«نبض الخليج»
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن جين قد يساعد في تفسير الاختلافات البيولوجية بين النساء والرجال في تطور أمراض القلب، مشيرة إلى دور محتمل للجين المعروف باسم MYH9 في تكوين نوع من اللويحات الشريانية التي تظهر عند النساء أكثر من الرجال.
أجرى الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) ونشرت في مجلة Circulation Research في 15 أبريل 2026، تحت عنوان: “تتنبأ VSMC GRNs المتحيزة للإناث بـ MYH9 كمنظم للنمط الظاهري للوحة الليفية”، والتي بحثت في العوامل الوراثية التي قد تفسر الاختلاف في أنماط مرض الشريان التاجي بين الجنسين.
وقام الباحثون بتحليل النشاط الجيني في خلايا العضلات الملساء الوعائية، وهي الخلايا المسؤولة عن الحفاظ على بنية الأوعية الدموية وتشارك في تكوين لويحات الشرايين. وشملت الدراسة أكثر من 150 متبرعًا بشريًا، بما في ذلك 119 رجلاً و32 امرأة، إلى جانب بيانات إضافية من الدراسات السكانية في هولندا والسويد والتي شملت عينات من اللويحات الشريانية.
وأظهرت النتائج أن جين MYH9 كان أكثر نشاطا لدى النساء، وارتبط باللويحات التي تحتوي على عدد أكبر من خلايا العضلات الملساء ونسبة أقل من الدهون، وهي الخصائص التي تميز اللويحات الليفية، والتي تكون أكثر شيوعا لدى النساء، خاصة قبل سن الخمسين.
ويعتقد الباحثون أن هذا الجين قد يؤثر على استجابة خلايا الأوعية الدموية للضغط الميكانيكي والإشارات البيولوجية، بما في ذلك الهرمونات، مما قد يساعد في تفسير سبب اختلاف تطور أمراض القلب بين النساء والرجال.
وتشير الدراسة إلى أن فهم هذه الاختلافات الجينية قد يساهم مستقبلاً في تطوير طرق أكثر دقة لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب، ضمن منهج الطب الشخصي الذي يعتمد على الخصائص البيولوجية لكل فرد.
وعلى الرغم من أن النتائج لا تغير الممارسات الطبية الحالية على الفور، إلا أنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم سبب اختلاف أمراض القلب بين الجنسين، وقد تفتح الباب أمام تطوير علاجات تستهدف مسارات بيولوجية محددة، خاصة عند النساء.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية