدولة.


الفحص الذاتي

وأكد متخصصون أن القيمة الحقيقية للشهادة الجديدة تكمن في رمز الاستجابة السريعة المطبوع عليها، حيث يكفي توجيه كاميرا الهاتف إليها لينتقل المستفيد إلى صفحة التحقق من بيانات الوثيقة، مما يتيح التحقق منها بشكل فوري، دون الحاجة إلى التواصل مع المدرسة أو انتظار الردود الرسمية كما كان الحال في السابق.

وأضافوا أن هذه الآلية جعلت الشهادة «تثبت صحتها» وتخلصت من جزء كبير من الإجراءات الورقية التي كانت تستغرق وقتا وجهدا، خاصة في مواسم القبول الجامعي التي تشهد كثافة كبيرة في الطلبات.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

بسبب تلوث المياه.. عشرات حالات التسمّم في مدينة نوى بدرعا

محرر الخليج

ارتفاع إصابات “إيبولا” في الكونغو إلى 1203 حالات والسلطات تشدد إجراءات الاحتواء

محرر الخليج

مركز مصفوت يستضيف سائحة تعطّلت مركبتها ويؤمّن راحتها حتى استكمال رحلتها

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More