«نبض الخليج»
وفي كلمته أمام الحاضرين – والتي قرأها نيابة عنه رئيس ديوان مكتبه، إيرل كورتيناي راتراي – قال الأمين العام: “إن مانديلا كان يؤمن إيمانا راسخا بأن إنسانيتنا المشتركة قادرة على الانتصار على قوى الكراهية والانقسام والتمييز والظلم، وإنه لا شيء يغير الواقع أكثر من تكاتف الناس وتضامنهم”.
وتحدث عن شعار الفعالية في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، وهو “مازال بأيدينا محاربة الفقر واللامساواة”، قائلا إننا نعيش اليوم في عالم ترسخ فيه عدم المساواة، ولا يزال الفقر متجذرا بعمق في أجزاء كثيرة من العالم.
وذكر بما قاله مانديلا ذات مرة وهو أنه “مثل العبودية والفصل العنصري، ليس الفقر أمرا طبيعيا. إنه من صنع الإنسان”.
وأكد أنه بالاسترشاد بحياة ماديبا (مثلما كان يسمى في بلده) وإرثه، “يمكننا اتخاذ خيارات أفضل”، مضيفا: “إن القضاء على الفقر واللامساواة يتطلب إعادة صياغة الاقتصادات والمجتمعات لتوجيه السياسات والميزانيات والاستثمارات نحو وجهتها الصحيحة، وهم الناس”.
وأشار إلى أن مانديلا أدرك أن التقدم لا يتحقق تلقائيا، فهو ثمرة العمل، مؤكدا أنه “تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية التكاتف لجعل هذا التقدم واقعا ملموسا، وللقضاء على الفقر وانعدام المساواة من خلال أفعالنا ومناصرتنا وأصواتنا”.
إيرل كورتيناي راتراي، رئيس ديوان مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، يلقي كلمة نيابة عن الأمين العام أمام الجمعية العامة بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا.
دافع للعمل
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، قالت إن “مانديلا ذكرنا بأن السلام يتطلب أكثر من مجرد غياب الصراع، إذ يستلزم أيضا الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة للجميع”.
وأضافت: “بينما نحيي اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، فإننا لا نكتفي بتكريم تلك الرؤية فحسب، بل ندرك أيضا مسؤوليتنا في المضي قدما بهذا العمل وبهذه الروح”.
وحذرت من أن التقدم المحرز نحو إنهاء الفقر لا يزال متفاوتا، وأن دولة واحدة فقط من كل خمس دول تسير على المسار الصحيح لتحقيق أهدافها الوطنية المتعلقة بمعدلات الفقر بحلول عام 2030، رغم إعلان الدول الأعضاء التزامها بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله من خلال أهداف التنمية المستدامة.
وشددت على أن اليوم الدولي لنيلسون مانديلا لا ينبغي أن يكون مجرد مناسبة لتكريم إرثه عبر استذكار الماضي، بل يجب أن يكون دافعا للعمل الفعلي.
وقبل حلول عام 2030 موعد تحقيق خطة التنمية المستدامة، دعت بيربوك إلى التركيز على ما يمكن فعله اليوم، “وكم أسرة يمكننا مساعدتها خلال أربع سنوات؟ وكم طفل إضافي يمكننا تعليمه؟ وكم جائع يمكننا إطعام”. ودعت إلى النضال حتى النهاية، على غرار ما فعله نيلسون مانديلا.
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، تلقي كلمة في الفعالية التي أقيمت للاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا.
“مانديلا الذي نحتاجه اليوم”
وكان من بين المتحدثين الرئيسيين في الفعالية، شافيو أسومالو، مدير العلاقات الاستراتيجية لأفريقيا في مكتب عمدة مدينة نيويورك، الذي قال إن بناء عالم أكثر عدلا والسير على النهج الذي رسمه ماديبا، “لا يتطلب فقط أفعالا تنم عن الشجاعة والعبقرية من جانب أفراد متميزين، بل يستلزم أيضا وجود حكومات تلتزم بتوفير حياة كريمة”.
وشدد على أن الالتزام في يوم نيلسون مانديلا يمثل في تقدير التميز الذي يظهره الأشخاص الذين يقومون بأعمال صغيرة تنم عن الشجاعة والاهتمام بالآخرين، “وفي المطالبة بمستوى مماثل من التميز من جانبنا جميعا، سواء في الحكومة أو في المؤسسات”.
بدورها، قالت الصحفية والكاتبة الجنوب أفريقية، ريدي تلهابي إن “مانديلا زعزع نظاما دوليا كان قد ألف الظلم، ولعل هذا هو مانديلا الذي نحن في أمس الحاجة إليه اليوم”.
وأضافت أن مانديلا لو كان موجودا اليوم، “كان سيسأل عما إذا كنا قد خلطنا بين التفوق العسكري والتفوق الأخلاقي. وكان سيتساءل لماذا يستمر الأطفال في الموت بينما ينشغل العالم بمناقشة الإجراءات”.
وشددت على أن العالم يحتاج اليوم لا لاحتفال سنوي آخر بمانديلا، بل إلى شجاعته، وإلى قادة مستعدين لزعزعة أركان الظلم المريح، ودول مستعدة للدفاع عن القانون الدولي، ومؤسسات مستعدة لإصلاح نفسها.
الصحفية والكاتبة الجنوب أفريقية ريدي تلهابي تتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الفعالية التي أقيمت للاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا.
يوم نيلسون مانديلا
في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 تموز/يوليو بوصفه “اليوم الدولي لنيلسون مانديلا”، اعترافا بإسهام رئيس جنوب أفريقيا الأسبق في ثقافة السلام والحرية.
ويقر القرار A/RES/64/13 بقيم مانديلا وتفانيه في خدمة الإنسانية في مجالات حل النزاعات والعلاقات بين الأعراق وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والمصالحة والمساواة بين الجنسين وحقوق الأطفال والفئات الضعيفة الأخرى ومكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية.
كما يقر القرار بإسهامه في الكفاح من أجل الديمقراطية على الصعيد الدولي وتعزيز ثقافة السلام في مختلف أنحاء العالم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
