اقتصاد

شركات صغيرة ومتوسطة تطالب البنوك بزيادة التمويل وتقديم برامج مدعومة

شركات صغيرة ومتوسطة تطالب البنوك بزيادة التمويل وتقديم برامج مدعومة

«نبض الخليج»  

دعت الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة البنوك العاملة في السوق المحلية إلى زيادة التمويل المخصص لهذا القطاع وتخفيف الشروط الائتمانية وخفض أسعار الفائدة.

من جهتهما، قال خبيران مصرفيان إن البنوك لا تتوقف عن التمويل، ولا تقوم بتحفظات شاملة، لكنها أصبحت أكثر صرامة في دراسة الجدارة الائتمانية، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحين أن البنوك تمول الشركات، لكن مستوى التدقيق أصبح أعلى، وهو وصف دقيق للوضع الحالي في السوق.

وأكدوا أن وتيرة التمويل مستمرة كالمعتاد للشركات والمصانع التي تعتمد على المنتجات المحلية والمواد الأولية. أما الشركات التي تستورد منتجاتها ومدخلاتها من خارج الدولة، فمن الطبيعي أن يتأثر تمويلها.

وأشاروا إلى أن معدلات تمويل الشركات في الإمارات تقع ضمن نطاق تنافسي على المستوى الإقليمي، وتتراوح غالباً بين 3.75% و8% لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مطالب الشركات

وتفصيلاً، دعت الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة البنوك العاملة في السوق المحلية إلى زيادة التمويل المخصص لهذا القطاع، وتخفيف الشروط الائتمانية، وخفض أسعار الفائدة.

وأشار أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تحديات تتعلق ببيئة الأعمال وارتفاع تكاليف التمويل، مما يجعل توفير السيولة المصرفية بشروط أكثر مرونة ضرورة لتعزيز القدرة على النمو.

وأشاروا إلى أن المتطلبات المصرفية المتعلقة بالضمانات والملاءة المالية وتاريخ التدفق النقدي وعمر الشركة أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، داعين إلى تطوير نماذج التقييم الائتماني التي تأخذ في الاعتبار الجدوى الاقتصادية للمشاريع وآفاق نموها، بدلا من الاعتماد على المعايير التقليدية فقط.

وأضافوا أن خفض أسعار الفائدة، أو تقديم برامج التمويل المدعومة، سيسهم في تخفيف الأعباء المالية ويمنح الشركات مساحة لاستئناف خططها التوسعية، مؤكدين أن هذا القطاع يمثل أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، وأن دعمه ينعكس إيجاباً على معدلات التوظيف والاستثمار، وسلاسل التوريد المحلية. ولن يقتصر تأثير زيادة التمويل الموجه للشركات الصغيرة والمتوسطة على دعم الشركات نفسها، بل سيمتد إلى تنشيط الأسواق المحلية وتحفيز الاستثمارات وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي في الدولة.

يُشار إلى أن المؤسسات المالية تتجه إلى تشديد سياسات إدارة المخاطر، لكن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق التوازن بين الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية واستمرار تمويل القطاعات الإنتاجية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي وتساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.

التمويل مستمر

وقال الخبير المصرفي سعود عبدالله، إن “وتيرة التمويل مستمرة كالمعتاد بالنسبة للشركات والمصانع التي تعتمد على المنتجات والمواد الأولية والمواد الأولية المحلية. أما الشركات التي تستورد منتجاتها ومدخلاتها من خارج الدولة فمن الطبيعي أن يتأثر تمويلها لسببين. الأول هو أن الطلب من هذه الفئة انخفض أو تأجل، والثاني هو أن البنوك نفسها رفعت درجة المخاطرة في تمويلها لفترة محددة”.

وأضاف: «استقرار السوق العالمية وانتظام حركة الشحن وعودة معدلات تأمين الشحنة إلى مستوياتها السابقة سيتطلب بعض الوقت، وهو ما أدى إلى تراجع جزئي في التمويل المصرفي فقط».

وأكد عبدالله أن بقية القطاعات والجهات حصلت على التمويل بسهولة ودون تأخير وبشروط ميسرة، فيما قدمت البنوك تسهيلات لمدة امتدت إلى أربعة أشهر كاملة.

وأضاف: «أسعار الفائدة على تمويل الشركات ارتفعت إلى حد ما، لأن البنوك تدفع فوائد أعلى على الودائع، أي أن تكلفة الأموال نفسها ارتفعت، لكن ليس بدرجة كبيرة، إذ تبدأ أسعار الفائدة من 3% فما فوق، بحسب دراسة كل شركة على حدة، وبناء على تاريخها في السوق وتدفقاتها النقدية، وغيرها من المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار قبل منح التمويل».

وفي سياق متصل، قال الخبير المصرفي عيسى العلي، إن «البنوك لا تتوقف عن التمويل، ولا تقوم بتحفظات شاملة، لكنها أصبحت أكثر صرامة في دراسة الجدارة الائتمانية، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، أو الشركات ذات التدفقات النقدية غير المستقرة».

وأوضح أن ذلك يتوافق مع الممارسات السائدة في القطاع المصرفي، والتي تشمل: التشدد في المتطلبات الأساسية، مثل مرور ثلاث سنوات على تأسيس الشركة، ووجود حسابات مصرفية نشطة، وتقرير ائتماني جيد، بالإضافة إلى الاعتماد بشكل أكبر على تقييمات شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية لتحديد مستوى المخاطر.

وأضاف: “البنوك شركات التمويل، لكن مستوى التدقيق أصبح أعلى، وهو وصف دقيق للوضع الحالي في السوق”.

وأشار العلي إلى أن «نسب تمويل الشركات في الإمارات تقع ضمن نطاق تنافسي على مستوى المنطقة، وتتراوح غالباً بين 3.75% و8% لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، حسب نوع النشاط والملاءة المالية للشركة».

وتابع: «بعض وكالات التمويل تقدم أسعاراً أقل للشركات ذات السجلات الائتمانية القوية، بينما ترتفع الأسعار للشركات ذات المخاطر الأعلى أو التدفقات النقدية غير المنتظمة»، مشيراً إلى أن النطاق بين 4% و8% يمكن اعتباره الأكثر دقة وواقعية في سوق الإمارات حالياً.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

انسحاب الإمارات من أوبك وتحالف أوبك+ لا يعكس أي انقسام مع الشركاء

محرر الخليج

"مصارف الإمارات": وعي العملاء خط الدفاع الأول في مكافحة الاحتيال المالي

محرر الخليج

22% ارتفاعاً في عدد دعاوى "محاكم مركز دبي المالي" خلال الربع الأول

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More